رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير/ أشرف خليل المحامي

مقالات

لا حل إلا بالخضوع!

*لا حل إلا بالخضوع!*

➖🟢➖

*(مُهرة نيوز)*

عبد الله حمدوك: (بيتم حديث كثير جداً عن موضوع التدخلات الإقليمية والدولية، هذه الحرب أشعلها السودانيين، وفي أرض السودان، وعلينا نحن كسودانيين بتقع المسؤولية الأساسية في إيقافها، لذلك يعني محاولات توصيف هذه الحرب وتصويرها باعتبار إنها يعني حرب غزو أجنبي، إلى آخره، هذا هروب من الاستحقاق المباشر لإيقاف هذه الحرب.)

ما بين الضرر الكبير للعدوان الإماراتي وما يسعى إليه حمدوك من تبرئة وتهوين مسافة كبيرة، وقد اضطر إلى الابتعاد ــ بمقدارها ــ عن الحق والحقيقة حتى يجسرها، فمارس صنوفاً من التزوير والابتزاز:

١. يعلم حمدوك ومن معه أنه إذا ثبت أن ما تقوم به الإمارات عدوان، وأن إدانته واجبة، والمطالبة بوقفه فوراً واجبة، فإن الاعتراض على كل ذلك، لن يكون إلا انحيازاً للمعتدي ضد الوطن، ولهذا يعملون على إثبات العكس حتى لا يكون الاعتراض صارخاً في إثبات الانحياز!

٢. لم يشهد السودان ابتزازاً أكثر لؤماً من هذا الذي يمارسه سودانيون نيابةً عن الإمارات، ويقوم على معادلة تجعل البلد خاضعة لعدوانها ملخصها: وقف العدوان لن يكون إلا بوقف الحرب، ووقف الحرب لن يكون إلا بوساطة الإمارات وشروطها، ورفض العدوان والوساطة والشروط هروب من الحل!

٣. بدأ حمدوك حديثه بتزوير الحقيقة، فالناس يتحدثون كثيراً عن “العدوان الإماراتي”، ولا يتحدثون عن “التدخلات الإقليمية والدولية”، وهو يعلم ذلك جيداً، لكنه يتهرب منه!

٤. عمل على إظهار الاحتجاج وكأنه عام وعلى أي حديث عن “التدخلات الإقليمية والدولية”، بينما هو يحتج تحديداً على الحديث عن العدوان الإماراتي، أما “التدخلات الإقليمية والدولية” فهو من يتحدث عنها عندما تحرجه الأسئلة عن الإمارات، فلا يُعقل أنه يحتج على أحاديثه!

٥. بسبب عجزه عن الطعن في المطالبة بوقف العدوان قام بتحويل أحاديث الناس من توصيف لفعل (ما تمارسه الإمارات عدوان يجب أن يتوقف) إلى توصيف للحرب كلها (الحرب حرب عدوان خارجي) ظناً منه أن الثاني أيسر طعناً!

٦. اصطنع تعارضاً زائفاً بين وقف العدوان ووقف الحرب، وكأن السعي لوقفها يمنع المطالبة بوقف العدوان، فهو يريد أن يلزم الناس بهذا المنطق المعطوب الذي يلزم به نفسه خدمةً للإمارات!

٧. لا يمكن فهم اعتراضه على كثرة الحديث إلا بأنه يقول للناس: لا تطالبوا بوقف العدوان، ولا تتحدثوا عنه، دعوه يعمل، دعوه يمر، إلى أن يأتي وقف الحرب محكوماً بالقهر الذي يصنعه العدوان!

٨. بما أنه يوسع دائرة “التدخلات” لتشمل تسليح الجيش الذي يتصدى للعدوان، فالمفترض ــ حسب منطقه ــ أن تكون إداناته الإجمالية أكثر وأشد وليس العكس، وذلك استناداّ إلى بدهية بسيطة تقول إن كثرة التدخلات الضارة تستوجب كثرة وقوة الإدانات!

٩. غريب أن يكون كل هم من يتشدقون بشعار “لا للحرب” هو الهجوم على شعار “لا للعدوان”، وكأن الثاني ليس من نسل الأول، وكأن “لا للحرب” التي يعنونها هي “لا للحرب إلا في شقها الإماراتي”!

يريد حمدوك المرتهن للإمارات أن يرهن البلد معه، وأن يمنحها حق الاستمرار في عدوانها بلا إزعاج إلى حين توقف الحرب، وحق التحكم في شروط وقف الحرب والعدوان، وحق تقريع السودانيين الذين يرفضون أن يكونوا شركاء في هذا الرهن!

*إبراهيم عثمان*

__________

*لمتابعة قناة (مُهرة) على الواتساب*👇🏽

https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى