( كٌنت هناك )

*( كٌنت هناك )*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*

قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء :
ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا
ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار …
الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة ..
قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين
وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة
ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا …
جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب ..
جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) …
ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت
المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 )
أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات
سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته …
باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟
أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله…

دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة …
وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة ..
رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام ..

دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة
وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة
وغيرها من الجرائم …
خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام ..
لكن إن كان لدي من رسائل :
▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها …
▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق ..

▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء …

▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية
حيّاكم الغمام ….

( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره )

وبس …
*عائشة الماجدي*
__________
*لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

  • Related Posts

    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading
    صُنع في نهر النيل.. السودان يُعلن الطلاق النهائي مع اقتصاد التبعية

    *صُنع في نهر النيل.. السودان يُعلن الطلاق النهائي مع اقتصاد التبعية* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* لم يُرفع اليوم من ولاية نهر النيل، علم فعالية، بل سترُفع راية موقف وعنوان مرحلة ..ولم يكن اليوم ملتقى «صُنع في نهر النيل» جمعاً اقتصاديًا متكرراً بل إعلانًا سياسيًا صريحًا بأن السودان قرر أخيرًا أن يخرج من بيت الطاعة الاقتصادية، وأن يكتب وثيقة استقلاله الحقيقي بالحبر الذي تفهمه الأمم ، الإنتاج. اليوم اجتماع لأكثر من 300 مصنع وشركة، ومئات من رجال الأعمال، لا ليملأوا قاعة ويشكلوا حضوراً ،إنما ليملأوا فراغًا صنعته سنوات من الاستيراد المُذلّ، والارتهان المُقنَّع، وسياسات قتل الصناعة الوطنية باسم السوق المفتوح والتنافس غير الشريف ، اليوم، سيقولون بصوت واحد: كفى. كفى لسودان يُستورد له كل شيء، وهو يملك كل شيء. كفى لاقتصاد يُدار من مكاتب بعيدة، بينما الأرض هنا تنزف ثروة. كفى لوطن يُطلب منه أن يستهلك ولا يُسمح له أن يُنتج. صُنع في نهر النيل ما كانت ولن تكون مبادرة فقط ، إنما صفعة سياسية ناعمة في وجه كل من راهن على أن السودان سيبقى سوقًا لا مصنعًا، وميناءً للاستيراد لا ورشة للإنتاج. هي رسالة تقول بلا ديبلوماسية زائدة: هذا بلدٌ إذا أراد، أنتج… وإذا أنتج، استغنى… وإذا استغنى، تحرّر. اليوم، السودان لا يفاوض العالم على احتياجاته، بل يُعرّف العالم بقدراته. لا يرفع راية الشكوى، بل يوقّع شهادة الاكتفاء الذاتي في مجالاتٍ كانت تُستنزف بالعملة الصعبة، وتُدار بعقلية التبعية لا السيادة. إن ما يحدث في نهر النيل هو تفجير واعٍ للأرض، لا بحثًا عن مورد فقط، بل عن قرار. قرار يقول إن المعركة الحقيقية لم تكن يومًا عسكرية فقط، بل كانت – ولا تزال – معركة اقتصاد، ومعركة إرادة، ومعركة من يملك قرار خبزه ودوائه وصناعته. «صُنع في نهر النيل» هي العلامة التجارية السودانية التي خرجت من رحم المعاناة، ومن بين فرث ودم، ثروة سودانية خالصة رغم أنف المتربصين، ورغم خيبات الوكلاء، ورغم مشاريع الإضعاف المتعمد. هي الختم الذي يفضح كذبة أن السودان بلد فاشل، ويُسقط أسطورة أنه لا يستطيع إلا الاستيراد. اليوم، تبدأ دورة حياة سياسية واقتصادية جديدة، عنوانها: النهوض بعزائم أبناء السودان لا بالمنح، وبالمصانع، لا بالوعود، وبالحقول وخطوط الإنتاج، لا بالوصاية، وبالاعتماد على الله أولًا، وعلى ثروات هذا الوطن ثانيًا. وكأن السودان، بعد طول صبر، يقول كلمته الأخيرة في وجه العالم: لسنا فقراء… نحن مُعطَّلون. ولسنا عاجزين… نحن مُقيَّدون. واليوم، نفك القيد ونُشغّل الأرض. سيخرج المنتج السوداني إلى الأسواق، لا مستجديًا، بل منافسًا، يحمل ختمًا بسيطًا، لكنه سياسي بامتياز: (صُنع في نهر النيل) ذلك الخَاتَم ليس علامة منشأ، بل إعلان سيادة… وبيان مرحلة… ونقطة اللاعودة. شكراً ولاية نهر النيل حكومة وشعباً .. *د. إسماعيل الحكيم ** Elhakeem.1973@gmail.com __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *