ملكية أجنبية بترخيص سوداني!

*ملكية أجنبية بترخيص سوداني!*
➖🟢➖
*(مُهرة نيوز)*
* من البيان الختامي لـ”قوى إعلان المبادئ”: (العملية السياسية. شرط المصداقية والملكية الوطنية.. وتقوم هذه العملية على عدة محاور لا تنازل عنها. في مقدمتها، أن تكون العملية السياسية مصممة بإرادة سودانية خالصة) .. (شدّد الاجتماع على أهمية التشاور المنظم مع آليات الوساطة الدولية والإقليمية في كافة خطوات تصميم العملية السياسية):
هذا النوع من “الإرادة السودانية الخالصة” هو ما تريده أبوظبي، ويصلح عنواناً لبيان تصيغه هي!
١. هل توجد دول تطمع في مشاركة السودانيين في عمليتهم السياسية خارج الدول التي “شددوا” على “أهمية” التشاور “المنظم” معها في “كافة” خطوات “تصميم” عمليتهم السياسية؟ الأكيد لا، ولذلك لا يمكن أن نقول إنهم يحذرون الخارج ويظهرون عزمهم على مقاومة تدخلاته، فهذا ليس من معهودهم القديم ولا من طارئهم المستحدث!
٢. كلمة “التشديد” تؤدي معنى المبادرة بإلتزام يرفع التشاور إلى مرتبة الشرط. وكلمة “الأهمية” تغلق باب التراخي. وكلمة “المنظم” تحكم الالتزام وتؤكد طابعه المؤسسي. وتأتي كلمة “كافة” لتغلق الباب الأخير، أي لا مرحلة من مراحل “التصميم” معفاة من تدخلات الخارج. فكل واحدة من الكلمات الأربع تضيق الهامش السوداني أكثر، حتى لا يبقى من “الإرادة السودانية الخالصة” إلا معنى إرادة إشراك الخارج في كل صغيرة وكبيرة!
٣. هذا يذكرنا بقول حميدتي أيام الإطاري: (كان قلنا مافي تدخلات كذبنا، كان قلنا ما مسيِّرانا السفارات كذبنا، لكن دا بطوعنا وإرادتنا واختيارنا). وقياساً لهذا النوع من الطوع والاختيار يمكن القول إن ما يتحدثون عنه من “إرادة سودانية خالصة” يعني أن إرادتهم الخالصة قد توجهت إلى أن يكون للأجانب دور محوري في “كل مراحل تصميم العملية السياسية”!
عندما يأتي التشديد اللفظي على الملكية السودانية ممن تحدث التدخلات لصالحهم، وممن يشددون على تمسكهم بها، سيحمل الاعتراف بأن لتهمة التبعية أساساً قوياً، أكثر مما يحمل دليل النفي!
*إبراهيم عثمان*



