تشكيل الحكومة؛؛

*تشكيل الحكومة؛؛*

➖◼️➖

وجد كامل ادريس رئيس الوزراء نفسه أمام مشكلات عصية في تشكيل حكومة العبور من مرحلة الحرب الراهنة إلى آفاق مابعد الحرب والرجل القادم من مؤسسات دولية راسخة ونظام بيروقراطي خير من عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق بطرس غالي في كتابه بيت من زجاج كشف فيه خبايا وأسرار المنظمة الامميه التي تديرها قوى خفيه وقد كان هو نفسه مجرد موظف في مؤسسة كل شي فيها غير قابل للتغير ولا مكان فيها لعبقرية الأفراد والملكية الفكريه التي اعتلى كامل ادريس قيادتها لسنوات ربما افادت الرجل في القدرة على التكييف مع المتغيرات في مناخات السكون والمؤسسات الجامدة وسعى كامل ادريس منذ وقت مبكرا لدورا في بلاده حتى تحقق له ذلك ولكن بعد أن وهن الجسد واكتسي الراس الشيب وفي ظروف بالغة الصعوبة وكامل ادريس الآن مطالب بتشكيل حكومة من عناصر لايعرفها ولم يسبق له العمل بها ويواجه بصعوبة اخيار الوزراء لرجل( بدون حزب)( وبدون حركة مسلحة) وبدون( قبيلة جاءت به) وبدون وبدون وبدون!!

فكيف يختار حكومته ولاتتعدي معرفة كامل ادريس بالسودان مجموعة من النخب وسمار الليل ورواد حفلات السفارات والدبلوماسيين المتقاعدين من الخدمة وربما وجد له (شلة مثل شلة مزرعة حمدوك) وهؤلاء (غطسو حجر سلفه) والكامل الإدريسي له حاشية واتباع من الصحافيين بعضهم غادر الدنيا وآخرين اختفوا منذ اندلاع الحرب خوفا على أنفسهم وبعضهم فاعلين في المشهد الآن( وشلة الصحافيين) كان كامل ادريس يحملهم من الخرطوم إلى سويسرا علنا ليتسامر معهم في ليل جنيف الطويل والتمتع بالدهشة بما يجري حول بحيرة البجع ويعود أصدقائه والسنتهم تفيض بمدح الخبير الأممي الذي جمع الإمام الراحل الصادق المهدي والراحل حسن الترابي في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي في محاولة لتفكيك وحل المشبوك بين المعارضة والحكومة الإنقاذية حينها والان غاب الصادق للأبد وغاب الترابي وجلس كامل حاكما ظاهريا بصلاحيات واسعة لتشكيل الحكومة وفعليا يده مغلولة بحزمة اتفاقيات تمنح الحركات المسلحة نصيبا في السلطة يذيد ولا ينقص حتى موعد حشر النآس للانتخابات ضحى ولن يستطيع كامل ادريس تشكيل حكومة كفاءات مستقلة بعيدا عن الموازنات الجهوية بتمثيل الشرق والوسط وكردفان والشمال والمرأة والشباب وبالتالي تسقط الكفاءة في لجة هذه الموازنات ويصبح كامل ادريس في مقام الفة فصل لطلاب جمعهم مدير المدرسة وفق مقتضى الحال

كامل ادريس تتربص له المعارضة السياسية الجنجويدية

والمعارضة المتحالفة مع المليشيا ويسعى العسكر في ذات الوقت الإمساك بيد الرجل بطريقة ناعمة وقد أصبحوا تنفيذيين في الدولة وقادة سياسيين أكثر من كونهم عسكريين ويظل طموحهم في الحكم مشروعا وواقعا فكيف يحقق كامل ادريس النجاح في مثل هذه التعقيدات وكيف يختار حكومته؟ وهل من الإنصاف محاسبته على تكوين حكومة نصفها جاءت به الاتفاقيات والنصف الآخر اقتضتها الموازنات؟؟!.

*يوسف عبد المنان*

  • Related Posts

    ( كٌنت هناك )

    *( كٌنت هناك )* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء : ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار … الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة .. قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا … جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب .. جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) … ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 ) أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته … باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟ أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله… دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة … وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة .. رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام .. دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة وغيرها من الجرائم … خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام .. لكن إن كان لدي من رسائل : ▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها … ▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق .. ▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء … ▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية حيّاكم الغمام …. ( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره ) وبس … *عائشة الماجدي* __________…

    Read more

    Continue reading
    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *