مقالات

*السودان ..مؤامرة تزييف العقول كمالريح ذهبت أدراج السراب…!؟*

➖🟢➖

*(مُهرة نيوز)*

 

▪️كلمة “مدنية” حمالة أوجه ومتعددة الدلالات ومعناها يختلف حسب السياقات التي يتم إقحهامها فيه . ففي المصطلحات السياسية والفكرية لها ثلاثة استخدامات أساسية، وخلطهم هو الذي عامل الخلط بها خاصةفي السودان حيث تم بإسمها تحولات جوهرية في السلوك الوطني والمجتمع السوداني وتحت وطأتها رزح مزيفي العقول والحقيقة وأصحاب التيه العلماني قيادة الكتلة الشبابية نحو التمرد علي كل الثوابت القيمية والأخلاقية وفضائل السمات الشعبية إبان الثورة وبمبررات مفهوم المدنية ترسخ في القناعات الأيدولوجية لكل منظومات اليسار الحزبي أنها كلمة مقدسة لايعلي عليها حيث تم من خلالها التشفي والإنتقام للماضي بغبن وتشفي وتم صناعة واقع ملئ بالدماء والعسف وخطاب الكراهية وتجذر العنف في مستنقع التظاهرات وحريق التجاوزات الذي مهد للحرب وغير طعم ولون حياة المستقر السوداني واحالها لجحيم لايطاق .اليوم تنعي لكم المدنية فقد كانت أشكالٱ فأصبحت أشلاء وفي سياق معانيهافمدنية مقابل عسكرية وهذا المعنى الأقدم والأوضح في العلوم السياسيةويدل حكم المؤسسات المدنيةالمنتخبة،والجيش فيها مؤسسة من مؤسسات الدولة، وظيفتها الدفاع والأمن فقط، فلاتحكم ولا تتدخل في عالم السياسة.فالعسكرية الحكم المباشر للعسكر، أو سيطرة العسكر على القرار السياسي وهذا كان واضحٱ في شعاراتهم الجماهيرية وهناك نماذج دولية ففي تركيا بعد 2002 انتقلت من عسكرية إلى مدنية، الجيش أصبح تحت الحكومة المنتخبة وتم في السودان خطة إقصاء الجيش وتكميمه ليتم تمرير مشاريع علمانية ويسارية في الميدان السياسي للإنتقال ولكن..وكذلك تعني المدنية في مقابل دينيةوهذا المعنى الشائع في الخطاب العربي الحديث خاصة عند القوميين العرب دعاة المجتمع المدني والحداثة والتجديد المبهوريين بالنماذج الغربية وتربو في حضناهم الفكرية والمعرفية والمتأثرين والحضارات المادية فالدولة المدنية دولة قانون ومؤسسات، المرجعية فيها الدستور والإرادة الشعبية، لا تفرض مذهب ديني معين على الناس، لكن لا شرط أن تكون علمانية تحارب الدين ولكنها في تجربة السودان تم محاربة كل ماهو ديني بهياج واسع وحرب مجتمعية واضحة حيث يعتبرون أن ازماتهم سببها الدولة الدينية والدولة الدينية الحكم فيها بيستمد شرعيته مباشرة من نص ديني، ورجال الدين عندهم سلطة تنفيذية ومرجعيات قيمة ومبادئ فكرية راسخة بغض النظر علي تجارب الحكم والممارسة “فمدنية” هما ضد “إسلامية”. تركيا، ماليزيا، إندونيسيا دول مدنية ومرجعيتها الإسلامية قوية. الفرق في الآلية: هل الحكم بالانتخاب والقانون، ولا بالتكليف الإلهي المباشر؟والسؤال هو هل المدنية مقابل قبَلية و عسكرية ومليشياويةوهذا المعنى الواقعي في سياق السودان والصراع الحالي فالمجتمع المدني عبارة شبكة المنظمات، النقابات، الجامعات، لجان الأحياء، الغرف التجارية. أي كيان طوعي غير مسلح وغير حكومي. والسلوك المدني هو قمةالتعامل بالقانون والحوار والمؤسسات، بدل العنف والقبيلة والسلاح. “مدنية” هي دولة المؤسسات ضد دولة الغاب فلماذ المصطلح أصبح ملتبس في السودان؟لأن “قحت” استخدمت “مدنية” كشعار سياسي ضد “عسكرية”، لكنها خلطت المعنى التاني والتالت- وقالوا نريد “مدنية” بحكم مدني منتخب- ولكنهم مارسوا “إقصاء” و”اختطاف الدولة” لصالح حزب واحد، فأصبحت “حزبية” لا “مدنية”- والناس ربطوا كلمة “مدنية” في ذهنها بـ”إقصاء الدين” و”فوضى الشارع”.فالمصطلح اتحرق سياسياً، حتى لو المعنى الأصلي سليم.فالمصطلح المعنى الصحيح عكسه

*دولة مدنية و حكم قانون ومؤسسات منتخبة لادولة عسكرية ودينية شمولية كما يرددون ذلك في حواضنهم وهياجهم السياسيو فالمجتمع مدني مؤسسات أهلية غير مسلحة لامليشيا قبيلة ودولة بوليسية

والسلوك مدني هو حوار، قانون، سلمية لا عنف،و فوضى و، بلطجةوالقاعدة الحقيقية هو ان المدنية لا ضد الدين ولا ضد الجيش. هي ضداحتكار السلطة خارج إطار القانون فهناك أمثلة عملية لدول طبقت “المدنية” مع الحفاظ على هويتها الإسلامية فإلي متي يتلاعب هؤلاء الإنتهازيون بالعقول والمجتمعات والشعوب وماهي أجنداتهم الخفية من وراء هذه المصطلحات المحايدة التي تم تحميلها مالاتطيق ومالا تطيق نحن كسودانيبن كذلك ؟

*عبدالمعز حسين المكابرابي*

 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى