رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير/ أشرف خليل المحامي

مقالات

سوق أم فَتَلُوا وسوق أم شَتَلُوا !!

*سوق أم فَتَلُوا وسوق أم شَتَلُوا !!*

➖🟢➖

*(مُهرة نيوز)*

في السودان ظهرت لنا فئة جديدة لا علاقة لها بالسياسة ولا الإعلام ولا حتى المنطق… فئة يمكن تصنيفها علمياً تحت بند: (الكتابة بعد الشِهِّيق مباشرة !)

تقرأ لأحدهم فتشعر أن لوحة المفاتيح نفسها كانت ترتجف خوفاً وخجلاً وهي تستقبل ذلك المحتوى المهرطق الذي كُتب في لحظة غياب كامل للعقل وحضور كامل للوهم السياسي

كل يوم يخرج عليك واحد منهم بخبر حصري جداً… البرهان سافر سراً… البرهان رجع علناً… البرهان قابل شيطان العرب الأكبر…

وهاك يا تحليلات، وهاك يا مصادر مطلعة ، والمصدر الوحيد غالباً يكون (واحد قاعد) في آخر الحارة بجوار برميل فارغ يشرب في دخان الإشاعة حتى الثمالة!

هؤلاء لا يكتبون أخباراً… هؤلاء يفتلون الكلام كما تُفتل الحبال القديمة، ثم يشتلونها للناس في وسائل التواصل وكأنهم يبيعون (طعمية ضاربة ) في سوق ( يخسي) !

كل شائعة عندهم تبدأ كأنها فتح عظيم، وتنتهي لحظات كفقاعة صابون ضربتها كف طفل صغير!

قالوا القوات المسلحة ضعفت!

يا سلام…!

جيش قاتل في كل الجبهات، ودفن أوهام المليشيا شبراً شبراً، يريدون إقناع الناس بأنه يبحث عن (نفاج) للخروج!

نفاج شنو يا جماعة؟!

النفاج الحقيقي هو الذي تبحث عنه المليشيا كل يوم وهي تجري من مدينة إلى أخرى كقطة سرقت سمك السوق! وكل يوم تتسلخ

المضحك أن بعضهم يتعامل مع السودان كأنه حقيبة سفر تُباع في صالات الترانزيت، واحد منهم يقضي نصف عمره متنقلاً بين الفنادق والعواصم، يبيع الوطن بالقسط المريح، ويقبض بالدولار الطازج، ثم يحدثك عن الوطنية وحقوق الإنسان!

حقوق الإنسان عندهم تبدأ بالدفع المقدم وتنتهي عند آخر تحويل بنكي!

السوداني الحقيقي لا يشبه هؤلاء أبداً،

السوداني الذي نعرفه حين يسمع صوت الوطن يشتعل، يترك سريره وأهله وراحته، ويحمل روحه على كفه ويمشي نحو المعركة وهو يفتخر ، لا يبحث عن لجوء سياسي ولا إقامة ذهبية ولا شقة مطلة على البحر ، بل يبحث عن شيء واحد فقط:

أن يعود رافع الرأس… أو يعود ملفوفاً بعلم بلاده شهيدا

أما جماعة (أم فتلوا وأم شتلوا) ، فهم مجرد باعة دخان… يتنقلون بين الشائعة والكذبة كما يتنقل الناموس بين البرك الآسنة ، مرة يقولون سقطت البلاد، ومرة يقولون انتهى الجيش، ومرة يقولون اقترب الاتفاق، وفي النهاية لا يحدث شيء سوى ارتفاع ضغطهم وانخفاض مصداقيتهم أكثر وأكثر

الشعب السوداني اليوم لم يعد ذلك الشعب الذي يمكن أن تسوقه بالصفارة أو تخدعه بمنشور مفبرك وصورتين مضروبتين بالفوتوشوب ، الشعب عرف من يفتل… ومن يشتل… ومن يسرق… ومن يبيع… ومن يقبض الثمن آخر الليل

إني من منصتي أنظر….حيث أري….أنهم كلما نفخوا في أبواقهم أكثر… اكتشف الناس أن الصوت العالي لا يعني الحقيقة… بل يعني فقط ( سواقة بالخلا)!.

*ياسر الفادني*

__________

*لمتابعة قناة (مُهرة) على الواتساب*👇🏽

https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى