نهاية الشرق الأوسط الأمريكي”* – مقال في “فورين أفيرز”.

*”نهاية الشرق الأوسط الأمريكي”*
– مقال في “فورين أفيرز”.
➖️📰➖️
ونستهل جولتنا بمقال في مجلة الفورين أفّيرز بعنوان “نهاية الشرق الأوسط الأمريكي”، للكاتب مارك لينش.
ويرى الكاتب أن النظام الإقليمي الذي قادته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ حرب الخليج عام 1991 وصل إلى نهايته، عازياً ذلك إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
ويقول إن “عجز الولايات المتحدة عن حماية حلفائها الخليجيين شكّك في جدوى وجود قواعدها العسكرية في المنطقة”، كما أن “تعنت الإسرائيليين تجاه التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين أنهى الدور الأمريكي في عمليات التطبيع العربي الإسرائيلي”.
ويعتقد لينش أن “مهندسي الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بالغوا بشكل كبير في تقدير ما يمكن أن تحققه القوة العسكرية، وقللوا من شأن قدرة الخصوم على التكيّف، وتجاهلوا بلا مبالاة أرواح الناس العاديين”، مشيراً إلى أن الحرب تعبّر عن “الخلل المتأصل في إستراتيجية واشنطن في الشرق الأوسط”.
ويعزز الكاتب رأيه بانتهاء الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، باستذكار أزمة السويس عام 1956 التي أنهت النفوذ البريطاني والفرنسي في المنطقة. ويقول “ثمة أوجه تشابه بين كارثة اليوم والمخطط البريطاني الفرنسي الإسرائيلي الفاشل للاستيلاء على قناة السويس” – على حد تعبيره.
*القواعد الأمريكية في الخليج: ماذا نعرف عنها؟*
ويتنبأ لينش بمزيد من الخلافات في السنوات المقبلة، حيث يعتقد أن “لدى إسرائيل وإيران مصلحة مشتركة في إبقاء الشرق الأوسط في حالة من الفوضى والعنف”.
“فعملية السلام العربية الإسرائيلية التي أطلقتها الولايات المتحدة أفضت إلى إيجاد منطقة مقسمة بين كتلتين؛ تضم الأولى حلفاء الولايات المتحدة فيما تضم الثانية إيران وأذرعها في المنطقة”، بحسب الكاتب.في المقابل، يرى الكاتب فرصة أمام واشنطن لبناء نظام جديد أفضل، إذا تخلّت عن سياسة “دعم الحكام المستبدين، والإفلات من العقاب للحلفاء، والاحتواء العسكري للأعداء”، حتى أنه يتوقع أن “يُفضي في نهاية المطاف إلى الاستقرار الدائم الذي لطالما ادعت واشنطن أنها تسعى إليه”.
ويقول إن النظام الأمريكي الحالي حقق مكاسب إستراتيجية بشكل كبير سواء بتوفير قدر من الاستقرار أو بحماية المصالح الأمريكية الأساسية، مضيفاً أنه بالمقابل “استند إلى حماية أمريكية للأنظمة العربية المستبدة، ما ساهم في قمع الديمقراطية وتعزيز الفساد والخصخصة والمراقبة وقمع المعارضة”.
*ما مدى توسع الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط منذ 7 أكتوبر؟*
ويؤكد أن وضع سياسة جديدة سليمة تجاه الشرق الأوسط يتطلب “التخلي عن استخدام التدخل العسكري كخيار أول، والتخلي عن إعادة بناء القواعد العسكرية الأمريكية، والتركيز على الدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى إشراك إيران في منظومة الأمن الإقليمي كشريك فاعل”.
ويضيف أن بناء نظام جديد يتطلب أيضاً “إعادة النظر في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، والضغط على إسرائيل لاحترام حقوق الإنسان، ووقف التوسع التدريجي في الضفة الغربية، وإنهاء تدخلاتها المزعزِعة للاستقرار في لبنان وسوريا”.
وفي الختام، يدعو الكاتب الولايات المتحدة إلى تشجيع الإصلاح السياسي في دول المنطقة، بدلاً من اعتمادها على “أنظمة مستبدة”، حتى لو كان ذلك على المدى القصير أكثر إزعاجاً للولايات المتحدة.



