عماد البشرى وكمال حسن بخيت ورحيق العمر .

*عماد البشرى وكمال حسن بخيت ورحيق العمر ..*

➖▪️➖

( عماد ) شابٌ طموح ،

و بورك في الشباب الطامحينا ..

كاتبٌ ،

نقي و أنيق و رقيق العبارة ..

مُحاورٌ ،

له حضور و تدَّاعي و توقُّد

ذهني ..

سهلٌ ،

يقود الحوار بطريقة سلسة ،

تجعل الضيف يُفضي له بكل

ما عنده ..

أنيسٌ ،

يبذل الود و يحتويك إذ يلقاك

بكل مظاهر البشر و الصفاء ..

وددت أن لو أتيحت لي الفرصة

لانتفع و أنفع بعطائه ..

لقد تفانى و برع في استنطاق

ثلة من مرموقي ( بلادي ) من

خلال ( إذاعة المساء ) ،

و ( قناة الخضراء ) ،

و ما أتيح له من منصات ،

قبل أن أراه يُطل من شاشة

( قناة الزرقاء ) في ( رمضان ) ..

و كنت قبل أشهر تواصلت مع

أخي ( عمار شيلا ) بخصوصه ،

على أمل الإستفادة من حُسن

صنيعه في ( قناة النيل الأزرق )

فوجدته أكثر مني حرصاً عليه ،

و لكن ( يَدُ الزرقاء ) كانت إليه

أسرع ..

و أبهجني أن أطالع له ( ترويجاً ) ،

في هذا ( العيد ) ، و هو يجلس إلى فارس القصيد ، وذؤابة شعراء

( السودان ) المعاصرين ،

( عبد القادر الكتيابي ) ،

و هو ما كنت أطمع فيه منه ..

 

و ( عماد ) منذ ريِّق الشباب بدأ

كبيراً ، فنال حظوةَ محاورة الأفذاذ الكبار ..

المذيع العلَم ( حسن عبدالوهاب ) ..

دكتور ( صلاح دعاك ) ..

دكتورة ( ناهد قرناص ) ..

السفير الشاعر ( خالد فتح الرحمن ) ..

الشاعر ( إسحق الحلنقي ) ..

الأستاذ ( ضياءالدين بلال ) ..

البروف ( أمين بابكر عبدالنبي ) ..

و آخرون ..

و من خلال برنامجه ،

( رحيق العمر ) ، أبحر مع ..

الإذاعي الشهير ( إسماعيل طه ) ..

الأستاذ ( صادق عبدالله عبدالماجد ) ..

السفير ( عمر صالح ) ..

الدكتور ( فيصل محمد صالح ) ..

الأستاذ ( كمال حسن بخيت ) ..

 

و عند حلقة صديقي الراحل

( كمال حسن بخيت ) ، يطيب

لي الوقوف ، تذكُراً له ،

و تذكيراً به في لمحاتٍ عَجْلى ..

كان مدخل ( عماد ) إلى ( كمال ) علاقته ( بالورود ) التي قطع أنها

علاقة حميمة :

( الورود أتنفسها و لا أقطفها

لأنها الحياة ) ..

و يهديها و تُهدى إليه ..

و كأن ( عماد ) أراد أن يوحي إلى

من يظنون أن ( كمال ) قد جُبل

على غِلظة و جفاف ، أن ( الرجلَ )

مُترعٌ ببواعث الجمال و تجلياته ،

و هو ماكان يلمسه فيه الذين

يقتربون منه و يعاشرونه ، إذ

يألفونه يفيض رقة و عذوبة ،

و كنت واحداً من أولئك الذين

خبروا فيه كلَفَه و احتفاءه

بالحُسن و المحاسن ..

و طيلة فترة عملي ( بتلفزيون

السودان ) و ( النيل الأزرق ) ،

و قبل أن يفارق الحياة ، كنت

آنس إلى تعليقاته اللطيفة ،

المادحة و القادحة ،

المُحبطة و المشجعة ..

و أجده يكثر من التغني بأمجاد

الجميلين و التودد إليهم ..

أذكر في ( العام ٩٧ ) ، تقريباً

أنتجنا سهرة الأولى من نوعها ،

( بالدلوكة ) ، شاركت فيها كأول

ظهور تلفزيوني الفنانة ( سميرة

دنيا ) إلى جانب ( زهرمان ) و أُخر ،

و كانت حديث المشاهدين ،

و في اليوم التالي كتب ( كمال )

مقاله المعلوم ، و الذي أثنى فيه

على السهرة ، و رفع من شأن

( سميرة ) حيث جاء المقال تحت عنوانٍ عريضٍ مُبتَكَرٍ خلَّاب :

( دنيا إسمها سميرة ) ..

 

و لقاء ( رحيق العمر ) إمتد لحلقتين ،

مع وعد بحلقة ثالثة ..

و حفل بتفاصيل موحية و خصيبة ،

من مسيرة ( كمال ) ، الحياتية

و العملية ..

فهو خلق ليكون صحفياً ، على

حد قوله ..

ملءُ جوانحه ( المدينة المنورة ) ،

و ( أم درمان ) و ( بغداد ) ..

يحلم بالقومية العربية رغم تآمر

المتآمرين ..

يقرأ ( لمنصور خالد ) ،

و لديه معظم مؤلفات ( غادة

السمان ) و بتوقيعاتها ..

من الذين تأثر بهم في مسيرته

المهنية ، ( دكتور منصور خالد ) ،

و ( الفاتح التيجاني ) ،

و ( محمد سعيد محمد الحسن ) ..

تعلم من ( الإشلاق ) ، التواضع

و العدل و الاقتراب من الآخرين ..

الأنظمة الشمولية ، في نظره ،

ضد حرية الرأي و الصحافة الحرة ،

مهما لبست ثوب الديمقراطية ،

و الصحافة في تلك العهود

لم تشهد تطوراً ..

و أكثر نظام وظف التكنوقراط

هو نظام نميري ..

و يسبق إلى تأكيد خصوصية

العلاقة مع ( مصر ) :

( إن مثقفينا لم يقرأوا مصر جيداً ،

و لن يقرأوها ، ذلك ان فهم مصر

عصيٌّ على الكثيرين ..

و أن كثيراً من السودانيين يكنون

عداءً لمصر ، و أكثر منهم يحبون

مصر لدرجة العشق ،

و لا يمكن للبلدين أن يستغني

أحدهما عن الآخر ،

و قد جاء الوقت الذي يمكن أن

تعود فيه العلاقات إلى سابق

عهدها ) ..

 

و يبدو أن أخي ( عماد ) قد عمَد

إلى استدراجه إلى ملعبٍ يستهويه ،

و هو انغماسه في المجتمع ،

و صلاته الواسعه مع رموزه

و أنجمه ، الذين لا يفتأ يذكرهم

و يُجزل لهم الثناء ..

قال بأن ( الحلنقي ) شاعر لا يشق

له غبار و أشعر شعراء جيله ،

و يضيف :

( علي عبدالقيوم كان معجباً بشعر

فضل الله محمد ، و محجوب شريف ،

ويصف الحلنقي بأنه شاعر متميز

و بالفطرة و يحذرنا ،

“أرجو أن لا تفسدوا مفرداته بأن

تقدموا له شعر إليوت و غيره ،

خلو كده عايزنو كده نحن”) ..

و تحدث عن الهرم ( محمد وردي ) ،

لقربه منه ..

( تحتاج إلى مائة عام لتعرفه ،

و تحتاج لمائة عام أخرى لتنساه ..

مبدع إبداع استثنائي و حقيقي ..

و إنسان ..

من يعاشره في منزله لا يقبل فيه

أي كلمة ..

علاقتي به قديمة منذ أن كان يأتي

لنا بأشعار كبار الشعراء ، و نحن

مجموعة ، منهم ( عمر الدوش ) ،

و ( محجوب شريف ) ، و ( كمال

الجزولي ) ، و ( علي عبدالقيوم ) ..

كنا نقرأ القصيدة و نعطي رأينا

فيها ..

مثقف جداً و لا يعتد برأيه ،

و يستشير الآخرين ، و هذا قمة

تواضع المبدع ) ..

 

و يمضي ( كمال ) ، و هو يسكب

لنا من رحيقه ( شهادات ) في حق

نفر من أساطين الصحافة السودانية ..

( الفاتح التيجاني ) ..

الذي يميزه ثقافته و أخلاقه

العالية ،

و احترامه للناس و لنفسه ..

و ( إدريس حسن ) ،

ظاهرة صحفية إخبارية لا تتكرر ،

كانت له علاقة متميزة مع مصادر الأخبار ، و لم يأتي بعده من له

قدرة على إلتقاط الأخبار إلا

( أحمد البلال الطيب ) ..

و ( حسن ساتي ) ،

طموح ، و بلا أحقاد ، و شاعر ،

و الشاعر فيه مؤثر على أي شيء ،

و كان يعشق وردي و يطلق عليه ( الفرعون ) ..

و ( رحمي محمد سليمان ) ،

صاحب ثقافة واسعة ، و خيال

غير عادي ، و كاتب و قارىء ممتاز ،

لم أره يوماً غاضباً ، و كان بارعاً في إطلاق التسميات ، و هو من أطلق

على ( إبراهيم عوض ) لقب

( الذري ) ، و ( زيدان ) أطلق عليه ( العندليب الأسمر ) ..

 

و الذي استوقفني في هذا التداعي

( الكمالي ) ، ما ذكره من أنه أول

من قدم ( صلاح إدريس ) ككاتب

إلى الجمهور ، من خلال زاويته في ( الخرطوم ) ، و التي تطورت من

بعد ذلك إلى صفحة كاملة ..

و أن ( صلاحاً ) قد ( ساهم ) من

أجله في ( الصحافة ) ..

و ( الصحافة ) كانت بداية معرفتي

بكمال ، إذ أن أخي ( صلاح إدريس )

كان يصطحبني معه إلى الجريدة

لتسليم مقاله و أحياناً كتابته هناك ..

و كان يرأس مجلس إدارتها

الحكيم ( طه علي البشير ) ،

و مديرها العام أخي ( عبدالله

البشير محمد ) ..

و ( كمال ) هو رئيس التحرير ،

و لما رآني أتردد كثيراً مع ( صلاح ) ،

داعب مرة ( عبدالله ) قائلاً :

( إنت ده منو ده ، الجا ورا و مسك

الضرا ؟ ) ،

و بعدها تقاربنا كثيراً و نحن نتشارك

أوقاتاً أنيسةً في مجلس أخينا

( صلاح ) العامر بزاد القلوب

و الأرواح و الأفكار ، و أصبح لا

يمر وقت طويل إلا و نتهاتف أو

نلتقي أو يرسل إليّ من يرجو أن

تتاح له الفرصة ليقدم عطاءً ،

يراه مستحقاً لجمهور المشاهدين ..

رحم الله كمال و غفر له ..

 

و يا أيها ( العماد ) ..

أتمنى أن تجد من الإهتمام

و التيسير ما يكافىء قُدراتك

في افتراع الحوار و هندسته ..

أتمنى ذلك ..

و كل عام و أنت بخير ..

*حسن فضل المولى ..

  • Related Posts

    ( كٌنت هناك )

    *( كٌنت هناك )* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء : ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار … الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة .. قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا … جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب .. جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) … ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 ) أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته … باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟ أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله… دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة … وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة .. رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام .. دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة وغيرها من الجرائم … خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام .. لكن إن كان لدي من رسائل : ▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها … ▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق .. ▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء … ▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية حيّاكم الغمام …. ( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره ) وبس … *عائشة الماجدي* __________…

    Read more

    Continue reading
    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *