اسحار الجمال

باع .. و ما باع

باع .. و ما باع

“إلى فتى دار حامد الذي هزم بكلمة واحدة مليشيا كاملة”

قول “باع”

قال : “باعَ” غيرىَ الوطن

لكنني

أبَيتُ أن يُباع

فأمسكَت يداىَ منه بالذِّراع

حينما تهاوت الرِّجلانِ منهُ ..

و احتضَنتُه فى خافقاتِ النَّبضِ خَشيةَ الضَّياع ..

باعَ غيرىَ الوطنْ

بدرهم ٍ وضيع

لكنَّني

لآخرِ اختلاجةٍ فى الروحِ

و آخرِ اندفاع

لشهقةِ الضياءِ في عينيَّ

كنتُ أستمدُّ من ثباتِه

الثَّبات ..

كنت هازئاً أقولُ للرَّعاع

ها أنا أغيبُ في حضورِه

فلا أغيب ..

فأرضُهُ الوَساع

إن أمُت تُقلَّني ..

و مِن سمائه يُظِلَّني ارتفاع

قول باع

قالَ لا يقولُها المُحِبُّ ،

و الذي أحبَّ في دمائهِ التياع..

لا يقولُها الذي توضَّأت أيامُه السِّراع

من غيمةٍ حنونةٍ

أخفت على ملامحِ الثرى المَشوقِ سرَّها

فذاع

قول باع

قال لا انصياع..

فالليثُ لا يُخيفُه تكاثرُ الضِّباع

و السيفُ مهما أنهك الضِّرابُ حدَّه..

يظلُّ للمهابةِ الحرونِ في إطراقهِ التماع

قول باع ..

قال صوته الشجاع :

موطنُ الرِّجالِ ..

ليس لابتياع..

خالد فتح الرحمن

القاهرة

أول يونيو ٢٠٢٦

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى