وديعة لشعب السودان… يا محسنين

*وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس فقيرًا، بل مُعطَّل. ليس عاجزًا، بل مُقيَّد بسوء الإدارة وتراكم الأزمات. أراضيه الزراعية الممتدة، موارده المعدنية، موقعه الجغرافي، وثروته الحيوانية—allها كفيلة بأن تجعل من أي وديعة استثمارًا رابحًا لا مخاطرة فيه، إذا ما أُحسن توظيفها ضمن رؤية وطنية واضحة. إنها دعوة صادقة لكل من يستطيع أن يسهم: للدول الشقيقة، للمؤسسات المالية، ولرؤوس الأموال الباحثة عن الفرص. وديعة لشعب السودان… وديعة تُعيد الأمل، لا تُعمّق التبعية. وديعة تُبنى على المصالح المشتركة، لا على الاستغلال. فالكل فيها رابح، إن صلحت النوايا، واستقامت الرؤية. والأيام دول… وقد علمتنا التجارب أن الشعوب، مهما طال ليلها، لا بد أن ترى فجرها. نسأل الله أن تكون للسودان أيامٌ مقبلات، أيام نهوضٍ واستقرار، وصولاتٍ وجولات… *د. عبد الرؤوف قرناص* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

Read more

Continue reading
إستمرار التهديف الطائش….*

*إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي لهم وظيفة الحصول علي (مصاريف الإرتزاق) من الكفيل المغلوب علي أمره، فهؤلاء القوم (فات) عليهم ان (ماحاق) بتجارب الإنقلابات العسكرية والديمقراطيات من عدم الإستقرار والإضطراب ماعاد يغري أحداً ليفكر في (إجترارها) مرة أخري، فقد عفا عليها الزمن، والبرهان بل كل منسوبي المنظومة العسكرية (يفهمون) ذلك و(ينأون) عن الوقوع في (شراكه) ومآلاته المضنية..أما أن يلجأ البرهان (لصناعة شعبية) له، فهذا قول مردود فالقائد البرهان أصلاً (يتمتع) بهذه الشعبية المكتسبة من (حضوره المؤثر) في قيادة العمليات العسكرية وبما حققه الجيش والفصائل الاخري المشاركة من إ(نتصارات ساحقة) ضد التمرد، فهذه الشعبية (مستحقة) وهو جدير بها وليست تحت (التصنيع) كما يزعم المخبولون..!! *أما قيل عن وقوف السيد رئيس الوزراء مع (عودة) القحاتة للحكم بمايشبه التعاطف معهم، فهو أيضاً من قبيل الكذب، فعودة أو عدم عودة من ساندوا التمرد، (قرار من الشعب) ولايملك الحق فيه لا السيادي ولا الحكومة لأنهما ملتزمان بإرادة الشعب ويقاتلان من أجله عسكرياً ومدنياً..فالبرهان في قيادة الميدانية والتخطيط العسكري وبروف كامل في (معافرة ورهق) الخدمة المدنية وإحياء شرايينها لتعود أقوي…وهما هكذا في هذا (الهم الوطني) الكبير، لا تشغلهما (طموحات ذاتية)، ولايفكران إلا في تحقيق تطلعات الشعب..فاخسأوا ياعملاء الشتات، (فعزة ورفعة) الوطن والشعب هما (الشغل الشاغل) للسيادي والحكومة..!! سنكتب ونكتب…!!! *فتح الرحمن النحاس* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

Read more

Continue reading
الاستسلام كفكرة: من نهاية القوة إلى بداية المعنى

*الاستسلام كفكرة: من نهاية القوة إلى بداية المعنى* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* لا يُقرأ الاستسلام في ظاهره فقط بوصفه لحظة انكسار، بل كتحوّل عميق في تعريف القوة نفسها. فحين تتجاوز كلفة الاستمرار أي أفقٍ للمكسب، يصبح التراجع قرارًا عقلانيًا لا نقيضًا للشجاعة. هنا ينتقل الاستسلام من فعلٍ اضطراري إلى مراجعة واعية تُعيد ترتيب العلاقة بين الهدف والوسيلة. كفكرة، يتصل الاستسلام بحدود الإنسان قبل حدود السلاح. تآكل القناعة، غياب الغاية، وتحوّل القتال إلى عادة بلا معنى—كلها مؤشرات على أن القوة فقدت مضمونها. عندها يغدو السلاح عبئًا يمدّ الخسارة بدل أن يحسمها، ويصبح التخلي عنه تحريرًا من وهم الاستمرار أكثر منه انسحابًا من الميدان. غير أن الفارق الحاسم يصنعه السياق. ثمة استسلام يُفرض بالقوة فيترك الجرح مفتوحًا، وآخر يُدار بوعي فيتحول إلى جسرٍ نحو الاستقرار. الفكرة لا تكتمل عند لحظة التسليم، بل في ما يليها: كيف تُصان كرامة المستسلم، وكيف تُعاد صياغة صلته بالمجتمع والدولة. بغياب العدالة والطمأنينة، يغدو الاستسلام هدنةً مؤقتة؛ وبحضورهما، يصبح بداية سلامٍ قابل للحياة. في السودان، تكتسب هذه القراءة كثافة خاصة. توارد حالات الاستسلام داخل المليشيا لا يعكس ضغطًا ميدانيًا فحسب، بل تحوّلًا في الإدراك: إدراكًا بأن المعركة لم تعد تُنتج سوى مزيدٍ من الفقد. هذه لحظة يمكن أن تتحول إلى نقطة انعطاف—من فوضى السلاح إلى استعادة معنى الدولة—إذا أُحسن التقاطها وإدارتها. والإدارة هنا ليست إجراءً أمنيًا فقط، بل حزمة متكاملة: ضمانات واضحة ومعلنة للمستسلمين، تنظيم السلاح وحصره، مسارات مهنية لفرز الأفراد بين إدماجٍ وإعادة تأهيلٍ وإجراءات قانونية، واستعادة سريعة للخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة. إلى جانب ذلك، مسار عدالةٍ متوازن يُحاسب دون تعميم، وبرامج إدماج اقتصادي واجتماعي تُغلق أبواب العودة إلى العنف، ومسار سياسي يعالج جذور الصراع في التمثيل وتوزيع الموارد وأمن الأقاليم. الاستسلام كفكرة لا يُقاس بما يُفقد، بل بما يفتح من إمكان. هو انتقال من منطق الغلبة إلى منطق البقاء المشترك، ومن وهم الحسم بالقوة إلى واقعية الحل بالتوازن. وأخطر ما بعده ليس عودة القتال فحسب، بل عودة الأسباب التي جعلت القتال يبدو الخيار الوحيد. الخلاصة: الاستسلام ليس نهاية الطريق، بل اختبارٌ جديد—إما أن يُدار كمدخلٍ لبناء دولةٍ قادرة ومجتمعٍ متماسك، أو يُترك كهدنةٍ هشة تنتظر شرارة أخرى. بين هذين الخيارين يتحدد إن كان الاستسلام في السودان سيُقرأ كفاصلٍ عابر، أم كبدايةٍ فعلية لسلامٍ مستدام. *…ابو يامن …* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

Read more

Continue reading
النازحون فيه يعانون أوضاعاً مأساوية،، معسكر قوز السلام.. تفاصيل محزنة..*

*النازحون فيه يعانون أوضاعاً مأساوية،، معسكر قوز السلام.. تفاصيل محزنة..* شهادات مؤلمة تكشف خللاً في توزيع المساعدات.. *أغصان أشجار وقطع قماش.. واقع السكن في المعسكر..* ولادة بدون رعاية.. وفيات بين الأطفال وكبار السن.. *رحلة نزوح قاسية من الحصار والمجاعة إلى المجهول..* مطالبات بتدخّل عاجل من الحكومة والمنظمات.. *تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..* ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* تتفاقم الأوضاع الإنسانية بمعسكر قوز السلام بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، حيث يواجه آلاف النازحين القادمين من كادقلي والدلنج ظروفاً قاسية تتجاوز حدود الاحتمال، وعلى الرغم من الاستقبال الكريم الذي وجدوه من مواطني “بحر أبيض”، إلا أن الواقع داخل المعسكر يكشف عن نقص حاد في الخدمات الأساسية، وسط تزايد مستمر في أعداد الفارين من مناطق النزاع، وتجسِّد الصور الميدانية واقعاً مأساوياً، حيث تبدو أماكن الإيواء بدائيةً لا تتجاوز أغصان أشجار مغطاة بقطع قماش بالية وملاءات قديمة، ما يعكس انعدام الحد الأدنى من السكن الكريم. تأثيرات الحرب: وتشكل الأوضاع الكارثية في معسكر قوز السلام امتداداً مباشراً لما عاشه النازحون في كادقلي والدلنج حيث إن الكثير من النازحين الفارين إلى كوستي هم في الأصل نازحون فرَّوا من جحيم ميليشيا الدعم السريع التي اجتاحت لقاوة الكبرى قبل الحرب، فاستقروا في مدينتي كادقلي والدلنج، اللتين ظلتا ترزحان طوال فترة الحرب تحت وطأة حصار خانق أدى إلى نقص حاد في الغذاء، وتفشي المجاعة، حيث اضطر السكان إلى أكل لحاء الأشجار وبعض الثمار للبقاء على قيد الحياة، ومع تضاؤل فرص النجاة، نزح الآلاف في رحلة محفوفة بالمخاطر، مرّوا خلالها بمناطق سيطرة المتمردين حيث تعرض كثيرون منهم لانتهاكات مختلفة، في واحدة من أقسى موجات النزوح التي شهدتها البلاد. واقع المعسكر: ووفقاً لشهادات حيّة من داخل المعسكر، تتجلى المعاناة في تفاصيل الحياة اليومية، حيث تقول إحدى النازحات: “إن المعاناة شديدة… الطفل يبكي وما نقدر نوفر ليه الحاجة الدايرها… بقينا نمشي مسافات بعيدة عشان نلقى بامية أو طماطم نأكل بها أولادنا… نحن في بلوك خمسة مهملين”. وتضيف أخرى “من يوم جابونا ما في زول اشتغل بينا… المساعدات بتصل للناس القدام… ما وصلتنا سلة من 18 رمضان… عندنا أطفال وما في حاجة… دايرين صوتنا يوصل”.. وتكشف هذه الإفادات عن خلل في توزيع المساعدات ووجود فجوة واضحة بين احتياجات النازحين وما يصل إليهم فعلياً، خاصة في بعض القطاعات مثل (بلوك خمسة) الذي يضم غالبية من نزحوا من مدينتي كادقلي والدلنج. مطالب بتدخل عاجل: ويقول أمين الولايات بمجلس عموم النوبة، رمضان خير السيد، إن وفداً من المجلس فرعية النيل الأبيض، وقف ميدانياً على الأوضاع الصعبة داخل معسكر قوز السلام بكوستي، وأكد خير السيد في إفادته للكرامة أن الأزمة تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة بولايتي جنوب وغرب كردفان، بالإضافة إلى الحكومة المركزية، ممثلة في مفوضية العون الإنساني، ومستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات، خاصة مع تزايد أعداد النازحين، وكشف أمين الولايات بمجلس عموم النوبة عن تسجيل حالات وفاة وسط الأطفال وكبار السن نتيجة نقص الغذاء والأدوية المنقذة للحياة، مطالباً بتوفير الغذاء والدواء والخيام بشكل عاجل. أزمة إنسانية صارخة: وبإجماع مراقبين فإن معسكر قوز السلام بمدينة كوستي يمثل نموذجاً صارخاً للأزمة الإنسانية المُركَّبة في السودان، فالأزمة لم تعد مقتصرة على النزوح، بل امتدت إلى فجوات حادة في الإيواء والغذاء والصحة، إذ تعيش مئات الأسر في العراء أو تحت خيام مهترئة لا تقي من حرارة الشمس أو الأمطار، بعد أن فقدت هذه الأسر ممتلكاتها وأوراقها الثبوتية، فيما يعاني معظم النازحين من نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة، مع حصص غير كافية، ما أدى إلى انتشار سوء التغذية، خاصة وسط الأطفال والنساء، يأتي ذلك في وقت تغيب فيه الخدمات الصحية بشكل شبه كامل، مع بيئة ملوثة تفتقر…

Read more

Continue reading
*عند الامتحان يُكرمُ المرءُ أو يُهانْ*

*عند الامتحان يُكرمُ المرءُ أو يُهانْ* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* -حكمة بالغة وعبارة مهيبة تطرق آذان الطلاب فى مختلف المراحل (عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان) قبل أن يكتشف الجميع أن الحياة فى كل تقلباتها المختلفة عبارة عن امتحان ﴿كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤئقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾صدق الله العظيم. -كانت ضرورات الحياة فى عهد الطلب على أيامنا لا تتطلَّب الكثير، اذ لم تكن بمثل هذا التعقيد الذى يَتَعَيَّن على أبناءنا التعامل معه الآن . -كان التعليم مستقرَّاً ومستمرَّاً من بداية العام الدراسى وحتى نهايته لا يعكر صفوة أىَّ حادث لا من ناحية المناهج ولا المراحل ولا الكتاب المدرسى أوالتجليس أو الزى المدرسى أو الأساتذة أو الجدول الزمنى، وكان النشاط الرياضى والثقافى والاجتماعى فى كل المدارس جزءً لا يتجزء من العملية التربوية والتعليمية وبأقل الامكانيات المتاحة،ولم يكن الأمن هاجساً فالأمن مستتب، ولا تحتاج الامتحانات لأكثر من شرطى واحد مسلح ببندقية قديمة يحرس مركز الامتحان كمظهر من مظاهر السلطة ليس اِلا قبل أن نفقد نعمة الأمن التى لم نكن نقدرها حقَّ قدرها حتى فقدناها فأصبح اجراء الامتحان يحتاج الى متحركات بكاملها فى بعض أنحاء بلادنا !! طافت بذهنى كل هذه الخواطر وأنا أرقُب اِبنتى (مريومة) وهى تستعد للجلوس لامتحان الشهادة الصغرى لدخول المرحلة الثانوية، ومريم دَرَسَت كل مرحلة الأساس فى مصر بعيداً عن وطنها مما يعنى انها لم تتمتع بأى قدر من معايشة واقع بلادنا الذى يختلف تماماً عن ما يعيشه أترابها هناك فى الظروف العادية قبل حرب الكرامة و مقدار الألم والمعاناة التى وجد الطلاب وأهلهم أنفسهم فى أتونها، قاتل الله مليشيا عيال دقلو أعداء الأنسانية،فجميعهم قتلة مجرمون أو جهلة حاقدون دمروا مؤسسات التعليم بشكل ممنهج، بحثاً عن الديمقراطية!! أو كما يَهرِفون بما لا يَعرِفون . -التحية لجيشنا والقوات المساندة له ولقيادتنا ولكل من بذل روحه فداء لبلادنا تماماً كما تقول كلمات النشيد الوطنى(نحن جند الله جند الوطن ان دعا داعى الفداء لم نَخُنْ نتحدى الموت عند المحن نشترى المجدَ بأغلىٰ ثمن هذه الأرض لنا فليعِش سوداننا علماً بين الأمم) فأن أمتنا تفعل ما تقول ليست مجرد كلمات تُردد، انها منهج حياة كتب علينا أن نعيشها كما هى . -مريم تتحرق شوقاً الى العودة للسودان فذاك حلمها الذى لا يفارق لياليها، فهى تردد ليل نهار، يارب نرجع السودان،أنا مشتاقة أرجع بيتنا !! والشكر أجزله والتحية للقائمين على أمر التربية والتعليم فى بلادنا وهم يحترقون كالشموع ليضيئوا الطريق للأجيال القادمة فى ظروف أقل ما يقال عنها أنها بالغة التعقيد . -الدعاء لمريم ولزميلاتها بالتوفيق ونكرر المقولة عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان نسأل الله أن يكرمها بالنجاح . -والتحية للأستاذ الكبير الحسين خوجلى وقد ارتد بصيراً بعد محنة قاسية، فقد كانت تهنئته لى عندما رزقنى الله ببنت أسميتها مريم فقال لى بفرحة ممزوجة بالدهشة (ولادة الشيب للغيب) فها هى مريم ياحسين تخطو بثقة الى المرحلة المتوسطة، وستعود باذن الله الى وطنها لتدرس المرحلة الثانوية . وكل عام وانتم بخير *محجوب فضل بدري* __________ *لمتابعة قناة (مُهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
السودان اولا بين الشعار والواقع اليومي

*السودان اولا بين الشعار والواقع اليومي* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* لا يكاد يختلف اثنان في السودان على ان عبارة “الوطن اولا” تمثل مبدأ جامعا لا خلاف عليه. فهي حاضرة في الخطاب العام ومتكررة في المناسبات وتستخدم بكثافة تعكس اتفاقا واسعا حول اهميتها. غير ان الاشكال لا يكمن في قبول الشعار بل في المسافة التي تفصل بين ترديده وتطبيقه في الواقع اليومي. في التفاصيل الصغيرة حيث تصنع القرارات الحقيقية تتقدم احيانا انتماءات اخرى على حساب هذا المبدأ. فالقبيلة والجهة والحزب تتحول بهدوء الى مرجعيات اساسية في تحديد المواقف وتوزيع الفرص حتى يبدو وكأن الوطن قد اصبح اطارا نظريا اكثر منه معيارا عمليا. هذه الظاهرة لا تعلن نفسها بشكل مباشر بل تظهر في ممارسات تبدو عادية ومألوفة. فاختيار الاشخاص وتقييم الكفاءات وتحديد الاولويات قد يتأثر بشكل او بآخر بعوامل الانتماء الضيق لا بمعايير الكفاءة او المصلحة العامة. وهنا تكمن المفارقة الجميع يتحدث عن العدالة لكن التطبيق يخضع احيانا لحسابات اخرى. ولعل الجانب الاكثر تعقيدا في هذا المشهد هو ان هذه الممارسات تجد تبريرا ضمنيا باعتبارها جزءا من الواقع الاجتماعي. غير ان قبولها بهذا الشكل يعني عمليا اعادة انتاجها واستمرارها مما يضعف تدريجيا فكرة المواطنة المتساوية ويجعل الانتماء الوطني اقل تأثيرا في الحياة العامة. وفي سياق متصل تتسلل اشكال من التصنيف الاجتماعي قد لا تكون صريحة لكنها حاضرة في الوعي الجمعي حيث ينظر الى بعض الافراد او المجموعات باعتبارهم اقرب او احق بينما يوضع اخرون في مواقع اقل بناء على خلفياتهم لا على قدراتهم. هذه الرؤية حتى وان لم تعلن تترك اثرا عميقا على تماسك المجتمع. اما الخطاب الحزبي ففي بعض صوره لا يبتعد كثيرا عن هذا الاطار اذ يميل احيانا الى تعزيز الانتماءات الضيقة من خلال خطاب يقوم على التمايز لا التلاقي وعلى استقطاب الانصار بدل توسيع دائرة المشترك الوطني. وبهذا تتحول السياسة من اداة لادارة التنوع الى وسيلة لاعادة انتاج الانقسام. ورغم ذلك لا يمكن القول ان هذه الحالة قدر لا يمكن تغييره. فالسودان بتاريخه وتنوعه يمتلك من المقومات ما يؤهله لبناء نموذج وطني اكثر توازنا غير ان هذا يتطلب اعادة النظر في ترتيب الاولويات بحيث يكون الوطن فعلا هو الاطار الاعلى الذي تنظم داخله كل الانتماءات الاخرى. الوطنية في معناها العملي لا تعني الغاء القبيلة او الجهة او الحزب بل تعني وضعها في سياق يخدم المصلحة العامة لا يتعارض معها وتعني كذلك ان تكون معايير الكفاءة والعدالة هي الاساس في التقييم بعيدا عن اي اعتبارات اخرى. وربما تكون الخطوة الاهم في هذا الاتجاه هي الانتقال من مستوى الشعار الى مستوى الممارسة فالوطن لا يحتاج الى تأكيد لفظي بقدر ما يحتاج الى سلوك يعكس هذا التأكيد ان يقدم في القرار وان يراعى في الاختيار وان يكون حاضرا في الضمير قبل ان يكون في الخطاب. في النهاية تبقى الحقيقة بسيطة الاوطان لا تبنى بما يقال عنها بل بما يفعل من اجلها *د. الشاذلي عبد اللطيف* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

Read more

Continue reading
الخرطوم.. مشروع العودة الطوعية كاستحقاق تنموي

*الخرطوم.. مشروع العودة الطوعية كاستحقاق تنموي* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* عوداً على بدء فإنّ حيوية الأمم لا تُقاس بقدرتها على التموضع فحسب، ولكن بعبقريتها في استيلاد الفجر من عتمة الأزمات. واليوم، تقف ولاية الخرطوم أمام منحى تاريخي يتجاوز مفهوم “السكن” إلى آفاق “التوطين المنتج”. فإن العودة الطوعية التي نرتجيها ليست ارتداداً مكانياً لمواطنٍ أرهقه النزوح، إنما هي “هجرة عكسية نحو الإنتاج”، وملحمةٌ وطنية قوامها استنهاض السواعد واستنبات الأمل في حواضن العمل. إن الرهان على المشروعات الصغيرة هو استراتيجية العبور الكبير وتحقيق المطلوب بأقصر وقت ، نحن بحاجة إلى تحويل التمويل من صيغته “الإقراضية” الجامدة إلى صيغته “التنموية” الفاعلة. لأن تفعيل هذا المسار هو الكفيل بتجفيف منابع العوز، وتحويل “العائدين” من مستهلكين للخدمات إلى منتجين للقيم المضافة، لاسيما في قطاعي الزراعة والصناعات التحويلية الصغيرة، حيث تكمن عبقرية الأرض وطاقة الإنسان. ومعلوم أن استشراف المستقبل يمر حتماً عبر “جسر التقييم”. فبالنظر إلى تجاربنا السابقة – كمؤسسة التنمية الاجتماعية والمصارف الوطنية – نجد أن النوايا الحسنة لم تكن كافية لكسر أغلال البيروقراطية. والانطلاق نحو الهدف المرجو إننا ندعو اليوم إلى ثورة في المفاهيم المصرفية والتمويلية يتولاها البنك المركزي فلا معنى لبنوكٍ تُوصد أبوابها بمتطلبات “الضمانات التعجيزية” أمام طموحات الشباب. إن المطلوب هو استنهاض هذه المؤسسات لتكون “شريكاً في المخاطرة” لا “متفرجاً على الفشل”، وعليها أن تبسط إجراءاتها لدرجة تلامس طموح البسيط في سوقه، والمزارع في حقله، والصانع في ورشته. ولن تستقيم العودة ما لم تُدعم بـ جرعات وعيٍ مكثفة ، تعيد صياغة العقلية الاقتصادية للمواطن وتدمجها في قلبها دون خوف أو وجل ، كما يجب أن يتحول الوعي بالإنتاج الزراعي والصناعي إلى “ثقافة مجتمعية” تتجاوز الطرق التقليدية نحو آفاق الحداثة والتقانة. وهنا، نضع قطاع الشباب في قلب المعادلة ، فهم الرصيد الاستراتيجي والذخيرة الحية للإعمار. إن تيسير سبل الإنتاج أمامهم هو الضمانة الوحيدة لتقليل حدة الفقر، ورفع مستوى دخل الأفراد، وصولاً إلى “الاكتفاء الذاتي” الذي يحصن المجتمع من عوارض العوز وذل الحاجة. إن دعوة المواطنين للعودة إلى الخرطوم يجب أن تكون مقرونةً بميثاق إعمار شامل، تلتزم فيه الدولة بالتمكين، والمؤسسات بالتبسيط، والمواطن بالإنتاج. إنها دعوة لاستعادة “روح المدينة” التي لا تنام إلا على صليل المعاول وأزيز المصانع وهدير المحارث. ليكن شعارنا في هذه المرحلة: نعود لنبني، ونبني لنبقى ، فالخرطوم لا تستحق منا أقل من أن نجعلها واحةً للاكتفاء، ومنارةً للاقتصاد الوطني المتماسك، بسواعدٍ لا تعرف الكلل، وإرادةٍ لا تقبل الانكسار. *د. اسماعيل الحكيم* __________ *للانضمام لـ (مُهرة 7)* https://chat.whatsapp.com/EJitnrxVB2hC4CtUswOq2U?mode=gi_t

Read more

Continue reading
بعد إيه؟

*بعد إيه؟* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* بعد أن انفضّ السامر… وتكسّرت الكراسي التي كانوا يعتلونها وهم يوزّعون الأوهام على الناس بالكيلو! … الآن فقط تذكّروا الوطن! انسلاخ النور قبة كان كمن سحب أول خيط من جلابية مهترئة، وما تبقى ليس سوى وقت قصير حتى تقف (مليشيا التأسيس) عارية سياسياً، تتلفت يميناً ويساراً تبحث عن شماعة جديدة تعلق عليها فشلها القديم القيادات العسكرية؟ دعك منهم… هؤلاء دائماً يجيدون فن (تبديل الجلد)! عند أول رصاصة جدية، لكن المضحك حد البكاء… هو حال القيادات السياسية والناشطين الذين كانوا يصدّعون رؤوسنا بالثبات والمبادئ، فإذا بالمبادئ نفسها تفرّ منهم كفأرٍ من سفينة تغرق بالأمس كانوا يلوّحون من شرفات الفنادق الفاخرة… واليوم نفس الفنادق تطالبهم بالدفع أو المغادرة! الوسيط الذي كان يفتح لهم الأبواب… أغلق هاتفه، لا لأنه مشغول… بل لأنه اكتفى من مسرحية باهتة أبطالها يبالغون في التمثيل وينسون النص أما حكاية الداعم الخارجي… فهي الآن مثل سرٍ قبيح يحاول أصحابه دفنه، لكنهم كعادتهم يدفنون الرأس ويتركون الجسد مكشوفاً للريح، الضربة التي تلقوها لم تكن مجرد خسارة… كانت صفعة أعادت ترتيب الكراسي، وأسقطت أسماء كانت تظن نفسها فوق الحساب والآن… ترى الوجوه نفسها، التي كانت تزايد على الوطن، تبحث عن مخرج آمن… عن باب خلفي… عن عفوٍ يأتي بلا ثمن يريدون العودة… لكن ليس حباً في الأرض، بل هروباً من الفاتورة! أقولها من فوق هذه المنصة، بلا رتوش: القادم ليس انسلاخاً… بل (هروب جماعي) بملابس مدنية سيحاولون تجميل المشهد… سيقولون مراجعات… تصحيح مسار… تغليب مصلحة الوطن… لكن الحقيقة أبسط من كل هذا التجميل: انكشفت اللعبة… وانتهى التمويل والسؤال الذي سيطاردهم في كل مطار، وكل شارع، وكل مجلس: بعد إيه؟ بعد أن بعتم الوهم؟ بعد أن راهنتم على الخراب؟ بعد أن جعلتم الوطن مجرد بند في صفقة؟ ترجعوا… نعم، الباب لا يُغلق في وجه وطنٍ يتسع للجميع… لكن لا تعودوا متوّجين… بل عودوا وأنتم تحملون ثقل ما فعلتم لأن البلد دي… ليست فندقاً تُغادره حين تسوء الخدمة، ثم تعود إليه حين تتحسن الوجبة، بعد إيه؟… دي الحكاية كلها. *ياسر الفادني* __________ *للانضمام لـ (مُهرة 7)* https://chat.whatsapp.com/EJitnrxVB2hC4CtUswOq2U?mode=gi_t

Read more

Continue reading
الخرطوم مدينة لم تغادرها الحرب…!

*الخرطوم مدينة لم تغادرها الحرب…!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* منذ أن أصدر الرئيس عبد الفتاح البرهان، في 18 يوليو 2025، قرارًا قضى بإخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية خلال فترة محددة، توقّع المراقبون أن يكون القرار خطوة نحو إعادة الحياة المدنية، كما اعتبروه اختبارًا لقدرة الدولة على استعادة السيطرة على مركزها الأمني والسياسي بعد حربٍ وجودية أفقدت المواطن أمنه واستقراره. غير أن ما بعد القرار لا يشبه منطقه، إذ يصطدم بواقعٍ أكثر تعقيدًا على الأرض. رغم انتهاء مظاهر الحرب، لا تزال شبكات النفوذ التي أفرزتها حاضرة داخل الخرطوم، حيث تتقاطع أدوار قوات الشرطة مع قوات الحركات والمستنفرين وغيرهم. لذلك فإن تنفيذ القرار يوجب إزالة السلاح من الشوارع ، بالإضافة الي تفكيك توازنات ترسخت خلال الحرب، ذلك يحدد ما إذا كانت العاصمة قادرة على استعادة استقرارها، أم ستظل عالقة في حالة “سيطرة تتقاسمها عدد من الاطراف ” تقوّض سلطة الدولة. فالخرطوم اليوم رغم كل ما يقال عن استعادتها، لم تغادرها الحرب بعد، بل غادرت بعض مظاهرها المخزية ، وبقيت آثارها كامنة في تفاصيل المشهد اليومي، وفي بنية القوة داخلها، وفي ذاكرة سكانها. لذلك أصبح من الضروري أن تستعيد الدولة احتكارها للقوة داخل مركزها السياسي. إذ لا يمكن لأي عاصمة أن تستعيد عافيتها وهي تتقاسم فضاءها مع تشكيلات مسلحة، بعضها يعمل داخل الإطار الرسمي، وبعضها يتحرك في هوامشه، وبعضها يفرض حضوره بقوة الواقع لا بشرعية القانون. في المقابل تتصاعد مؤشرات عودة المواطنين إلى الخرطوم، عودةً تحمل كما يبدو توقاً طبيعياً إلى الديار، كما أنها تعبير عن استعداد نفسي لمنح الدولة فرصة جديدة. غير أن هذه العودة، بكل تفاصيلها وتحدياتها ، تظل مشروطة : أن يجد العائد إلى الخرطوم مدينة مختلفة عمّا تركها. فليس من المقبول أمنيًا وسياسياً ولا أخلاقياً، أن يعود المواطن إلى بيته ليصطدم بذات المظاهر العسكرية غير المنضبطة التي كانت أحد الأسباب المباشرة في خروجه لاجئاً أو نازحاً. ذلك أن العودة، إن لم تُبنَ على شعور حقيقي بالأمن والأمان، تتحول إلى وجود حذر و مؤقت داخل دائرة القلق. لقد غيّرت الحرب، على نحو جذري، علاقة المواطن بمفهوم الأمن. فلم يعد الأمن يُقاس بكمية السلاح المنتشر، بل بمدى غيابه عن الحياة اليومية. وصار الوجود المسلح داخل الأحياء، حتى لو رُفع تحت لافتات مختلفة، يُستقبل بريبة وعدم طمأنينة، لأنه يستدعي ذاكرة قريبة لجراح لم تندمل بعد. ومن هنا، فإن استمرار هذه المظاهر لا يُقرأ كإجراء احترازي، بل كإخفاق في الانتقال من منطق إدارة الحرب إلى منطق صناعة السلام. في قلب هذا المشهد، لا تبدو المخاوف تقديرات أو هواجس، بل واقعًا حيًا يتحدث به الناس. فقد تواصل عدد من قراء نافذة “وجه الحقيقة”، ناقلين قلقًا صادقًا على أسرهم، وهم يرصدون ظهور عناصر مسلحة داخل أحياء يفترض أنها استعادت مدنيتها، في مناطق كالثورات ومدينة النيل، والرياض وبحري، ترتدي أزياء ذات دلالات ثقيلة في الوجدان، مثل “الكدمول”. بعضهم أشار إلى سماع إطلاق الرصاص دون أن يعلم تفاصيله فقد أصبح التحرك ليلا محفوفا بالمخاطر، وهي مشاهد تعيد إنتاج الخوف في نفوس الأطفال، وتثقل كاهل النساء بقلق لا يهدأ وشعور لا يحتمل. هذه الشهادات ليست موقفًا ضد الدولة، بل نداء لها. تعبير عن رغبة في أن تنجح هذه المرحلة، وأن تتحول القرارات إلى واقع ملموس. غير أن القلق لم يعد مكتومًا بالكامل، إذ أبدى بعضهم، مع آخرين، استعدادًا لتنظيم وقفات احتجاجية في الطرقات، ومحيط المدارس، وداخل الأحياء السكنية، رفضًا لعودة المظاهر المسلحة أيا كان تبريرها. وهذا التطور لا يُقرأ كتصعيد بقدر ما هو إنذار مبكر للقائمين على الأمر ،بأن المسافة بين الثقة والاحتقان بدأت تضيق، وأن الصبر الذي صنعته المعاناة بدأ ينفد. غير أن…

Read more

Continue reading
ببساطة شديدة

*ببساطة شديدة* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* * عندما اقتربت الميليشيا والإمارات من المواطنين بأصناف الأذى والإجرام، وأصبحتا في أبعد نقطة عن قلوبهم، بلغت جاذبيتهما عند جماعة “تقدم” ذروتها ــ لذات السبب أو برغمه ــ فاختار بعضهم تصفير المسافة مع الميليشيا والتحقوا بها في نيالا، واقتسموا عائد إجرامها! * واختار بعضهم الآخر البقاء في أقرب نقطة من الميليشيا، مع تصفير المسافة مع أبو ظبي، ومقابلة عدوانها بالدفاع وصنوف المدائح! .. ثم يطلبون من الناس أن يصدقوا أن هذا لا ينطوي على رهان على عدم هزيمة العدوان، ولا على نجاحه في تحقيق أهدافه الاستعمارية، ولا على نصيبهم من ثماره! لن يصدقهم أحد، ولا يبقى إلا المتظاهرون بالتصديق، وهم ــ حصراً ــ من يشاطرونهم ذلك الرهان، ويريدون لهم تلك الثمار! *إبراهيم عثمان* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

Read more

Continue reading