اعمدة مهرة

الانتصار الممنوع .. بفيتو الإمارات!

*الانتصار الممنوع .. بفيتو الإمارات!*

➖🟢➖

*(مُهرة نيوز)*

* جعفر حسن: (كل طرف من الطرفين عنده داعمين من الإقليم، والداعمين عندهم مصالح كبيرة داخل السودان، أي داعم ما حيسمح بانتصار الطرف الآخر مهما كان، لذلك الحرب دي مافي طريقة ينتصر فيها طرف بسهولة، وأي زول يعتقد بإنو ينتصر دا ساذج، أنا بفتكر دي إجابات ساذجة وسهلة وكسولة للواقع الموجود دا)

لجماعة صمود طريقة معهودة في تمرير الأفكار التي لا يستطيعون التعبير عنها صراحةً ومباشرةً عبر التعميم على “الطرفين”، بحيث تستفيد الإمارات والميليشيا من الإيجابي في التعميم، ويقع السلبي على الجيش وحده:

١. مرر جعفر حسن فكرة أن الإمارات لن تسمح بانتصار الجيش محمولةً على ظهر فكرة أن الدول التي لا تستجيب للحظر الصمودي لتسليح الجيش لن تسمح بانتصار الميليشيا، فاستعارت الأولى شرعيةً من الثانية! فشرعية التحكم الإماراتي في مصير الحرب عنده مستعارة بحيث لا تنهض بذاتها، وهي في ذات الوقت راسخة بحيث تلغي حق الجيش في الانتصار عليها!

٢. وهو الذي استمات منذ بداية العدوان في تهميش “الدور الخارجي” تقليلاً لمسؤولية الإمارات، ثم ذهب إلى تضخيمه وتصويره عاملاً حاسماً يتحكم في مآل الحرب. فهو يستخدم التهوين والتضخيم لأداء وظيفتين لصالح الإمارات بطريقتين مختلفتين. فدور الإمارات عنده محدود بحيث لا يستحق إدانةً، وهو في ذات الوقت كبير بحيث لا يسمح بانتصار الجيش!

٣. يعلم هو ورفاقه أن هدف الإمارات والميليشيا، بعد فشل الانقلاب وفشل السيطرة الكاملة بالسلاح، بات هو الإنهاك والتفاوض من موقع قوة مستمدة من تمرير فكرة استحالة انتصار الجيش، ومن وجود الإمارات وسيطاً. ففكرة “الإمارات لن تسمح بانتصار الجيش” عنده ملوثة بحيث يحتاج إلى التعميم والحيلة لتمريرها، وهي في ذات الوقت حق صاف بحيث يصف رافضيه بالسذاجة!

٤. مرر كذلك أن للإمارات “مصالح كبيرة” مشروعة، لأن التعميم يلبس صاحب الأطماع، الذي يريد فرضها بالقوة، ثوب الطرف الطبيعي ذي المصالح الطبيعية. فمصالح الإمارات عنده طبيعية بحيث لا يجوز الاعتراض عليها، وهي في ذات الوقت متضخمة بحيث تبرر التدخل في السودان بالقوة!

٥. لا يستطيع استخدام وصف السذاجة والكسل والحلول السهلة في مواجهة الإمارات أو الميليشيا، ولم يسبق له مخاطبتهما بعدم إمكانية الانتصار. فالوصف والمخاطبة موجهان للجيش تحديداً وحصراً، والإيحاء بشموله للطرفين حيلة لا تنطلي على أحد. فرفض الخضوع للفيتو الإماراتي عنده سذاجة لا تليق بالعقلاء، بينما التسليم له واقعية لا تحتمل النقاش!

٦. بينما لا يقبل أي سوداني شريف تبني فكرة تحكم الإمارات في مصير الحرب بدعوى مصالحها والدفاع عنها، يتبناها جعفر حسن ويدافع عنها بعد أن يحاول تلطيفها بالتعميم الاحتيالي. فتحكم الإمارات معيب بحيث يحتاج إلى التخفيف والتجميل، وهو في ذات الوقت حتمي بحيث لا يجوز التصدي له!

تحمل فكرة أن الخارج “لن يسمح بانتصار أحد” في جوفها معنى أن الحرب والتفاوض شأنان خارجيان بالأساس، وأن دور السودانيين لا يتجاوز التكيف مع ما يقرره الخارج من تقاسم مصالح. وهذا بالضبط ما تحتاجه الإمارات، وهو بالضبط ما يريده هذا المتذاكي!

*إبراهيم عثمان*

___________

*للانضمام لـ (مُهرة 1)*

https://chat.whatsapp.com/I1BmnbNrRP2EdeGsDoQXn6?mode=gi_t

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى