ما علاقة سياسات إدارة ترامب بتفشّي فيروس إيبولا؟

*ما علاقة سياسات إدارة ترامب بتفشّي فيروس إيبولا؟*
الغارديان.
➖️📰➖️
علّقت الغارديان على مستجدات تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد إعلان السلطات المحلية عن تجاوز انتشار الفيروس مستوىً خطيراً بالفعل، ووفاة ما لا يقلّ عن 2325 شخصاً بسبب الإصابة.
ورأت الصحيفة أنّ ذلك يمثّل التفشي الأكثر فتكاً والأسرع نمواً في التاريخ، بالمقارنة مع الحالات السابقة التي شهدتها البلاد.
وذكّرت الغارديان بعدم وجود لقاح ضدّ سلالة بونديبوغيو الجديدة المميتة من فيروس إيبولا. وأشارت إلى أنه على عكس أوغندا المجاورة التي نجحت في كبح تفشّيه، تتضافر عدة عوامل في الكونغو تسمح بانتشار المرض سريعاً.
وقالت إن المنطقة الأكثر تضرراً تتنازع جماعات مسلحة للسيطرة عليها، وإن أوضاع النزوح السكاني وحالة انعدام الأمن المزمن جعلت عمليات المراقبة والرصد أكثر صعوبة، إضافة إلى تعرّض مراكز علاج الإيبولا لهجمات نتيجة المعلومات المضللة وانعدام الثقة في المجتمعات المحلية.
ورأت الغارديان أنّ آثار هذه الظروف القاسية تفاقمت بصورة كارثية “بسبب قرارات اتُّخذت في الغرب، وبشكل خاص في الولايات المتحدة”، بعد أن ساهم خفض المساعدات الدولية في حرمان جمهورية الكونغو الديمقراطية من موارد بشرية ومادية حيوية لمواجهة المرض.
فقد كانت سياسات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما حاسمة في مواجهة التفشي عام 2014، بحسب الغارديان، وذلك بالتزامن مع جهود الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) في تدريب العاملين المحليين في القطاع الصحي، وتتبع المخالطين وتنفيذ برنامج التطعيم.
وقالت الصحيفة إن الصلاحيات التي مُنحت في عهد ترامب، لإيلون ماسك على رأس وزارة الكفاءة الحكومية – أُلغيت الوزارة لاحقاً – للقيام بتخفيضات أدت إلى تفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وكانت النتيجة وفق ما رأت الصحيفة، إضعاف البنية التحتية الصحية في جمهورية الكونغو، وجعل إحدى أفقر دول العالم عرضة للمخاطر.
وأضافت الغارديان أن الولايات المتحدة “قوّضت قدرة المجتمع الدولي على العمل المنسّق” بعد انسحابها من منظمة الصحة العالمية. بينما قلّصت دول أخرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا المساعدات الدولية.
وذكرت أن الاجراءات الحكومية اللاحقة أتت على عكس التعهدات الدولية السابقة بعد جائحة كوفيد، بشأن ضرورة الاستثمار في الأمن الصحي العالمي والاستعداد للمستقبل. وتركت الكونغو مكشوفة أمام وباء يهدد بالخروج عن السيطرة.
وقالت الغارديان إنه بات على المجتمع الدولي أن يحشد جهوده لمواجهة هذا التهديد، و”استخلاص الدروس الصحيحة” حول أهمية المساعدات الدولية.



