صحي الاختشوا ماتوا
*صحي الاختشوا ماتوا*
➖🟢➖
*(مُهرة نيوز)*
قرأت مقال للدكتور الوليد مادبو يتشاجى و يترنم و يعزف أجمل الألحان البلاغية وصفاً و قد تقافزت الكلمات الرنانة بمقاله ترقص طرباً و تدل على إمكانيات أدبية كبيرة للرجل، تمكن من الحروف و ابدع فى الوصف و أمتع، نقى و تجلى ، جمع ف أوفى للمقال و ل ابو شوتال حقه و مستحقه (من وجهة نظره)، وفاءً يجعل القارئ لمقاله منبهر بإمكانيات الدكتور الأدبية، (كيف لا و هو دكتور) و أكاد أجزم أن كل من قرأء مقاله إنبهر ب الكلمات و بلاغة الدكتور أكثر من انبهاره بالموصوف نفسه بطل شامبيوزليق المتمردين الموالين للدعم السريع المتمردين على الدولة (و إن عاد إلى حضن الوطن ) ..
و تغليف المقال ب بروباغاندا الهامش و ضحايا الريف و تأجيج النزاعات القبلية هى كالعادة المسرحية الحزينة الهزيلة التى تولّد التعاطف فى قلوب البعض، و بهارات الباربكيو المعهودة و المستخدمة دوماً ذات الطعم المعروف و المشهور لدى الساسة المعارضين و من أقوى الأسلحة و أكثرها تأثيراً على قلوب السودانيين الذين يحسبون انهم من المهمشين..
ثم قام الدكتور متفضلاً ب تزيين المقال ب تشبيه إسلامى للاستدلال و آية قرأنية للتأكيد على أن ما يُشار إليه إنما هو جهاد في سبيل الله و الوطن و تثبتاً ل صدق القضايا و النوايا..
و أنا هنا أريد أن أقول للدكتور أننى احترمت و انبهرت من مقالك و لم إنبهر من محتواه فالصندوق الذى قدمته لنا جميل و منسق و يوهم ب كنز داخله و لكن للأسف يا سعادة الدكتور السياسى ف انت ترمى بنفس الحجر و فى نفس البِركة التى تزيد الطين بلة و تعكر صفو الماء الذى ما أن حلمنا به يوماً جاء أمثالك ف اضحله و عكّره و مسخه علينا، ما زلتم تمجدون و تصفقون ثم تقتلون و تبكون و تخوضون مع الخائضين و تناصرون المعتدين الخائنين و تسعون فى الأرض فساداً، تنفثون سموم الساسة السامة فى جسد هذا الوطن الأبى، وما ظلمكم الوطن يوماً ولكن كنتم لأنفسكم ظالمين.
والله لقد تذوقت طعم السم فى مقالك و شممت روائحه الكريهة رغم إبداع يراعك اللغوى، وكان الأجدر أن توظف موهبتك و إمكانياتك هذه للصلح و المصلحة العامة ف (الصلح خير) و أن تكتب خيراً أو تصمت و تُصمّت قلمك و تكفينا شرك، السودان يا دكتور يحتاج أنقياء و حاملى قلوب صادقة، أصحاب الضمير الذين يبتغون من كل حرف مرضاة الله و تثبيتاً فى الأرض.
التحية والتقدير ل جمال مقالك و قدرتك على تطويع القلم و التحية والتقدير لمن وصفته فى مقالك (مع إنى ما بعرفه) و بالتأكيد لا خصومة ولا ضغينة من انبهارك به و تمجيدك له ، فلا أنت ولا هو مسار إهتمامى، همى كلمة حق قلتها من أجل وطنى ف دعوه يزدهر ثم دعونا نعيش فى سلام إلى أن نلقى الله.
و السلام
*محمد عباس (السفير).*




