مُهرة نيوز - للحقيقة نصلها الحاد

اعمدة مهرة

حان الوقت لتوحيد الجبهة الداخلية

*حان الوقت لتوحيد الجبهة الداخلية*

➖🟢➖

*(مُهرة نيوز)*

مايتعرض له السودان هذه الايام من( تكالب) بعض الدول الجارة عليه( يحتم علينا) ان نوحد جهودنا الداخلية وتوحيد رؤية الدفاع عن هذا الوطن والتنازل عن كبرياء التحزب والانتماء لهذا او ذاك وفي( اللحظات المصيرية) من عمر الأوطان، لا يكون ( الانتصار بالسلاح وحده)، ولا تُبنى الدول بالشعارات وحدها، بل( تُصنع الأوطان القوية بوحدة جبهتها الداخلية)، وتماسك شعبها، وإعلاء صوت الحكمة فوق ضجيج الخلافات. واليوم، والسودان يمر بواحدة من أعقد مراحله التاريخية، آن الأوان أن ندرك أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة البقاء.

لقد (أنهكت )الحرب( النفوس)، وفرّقت الأحباب، وأضعفت مؤسسات الدولة، وتركت في القلوب( جراحاً عميقة). لكن الأمم العظيمة( لا تُقاس بحجم أزماتها)، بل بقدرتها على تجاوزها. ولا يمكن لأي مشروع وطني أن ينجح في ظل الانقسام والتشكيك وتبادل الاتهامات. فالوطن أكبر من الأحزاب، وأبقى من الخلافات، وأعظم من المصالح الضيقة.

إن توحيد الجبهة الداخلية لا يعني (إلغاء التنوع أو إسكات الآراء المختلفة)، بل يعني( الاتفاق على الثوابت الوطنية الكبرى) أمن السودان، ووحدة أراضيه، وكرامة إنسانه، وإعادة بناء دولته على أسس العدالة والقانون والمؤسسات. فحين (تتوحد الإرادة الوطنية)، تصبح (التحديات أقل خطراً)، وتتحول المحن إلى بدايات جديدة.

السودانيون اليوم بحاجة إلى( خطاب يجمع لا يفرق)، (يداوي لا يجرح)، و(يبني جسور الثقة) بين مكونات المجتمع. نحن بحاجة إلى (إعلام وطني مسؤول)، (ونخب تدرك حجم المسؤولية)، و(شباب يؤمن بأن المستقبل لا يُصنع بالكراهية) بل بالعمل والإنتاج والتسامح.

كما أن توحيد الجبهة الداخلية يبدأ من( إعادة الاعتبار لقيمة الإنسان السوداني)، و(احترام معاناته)، والاستماع لصوته بعيداً عن (الاستغلال السياسي). فالشعوب التي تشعر (بالعدالة والانتماء)، تكون أكثر قدرة على حماية أوطانها وصناعة نهضتها.

إن السودان اليوم لا يحتاج إلى( مزيد من الخصومات)، بل إلى( مشروع وطني جامع) يعيد الأمل للناس، ويُشعر كل مواطن بأنه( شريك في المستقبل)، لا( مجرد متفرج على الأحداث). فالأوطان( لا تُبنى بالانتظار)، وإنما تُبنى (بالإرادة الجماعية والوعي والصبر).

إن التاريخ لن( يرحم المتخاذلين)، ولن( ينسى) من وقفوا من أجل (إنقاذ الوطن). لذلك، فإن مسؤولية هذه المرحلة تقع على الجميع: الدولة، والمجتمع، والمثقفين، والشباب، والإعلام، والقيادات الوطنية. إن الأوان لتوحيد الجبهة الداخلية، لأن السودان يستحق أن نختلف من أجله، لا أن نختلف عليه وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

*د. طارق عشيري*

___________

*للانضمام لـ (مُهرة 1)*

https://chat.whatsapp.com/I1BmnbNrRP2EdeGsDoQXn6?mode=gi_t

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى