(عبري .. من غيرنا!..)
*(عبري .. من غيرنا!..)*
➖️🟢➖️
يعجبني أنني من سكان هذه البلاد الأصليين..
و(يسر بالي)..
● لسنا طارئين على هذه الأرض..
ولم تلدنا امهاتنا (ورا ضلفة الدكان)..
لذلك لا ننتظر شهادة من أحد ولا تشغلنا (مماحقاتهم) وصكوك الوطنية المزيفة واهازيج الفرسنة الخداعة..
عمق الانتماء لذلك التراب والاحساس الدافي بالارتباط بتلك الجذور الضاربة منذ الازل لا يحتاج إلى رايات وطبول وجوقات ولا رقم وطني أو جواز سفر..
● وحينما يتكاثرون لاقتسام أو إعادة اقتسام ما تبقي من (كيكة) السلطة الماسخة والمخلقنة اغني مع قرايبي:
(لا بتغرينا قصور من نور..
ولا بسحرنا حرير مضفور)..
(نحن طلبنا الكلمة الطيبة)!..
● لذا فان ما يحدث في (عبري) غبي وغريب وفج..
الاختلالات الحاصلة في بلادنا كثيرة وقديمة..
الحرب لم تنشئها..
بل هي التي ضاعفت من انكشافها..
نرجسية (عبري) ليس لها ما يبررها..
وان تكون عبري كل هذا الوقت الصعب والعسير بعيدة عن دائرة الخطورة المباشرة وقعقعة السلاح لهو مكسب كبير لم تباشر فيه عبري بدور مركزي، هي جهود إخوانهم في ثغور مقابضها من جمر و(حرايتها قلاية)..
عبري ممتنة للآخرين..
والاخرين ينبغي لهم الامتنان لعبري إن هي أحسنت الوفادة والإفاضة والتداعي بالسهر والحمى..
(والشجر ان مال بنتكي في اخيو)..
● وعبري التي في خاطر المرافعة، (ليست كاحد من مدن السودان)..
ما مدينة ومحلية والسلام..
هي حلقة مهمة في سلاسل السكان الأصليين لهذا البلد..
ظاهرين على موقفهم الصلد من الابتزاز..
لا يضرهم خذلان من خذلهم
لن يحملوا السلاح ضد الدولة..
مهما كانت أخطاء الدولة وتجريفاتها..
هم يعرفون انها لعبة قميئة وخاسرة ومملة..
أثبتت الأيام خطلها..
ولا فائدة مرجوة منها..
(والسعيد يشوف في عربان الشتات)
● حريا بناس عبري ألا يتبعوا سنن (ناس قريعتي راحت) (الجربانين) والمجربين لكل الموبقات..
هم أهل حضارة، وفي ذلك ما يعصمهم عن المحاولة البائسة للالتحاق بـ(الموضة والترند)، وان تنكبوا الطريق واختاروا (اللاوطن)، فما (خايل فيهم) ولن يجيدوها ولن تساقط عليهم رطبا جنيا وخدمات..
فقط سيحشروا اسمنا إلى مسرح العبث المتعري والمتسفل ومواسم الردحي المنصوبة بأمر الغرف الإلكترونية التي تستثمر في كل فوضي وخراب..
● اهلي في عبري..
ثمة فرق كبير وواضح بين الأصيل والطاري..
فلا تجاروهم فتردموا الفرقة..
● مدخورة عبري لبناء السودان المحلوم..
● لسنا مثلهم.فنحن (الرمانة)..
نحن من سيعيد (البكرة)..
وفكرة ( دار أبوك كان خربت.. شيلك منها شلية) لا تجدي ولا تغني ولا تسمن من جوع..
وليتذكروا ان حقوقنا الضائعة ليست في استعادة التيار الكهربائي..
ولكن في استعادة ضبط المصنع.. وصياغة الدنيا وتركيب الحياة..
و…
من غيرنا يعطي لهذا الشعب معني ان يتنفس من جديد!.
*أشرف خليل*



