مقالات

(سودان التفرّد والابتلاء)!.

*(سودان التفرّد والابتلاء)!.*

➖🟢➖

وأيام كتابة القصة، نكتب عن محاضرٍ في التاريخ يُصاب بالاستبصار… فهو ينظر إلى كتاب التاريخ وحكاياته، فيُميّز بين صادقها وكاذبها. والرجل يشتهر إلى درجة أن المؤرخين يشهدون محاضراته جالسين، وأيديهم في حجورهم، يكتمون أنفاسهم، ولا يتحرك منهم أحد إلا حين يقفز مثل الضفدع لتغيير شريط التسجيل.

والقصة تمضي.

ومواقع الشبكة الآن تصب على الناس سيولًا من الكذب، والناس إن هم أصابهم الاستبصار حذفوا تسعة أعشار ما تسكبه الشبكة، وجمجموا في الباقي!.

وما يبقى، مثل البعوض، هو الأحداث التي تلعق الدماء، والناس لا هم يعرفون كذبها، ولا يعرفون صدقها.والناس مجبرون على التعامل الأعمى مع الأحداث.

فالأحداث الآن نوع من الحمى في العروق.

ففي عروق الخرطوم الآن… النور قبة، وسافنا، وفلان وفلان… وكلهم الآن، دخوله الخرطوم يعني – إن صدق – نهاية الحرب، ويعني – إن كذب – بداية الحرب الجديدة القادمة. فلا حرب أكثر دمارًا من حرب تنطلق من الداخل.

*إسحق أحمد فضل الله.*

زر الذهاب إلى الأعلى