الخرطوم هذا المساء وغداً!. 1-2

*الخرطوم هذا المساء وغداً!.*
1-2
➖️🟢➖️
▪️انتم قلتم للناس تعالوا!…
وحينما جاءوا لم يجدوا سوي (الجبايات) و(الاتاوات)!..
في كل ناصية شارع ثمة احتمال راجح ان تجد احد عمال (المكث) وهو باسط ذراعيه بالوصيد.. (انهم ينتظرونك من خلف العبارة..
فلا تلقي السلام علي أحد)!..
▪️لكن (ناس الكهرباء) يرسمون لوحتهم المجيدة ويشعلون الارجاء بعيدا عن (صرفة)، ويتفانون في استعادة التيار الكهربائي..
ما أحلاهم لولا (طبلون ميرغني)!..
▪️الباعوض بتشكيلاته القتالية المتعددة لا زال مسيطرا علي الأجواء وبلا (حياء) بالليل والنهار والحيكومة لا (ترش) ولا تبذل اي جهود من اي نوع في تحسين حياة الناس وبيئتهم.
الناس يعودون زرافات ووحدانا ولكنهم لا يجدون دولتهم إلا في الجباية..
يعودون إلى (ضنكهم) وتصدمهم تلك (البرجعاجية) التي تميز حكامهم على مر الحقب ومُرّها..
▪️ولكن هذه المرة الوضع مختلف..
فهولاء الناس تغيروا فعلا..
بعضهم مجنون تماما..
وبعضهم نصف مجنون..
وجميعهم يتشاركون مأساة واحدة، وامل واااحد، لا اظنهم يعلقونه علي (كامل) او العميد (نزار)..
فهؤلاء اموالهم المواعيد..
▪️شاخت الخرطوم حرفياً..
وتعاني في هذه اللحظة من (تقرحات الفراش)! وارتعاشات (الفراش الحائر)!!..
ومنذ ان وطأتني الخرطوم لم المس خطة او خطوة لاستعادة عافيتها وحيويتها..
والحق ان الخرطوم القديمة التي نازعنا فيها الجنجويد:
(الخرطوم حقت ابو منو)..
لم تكن بذات الاستحقاق..
الفوضي حتي الحواس كانت الابرز ولا شي فيها يغري بالاستمرار سوي (نحنا)..
و(نحنا وطلعنا)..
ولو عدنا فإن (الخرطوم الجديدة) حتما ستكون (احلي في الحقيقة بلا انتظار).. وبلا (حسن التوم)!.
▪️الوجوه الغريبة التي اجتاحت الخرطوم تحتاج فعلا إلى قانون.. كما نحتاج لمن يفكر للخرطوم خارج صندوقنا القديم..
لكي تهب من جنح الدجى، يجب ان تهب أولاً.. لا يجب أن تخرج من تحت الركام والرماد بعد كل ذلك الجهد والمجاهدة لتعاود التساكن مع تلك الدمامل والبثور..
تستحق ان نفكر فيها ولها مثلما فكر (كتشنر) وبكر وابتكر..
والا فانها تستحقه!..
▪️يحتفي الناس هنا بالعائدين، صحيح انهم عاتبون علي اللاجئين والنازحين في أمر هروبهم الكبير الأسيف، لكنهم ينسون لهم ذلك او يتناسون بمجرد ان يعودوا اليهم..
ولنا عودة،،،،،،
*أشرف خليل*

  • Related Posts

    *هوامش على دفتر العودة!.*

    *هوامش على دفتر العودة!.* ➖️🟢➖️ ▪️قبل الحرب لم يكن أحد منا يلجأ إلى لحام الكوابل الكهربائية.. بعد الحرب صار هذا الأمر منتشرا بل أن غالب الناس لجأوا إلى ذلك في ظل الأضرار البالغة والتكلفة الباهظة لمعالجة ما أفسده الجنجويد.. تنتعش الان أسواق المواد الكهربائية و(سوق الكهربجية) على نحو لافت.. ومصائب قوم عند قوم فوائد!.. ▪️الخرطوم ليس فيها كلاب.. تكاد تكون منعدمة (حتى الطير رحل خلاني).. (ما خلا لي خاطر).. وكذلك الكدايس.. أما الفئران فأعدادهم لا بأس بها.. الغريبة ان الفئران أصبحت أقل خجلا.. خاصة بالليل.. تعودت علي (الجنجويد).. وتحاول الآن الاقتراب من الناس!.. ▪️اذا أحسست وانت داخل المنزل ان في الحوش حرامي أو حرامية لا تجهد نفسك ببلاغ النجدة او ضرب الكوراك لـ(أبو مروة).. ما عليك سوى إصدار أي جلبة، او طلع راسك بالشباك مع أي همهة، وسيبادر هؤلاء الظرفاء بالقول حالا: (معليش.. قايلين البيت فاضي).. وسيخرجون من باب الدخول وبهدوء!.. ▪️حي الشجرة من أكثر أحياء الخرطوم أمانا وحيوية.. أسواقها ضاجة.. وهي اقلهم شفشفة.. سوي لصوص (الموتورات)!.. ▪️السرقات التي تمت في العاصمة بعد تحريرها لا ينبغي أن تمر مرور الكرام.. خاصة من تلك التي تمت عبر أشخاص يرتدون أزياء القوات النظامية.. وإذا تركنا أمر البيوت جانبا فان (شفشفة) الاذاعة والتلفزيون بعد التحرير أمر لا ينبغي السكوت عليه!.. ▪️حدثني عبدالله التاجر في سوق السجانة، عن ظهور (شفع صغار) في السوق بأموال طائلة (خالعاهم).. شفع بلا تاريخ ولا تجارب.. فجأة مدت الدراهم أعناقها في السوق بلا استئذان وبعنف.. في مقابلة خروج أعداد مقدرة من (الحرس القديم).. يقول عبدالله: (قدر ما بحتنا وراهم ما عرفنا ليهم اتر)!.. ▪️بين كل هذا تواصل المرأة السودانية نضالاتها ومجاهداتها -كدة رضَّينا علي القحاتة والكيزان- في مشاهد لحظوية لا تقل بسالة عن جهد الرجال وتمضي في افتراع الحلول لازمات التعافي وتعقيدات الحياة وتركيبها.. عظيمة هي حواء السودان.. سواء ان كانت (ولَّادة) ام (كدادة)!. *أشرف خليل* __________ *لمتابعة قناة (مُهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading
    (مواكب قصاد مواكب)!!.

    *(مواكب قصاد مواكب)!!.* ➖️🟢➖️ الخرطوم تتعافى لكن الدولة لا تفعل.. وما الفائدة؟!.. الحاجات الكبيرة تحتاج إلي دولة.. والدولة لم تبدأ بعد مشروعات التعافي.. التفكير والتخطيط السليم هما المفتاح الوحيد لتلك البدايات.. قالت ليهو: (اهلك ديل “بدو”)!.. قال ليها (والله اهلي ديل لسع ما بدو)!! ▪️بجواري منزل تم تأجيره لشركة تابعة للمعادن اسمها (سودامين).. وليومين حظي بزيارات (مهمة) لشخصيات مهمة.. في كل زيارة كان الشارع ينقلب رأسا على عقب، لاستقبال حشود الموكب المهيب بحراسته والتوابع.. النموذج الذي يحمله هؤلاء عن الدولة ليست لديه ايما صلة بالمرحلة (زفت الطين) التي نحن فيها الآن.. الشارع المتفرع من شارع الستين والذي كانت تأتيه السيارات والركشات تمشي على استحياء ولواذا وفي لحظات نادرة، تم قطع دابر المركبات عنه ومنعها من ذلك التواصل في الشارع الممدود نحو (مسجد القبب).. أكمل أفراد من الشرطة و(السفاري) فواصل من التنمر بحماس وافر لتنفيذ (الفرمان).. (ممنوع الدخلة والمرقة).. تكلفة ذلك الموكب المادية وتأثيراته النفسية السالبة علينا تأتي خصما علي مطلوبات تعافي الدولة وإقامتها بين الناس ولصالح التعافي العام.. ▪️في حي (النزهة) ولمدة اسبوع اجتهد قسم الشرطة هناك في محاولة فرض الأمن وبسطه، انطلقت الحملة لمطاردة (الشفشافة)، ويوم وراء يوم أنتجت الحملة عشرات اللصوص و(الكوارو) -جمع “كارو”- والحمير.. امتلأ المكان هناك واحتشد بالنهيق والمسئوليات الناجمة، والتي كان اقلها إطعام تلك الحشود، فما كان من مناص سوي اتخاذ قرار إطلاق سراحهم جميعا، بعد خطبة عصماء وتهديد ووعيد لن يتم تنفيذه مطلقا: (اوعي نشوفكم هنا تاني)!.. ▪️العقلية التي انتجت ذلك الموكب في شارع الستين والمشار إليه سابقا لن تلي تلك المشكلة اهتمامها، هي مشغولة بتفاصيل أخرى غير التي تهمنا وتغمنا.. لذلك سيستمر الشفشافة وستواصل جيوش الملاريا والضنك في ممارسة الأذي وإعاقة تعافي الخرطوم.. ▪️الأمن النسبي الذي تعيشه الخرطوم، لا تُساهم فيه الدولة بالقدر المناسب، هو نتاج لتلك (التخمة) التي أصابت اللصوص وخفَّضت من حماستهم.. ثمة كساد في سوق استلام المال المسروق.. وكذا الحال في أمر التراجع النسبي للباعوض.. حيث لا معارك تخوضها الدولة ضد خطة توالدها ولا تخطيط لاي مناوشات.. الاجتهادات فردية في المكافحة بعيد عن أي جهد حكومي متساوق.. وحينما يأتي الناس -كل الناس- الي الخرطوم ستكون المشكلات أكبر والمطلوب اكتر من مقولة د.اكرم الخنفشارية والمفجعة: (نحن قدرنا علي “عمر البشير”.. “الكورونا” الصغيرونة دي ما بنقدر عليها)؟!. *أشرف خليل* __________ *لمتابعة قناة (مُهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *