العودة المرتقبة

*العودة المرتقبة:*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*

■ مُنتظر أن يحل معالي رئيس الوزراء يوم غدٍ الأربعاء بالعاصمة الخرطوم، وهي الخطوة التي ينتظرها السودانيون لعودة الحكومة التنفيذية، المدنيه، إلى مقرها الطبيعي، بعد انتقال قسري إلى بورتسودان، بسبب إجتياح قوات الدعم السريع المتمردة للعاصمة، وقبل عودة رئيس الوزراء فإن رئيس الدولة رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان قد غادر بورتسودان من غير إعلان، وظل منذ شهر نوفمبر الماضي يمضي أربعة أو خمسة أيام في الأسبوع بالخرطوم، يباشر مهام القائد العام مشرفاً مباشراً على العمليات العسكرية، وشكل حضوراً سياسياً وإجتماعياً، بزيارة الأسواق والأحياء السكنية، والصلاة في المساجد، وكل ذلك بمثابة خطاب جماهيري غير مباشر.
■ وسبق الفريق ياسر العطا عودة البرهان للخرطوم، بل ظل منذ نشوب الحرب وحتى اليوم في العاصمة – وهو عضو مجلس السيادة الوحيد الذي لم يتخذ بيتاً في بورتسودان !! وأول وزير من حكومة الدكتور كامل إدريس يهبط من بورتسودان الي الخرطوم هو وزير ديوان الحكم الاتحادي المهندس محمد كرتكيلا. والان يوجد بالخرطوم ثلاثة من أعضاء مجلس السيادة، الفريق مالك عقار اير، والفريق إبراهيم جابر، والسيدة نواره ابومحمد. وبعودة رئيس الوزراء لم يتبق في بورتسودان غير وزارة المالية والخارجية، التي بدأ الوكيل الشاب أبوبكر عثمان خالد تأهيل وتهيئة مقر الوزارة بالخرطوم.
■ ولكن هذه العودة ينبغي أن تتبعها عودة الفعل الغائب لحكومة الأمل، التي اعترضت مسارها مصاعب عديدة. وطاقم وزراء حكومة كامل مثل لاعبي فريق ليفربول الإنجليزي، الذي أنفق في الموسم الحالي 500 مليون دولار !! من أجل سيادة أوروبا وإنجلترا، واشتري النادي أغلى اللاعبين في العالم، بمبالغ خرافية، وهم الأفضل في الساحة الرياضية، ولكنهم يفتقرون لروح الجماعة، والانسجام، فلذلك تدهورت نتائج الفريق، وتدحرج إلي المرتبة الرابعة!! ولا خلاف أن فريق البروفيسور كامل إدريس يضم أفضل الكفاءات الإدارية، والمتخصصة، من التكنقراط المستقلين، ولكن الفريق يعاني من النزعة الفردية، وغياب خطة الأداء التكتيكي الجماعي في اللعب، لكي تتحقق النتائج المرجوة، وفريق الدكتور كامل إدريس بعد العودة للخرطوم مطالب أولاً بتحديد موعد صارم أسبوعي، لعقد جلسة مجلس الوزراء، لمناقشة الأداء، والإطلاع علي المستجدات، ومراجعة تنفيذ قرارات المجلس. ومؤكد لن يغيب وزير عن اجتماع المجلس إلا بترتيب مسبق ومعلوم لدي أمانة مجلس الوزراء، وينوب عنه وزير الدولة. الوزراء الا من اذن له رئيس الوزراء وفي هذه الحالة ينوب عنه وزير الدولة أو الوكيل حسب التراتيبية الإدارية.
■ ومعلوم بالضرورة أن المجلس يتكون من قطاعات: اقتصادي، واجتماعي، وسياسي، وأمني، ويمكن مشاركة أعضاء مجلس السيادة في اجتماعات مجلس الوزراء، لا بصفتهم أعضاء، ولكن بصفتهم السيادية للإسهام بالرأي في اجتماعات مجلس الوزراء.
وبالطبع معلوم لدي أمانة المجلس، أن علي كل وزير تقديم خطة وزراته للمجلس عن مدة سته أشهر، ومناقشتها ومن ثم اجازتها، ويتابع المجلس دورياً ويقف بدقة علي مسار تنفيذ برامج الوزارات طبقاً للخطة المجازة.. فإن الأداء والإنجازات لا يتم تقيمها بالانطباعات الشخصية والأهواء، وإنما بالتقييم الحقيقي لواقع الحال.
■ والمؤسف جدأً أنه منذ سقوط الإنقاذ، ظهرت نقطة الضعف الكبري في الحكومات المتعاقبة، ذلكم هو غياب الخطط الوزارية، هذا من حيث المضمون، أما من حيث التزام الوزراء بحضور جلسات مجلس الوزراء، فإن حالات الغياب هي السمة الغالبة في الجلس. ومنذ تعين حكومة كامل إدريس الحالية لم يعقد مجلس الوزراء الا ثلاثة جلسات فقط!! فكيف لحكومة الأمل تحقيق آمال السودانيين للخروج من النفق الحالي؟!!
وإذا كانت بورتسودان تفتقر إلى القاعات، فإن الخرطوم مهيأة ومعدة إعداداً جيداً، لإجتماعات المجلس، وإجتماعات القطاعات، التي يلزم انعقاها في كثير من الحالات قبل إنعقاد مجلس الوزراء.
■ المهم أن شعبنا يحدوه الأمل في حكومة الأمل، ويتطلع الي المبشرات، وتقصير الظل الإداري، وعودة الثقة في الجهاز التنفيذي،

*يوسف عبدالمنان..*
6 يناير 2026م
__________
*لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس فقيرًا، بل مُعطَّل. ليس عاجزًا، بل مُقيَّد بسوء الإدارة وتراكم الأزمات. أراضيه الزراعية الممتدة، موارده المعدنية، موقعه الجغرافي، وثروته الحيوانية—allها كفيلة بأن تجعل من أي وديعة استثمارًا رابحًا لا مخاطرة فيه، إذا ما أُحسن توظيفها ضمن رؤية وطنية واضحة. إنها دعوة صادقة لكل من يستطيع أن يسهم: للدول الشقيقة، للمؤسسات المالية، ولرؤوس الأموال الباحثة عن الفرص. وديعة لشعب السودان… وديعة تُعيد الأمل، لا تُعمّق التبعية. وديعة تُبنى على المصالح المشتركة، لا على الاستغلال. فالكل فيها رابح، إن صلحت النوايا، واستقامت الرؤية. والأيام دول… وقد علمتنا التجارب أن الشعوب، مهما طال ليلها، لا بد أن ترى فجرها. نسأل الله أن تكون للسودان أيامٌ مقبلات، أيام نهوضٍ واستقرار، وصولاتٍ وجولات… *د. عبد الرؤوف قرناص* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي لهم وظيفة الحصول علي (مصاريف الإرتزاق) من الكفيل المغلوب علي أمره، فهؤلاء القوم (فات) عليهم ان (ماحاق) بتجارب الإنقلابات العسكرية والديمقراطيات من عدم الإستقرار والإضطراب ماعاد يغري أحداً ليفكر في (إجترارها) مرة أخري، فقد عفا عليها الزمن، والبرهان بل كل منسوبي المنظومة العسكرية (يفهمون) ذلك و(ينأون) عن الوقوع في (شراكه) ومآلاته المضنية..أما أن يلجأ البرهان (لصناعة شعبية) له، فهذا قول مردود فالقائد البرهان أصلاً (يتمتع) بهذه الشعبية المكتسبة من (حضوره المؤثر) في قيادة العمليات العسكرية وبما حققه الجيش والفصائل الاخري المشاركة من إ(نتصارات ساحقة) ضد التمرد، فهذه الشعبية (مستحقة) وهو جدير بها وليست تحت (التصنيع) كما يزعم المخبولون..!! *أما قيل عن وقوف السيد رئيس الوزراء مع (عودة) القحاتة للحكم بمايشبه التعاطف معهم، فهو أيضاً من قبيل الكذب، فعودة أو عدم عودة من ساندوا التمرد، (قرار من الشعب) ولايملك الحق فيه لا السيادي ولا الحكومة لأنهما ملتزمان بإرادة الشعب ويقاتلان من أجله عسكرياً ومدنياً..فالبرهان في قيادة الميدانية والتخطيط العسكري وبروف كامل في (معافرة ورهق) الخدمة المدنية وإحياء شرايينها لتعود أقوي…وهما هكذا في هذا (الهم الوطني) الكبير، لا تشغلهما (طموحات ذاتية)، ولايفكران إلا في تحقيق تطلعات الشعب..فاخسأوا ياعملاء الشتات، (فعزة ورفعة) الوطن والشعب هما (الشغل الشاغل) للسيادي والحكومة..!! سنكتب ونكتب…!!! *فتح الرحمن النحاس* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *