أشرف خليلاعمدة مهرة

رشان أوشي!.

*رشان أوشي!.*

➖️🟢➖️

لم أكن أرغب بالخوض في أمر محاكمة رشان اوشي، لاعتبارات كثيرة اهمها، قاعدة ذهبية مرعية وهي عدم التعليق علي أحكام القضاء..

وهو مبدأ لطالما حرصت عليه طوال فترة عملي مستشارا قانونيا لعدد من الصحف والمؤسسات الاعلامية..

في مرات كثيرة كنت اختلف مع منطوق الحكم ولكنني اقبله ريثما اجهز مراجعتي للاستئناف أمام الدرجات الأعلي..

● لكنني الان أتراجع لادلو بدلوي في الموضوع، ذلك أن الناس اكثروا فيه الجدال، وبدا واضحا أن الصدمة كانت قاسية على الرأي العام اجمالا والمجتمع الصحفي بصفة خاصة..

وهي صدمة لها ما يبررها، ذلك انها مرة نادرة في تاريخ الصحافة أن تكون العقوبة بالسجن، عادة ما كانت الأحكام تتراوح ما بين الغرامات والحبس مع وقف التنفيذ، ثم إن المدان هذه المرة انثى..

و(ليس الذكر مثل الأنثى)..

● اولا كثير من التضامن مع الأستاذة رشان اوشي في محنتها ومحبسها..

كما وانني اري ان (المقدم عبدالمطلب محمد احمد) مارس صحيح الاقتضاء وهو يدافع عن اسمه وسمعته ملتجئا إلى القانون الكفيل برد الحقوق ورفع المظالم..

وهو سلوك حضاري ينبغي احترامه والاشادة به وتقديره والتشجيع على انتهاجه..

● والحكم الصادر ضد رشان بالسجن لمدة عام جاء في وقت استعصت فيه المعايير الحاكمة للكتابة الصحفية وامتلأت الدنيا بأسافيرها ومنصاتها وبوستاتها وبياناتها بكل ما هو متجاوز تحت طائلة القانون وعلي نحو واسع ومعري، وبما يوحي بان الحكاية بقت (سداح مداح) بدون حاكم او رقيب..

● نقرأ في كل يوم عشرات الكتابات تغص بمخالفات جسيمة للقانون ولا تحتاج الا لخطوة نحو منصات العدالة ودون محامي شاطر..

في هذه الكتابات فك الجميع (العرش) وبعضهم (قطع الزلط)، دون ادني تورع وبلا احتراز ولا خوف من العواقب والمحاسبة..

وكأنهم حصلوا على عفو عام استثنائي او حصانة ما..

الحرب و الاستقطابات الحادة ما بين المجموعات المتناحرة وتحالفاتها ساهمت في زيادة السيولة و(السيابة) على نحو بلغ مناحي مأساوية!..

لم يعد احد يحتاج للتورية وفنون (الغمز) والكلمات (حمالة الاوجه) والتُقَّية..

بل كل مقالة كانت (حمالة الحطب)..

● يدهشني ويؤسفني أن بعض الصحفيين من أصحاب التجربة والتأثير، انخرط في تلك الفوضى والتجاوزات..

فمن أمِن العقاب أساء الأدب..

(مسكينة رشان)..

جاءت الانتباهة على رأسها..

فقد كانت الأكثر حماسا ومخاطرة ووقعت في يد…..!.

● ويا (ناس باركوها)..

نحن معكم في المجتهد نحو إطلاق سراح اوشي.. ولكن..

نحن امام حكم قضائي محترم وامام شاكي مظلوم و(عندو حق)..

لا أحد يستطيع إلغاء هذا الحضور.

ولا ينبغي..

ولو استطعنا أن نتجاوز الحكم وعبد المطلب..

.. فعلي الدنيا السلام..

هي فرصتنا للاعتذار والتواثق على بدايات جديدة..

لا طريق سوى التوجه نحو الشاكي عبد المطلب محمد أحمد و(تحنيسه) والاعتذار له، مرة ومرتين..

حتى يرضى..

صدقوني سيلين..

(لن يكسر خاطرنا)..

فهو سوداني..

(الرقبة بحلها)!.

*أشرف خليل*

 

زر الذهاب إلى الأعلى