الدَبَرَة فوق الجواد، يجيبو الحمار يَكْوُوه؟!!
*الدَبَرَة فوق الجواد، يجيبو الحمار يَكْوُوه؟!!*
➖🟢➖
*(مُهرة نيوز)*
الميثاق:طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد الروح .
ديباجة: من عمق الجرح تنبثق الإرادة .
ياالٰهى ياله من كلام حلو جميل هذا الذى بدأت به فى نيروبى قوى المبادئ السودانية اعلانها أو ما سُمِىَ[ بالميساخ ] أى الميثاق !!
-ولكن الحذر من أن تحكم على الكتاب من غلافه أو على الخطاب من عنوانه فقد يكون السم كامناً فى الدسم.
-قد أفرغ كَتَبَةَ الميساخ جهدهم فى استدعاء كل ألوان البلاغة من جناس وطباق وسجع ومقابلة وتورية فجاء الميساخ بكلام مرصوف ولغوٍ من القول ضُمَّ بعضه الى بعض فَوُلِدَ مُبرءاً من كل خطأ لغوى ، وخُلواً فى الوقت ذاته من أى شئ مفيد، هذا غير التناقض البيِّن بين الكلمات التى جاءت فى مداخلات كُبَرائِهم مثل السنهورى الذى دعىٰ فى معرض حديثه الى نبذ الكراهية وعدم الاقصاء أو تحويل التنافس على كراسى الحكم الى مآسى وحرب يدفع ثمنها الشعب، غير أن ماجاء فى الميساخ لا يتفق مع ذلك اذ جاء فيه على سبيل المثال:-
حظر نشاط المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته كافةً، ومنع إعادة تسجيله وواجهاته، وإحالة ممتلكاته وأمواله للاقتصاد الوطني !!
مع أن فقرة أخرى فى الميساخ تناقض القول أعلاه حيث تقول :-
إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية بما يضمن الكفاءة والمهنية وعدالة توزيع الفرص بين جميع السودانيين.!!
وغير ذلك من التناقضات التى حفل بها البيان.
ولم يجئ البيان على ذكر المليشيا أو الدويلة او مشاركة العديد من الدول فى ازكاء نار الحرب وهو يرى الدَبَرة على ظهر الجواد لكنه يُصرُّ على كى ظهر الحمار. فالجواد فى نظرهم هو مليشيا دقلو أخوان والحمار فى نظرهم هو الجيش ومن معه من كل أبناء الشعب حاشاهم !!
ومثلما بدأ البيان بحلو الكلام جاء الختام بعبارات طنَّانة كما يلى:-
-السودان أكبر من حروبه وأغنى من خرابه وأعمق من جراحه.
-من هذا الألم الكبير يولد الوطن الجديد، وطنَ السلام والمواطنة والديمقراطية والعدالة، وطنٌ لا يخاف فيه أحدٌ على روحه أو رزقه أو هويته، وطنٌ يتّسع للجميع بلا استثناء ، ذلك هو السودان الذى نعمل من أجله ونُصرّ عليه حتى يكون .. ودُقِّى يامزيكة !!
-قوى الميساخ التى لا ترى فى هذه الحرب انتهاكات المليشيا ولا جرائمها الشنيعة،ولا تجرؤ على ذكر دويلة mbz التى تدعم الحرب على بلادنا بشتى صنوف الامداد، وقد شهد العالم بتورطها فى ذلك وفضح دورها البغيض فى أكثر من دولة عربية وتماهيها مع الدور الصهيونى الرامى الى الاستيلاء على كل مقدرات الأمة العربية ومن بينها السودان.
هذه القوى التى تَدَّعى انها تسعى لايقاف الحرب ولا تفعل أى شئ من شأنه تحقيق هذا الهدف مثل مجرد ادانة جرائم مليشيا عيال دقلو، أو مخاطبة أولياء نعمتهم فى دويلة mbz لكف أذاهم عن بلادنا، لا يحقّ لها أن تَّدَّعِى أن قلبها على بلد اسمه السودان بشعبه وأرضه.
-من مسامرات الجيَّاشة يحكى أنه تشاجر اثنان من ضباط الصف مع بعضهما فَجَمَعَ القائد كل القوة فى ميدان التمام وأسمعهم الفارغة جميعاً على قاعدة (الشر يعم والخير يخص) ثم أمر القوة بالانصراف ما عدا الجنود والمستجدين!! وبذلك انصرف ضباط الصف بمن فيهم الَّذَيْنَ تسببا فى هذه العقوبة!!
فرفع أحد الجنود صوته مخاطباً القائد: (ياسعادتك الدبرة فوق الجواد يجيبوا الحمار يكووه) !! وضَاع صوتُه كصرخةٍ فى وادٍ وذهبت عبارته مثلاً !!
شرح لحناكيش الأسافير.
الدبرة: هى القرحة التى تصيب الدواب فى ظهورها.
*محجوب فضل بدري*




