المجلس التشريعي.. رهين المحبسين!.

*المجلس التشريعي.. رهين المحبسين!.* ➖️🟢➖️ ▪️تفاجأت الدنيا امس بانعقاد اجتماع المجلسين بالخرطوم.. على نحو عام ومجمل هي رمزية مهمة و(ضربة معلم)، اذ انها خطوة بارزة وتقطع شوطا بعيدا في منهمك إعادة بناء مؤسسات الدولة وتدعيم مشروعية المنظومة القائمة وتمنحها تلك الإمكانية لمواجهة جهودها في الرسوخ، كما وانها تفسد الأطروحات المضادة التي صدعتنا من اولئك الحالمون بالعودة وفق الترتيب الاماراتي البائر، بهذه الخطوة تسقط تماما عبارة (حكومة بورتسودان) وتهب الخرطوم في جنح الدجي لتضمد بالعزم هاتيك الجراح.. *ولكن..* علي نحو تفصيلي فان القلق المستحق راود الراي العام بالنظر لما تمخض عنه اللقاء من اجازة (لعدد من القوانين) بنظام (الكوتة)!.. ▪️هكذا جاء البيان الذي تلاه السيد وزير الإعلام.. لم يفصح خالد الاعيسر عن ماهية هذه القوانين -دعك من تلك التفاصيل المهمة- وهو أمر غريب لا ينبئ بخير.. ▪️كل الجهود المبذولة تجاه القوانين تبقى محل شك كبير لو استمر امر صياغتها واقرارها علي هذا النحو من المضايرة و(التحشير).. ▪️المعلوم أن قيام المجلسين بدور المجلس التشريعي كان أمرا استثنائيا وطارئا ريثما يتم التوافق على المجلس وعضويته، لا يصلح أن يكون طريقا معتادا وطبيعيا، والتطبيع الجارية فصوله أمر خطير خاصة مع هذا الاستسهال المستمر لدرجة ان يكون الاعلان عن اجازة عدد من القوانين علي هذا النحو المفجع من الابتسار، فاجازة عدد من القوانين ليست بتلك السهولة، يتطلب الأمر نقاشات ومداولات ثرة وعلم الكافة بل القراءة لأكثر من مرة.. ▪️القوانين وتعديلاتها مؤثرة بنحو بالغ على حيوات الناس ومعاشهم وإقرارها بهذه السهولة وبعيدا عن أعين الرقابة الشعبية أمر يهدد سلامة وتماسك الدولة السودانية ويباعد بينها وبين التراضي الوطني المنشود.. ▪️لا بديل للحكومة إلا الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي وبصرف النظر عن أي عيب فيه لمنح الدولة تلك الحيوية والمشروعية والشفافية.. ▪️ولا ينبغي تفويت الفرصة لتهنئة السيد الاعيسر على تدشين العودة إلى منصة الناطق الرسمي التي حجبت عنه ذات ليل، وهي المهمة والوظيفة التي يجيدها اكثر من الوزارة!. *أشرف خليل* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

Read more

Continue reading
حسن دفع الله.. واحد من ابطال الخيانة!

*حسن دفع الله.. واحد من ابطال الخيانة!.* (2-1) ➖️🟢➖️ ▪️حلفا التي أحيلت من حلفا قام إلى إقالتها من الجغرافيا والذاكرة فتى يافع اسمه حسن دفع الله.. هو الضابط الإداري الذي كان مسؤولا اداريا عنها.. انتقل إليها بعد فترتي عمل بملكال والنيل والازرق.. انتقاله الي حلفا كان عاديا في إطار تنقلات إدارية عادية ليصبح فجأة أمام أعقد وأصعب المهام، وبمشكلات وأدوار مستحدثة وأشبه بالاستحالة.. حسن دفع الله المولود في 1924 كان حينما انتقل الي وادي حلفا عمره لا يتجاوز الـ36 عاما!.. لكنه برغم حداثة سنه والتجربة، استطاع أن ينجز المعجزة وينهي بامتياز عملا جبارا.. إحصاء الناس والأصول وعد الشجر والحيوان وتقييمهم وتعويضهم ونقلهم والآثار وبعثاتها وحماية ونقل الأجانب ونقل رفات عثمان دقنة ومحاصرة وقمع مظاهرات الرفض للتهجير وترويض الأهالي و تدبيج التقارير وتقديمها للمركز وووووو… تفاصيل كثيرة وتعقيدات لا حصر لها تعامل معها حسن دفع الله بدهاء وحنكة مبهرة اثمرت عند بلوغه الأربعين من العمر في طرد النوبيين من أراضيهم ومحاصرة من تبقى منهم بالمياه والأرض الجرداء القاحلة دون سند أو أية خدمات ضرورية للحياة!.. كان دفع الله (ملكيا أكثر من الملك).. بحيث انه لم يسمح لنفسه والناس بغير التفكير لمرة واحدة فقط، والتعويل على سياسة الأمر الواقع وتنفيذ المطلوب.. كان بالإمكان أفضل مما كان لولا حسن دفع الله.. والغريب أن موقفه كان مغايرا ومختلفا حينما حضر الوفد الوزاري السوداني الي حلفا لتوضيح رأي الحكومة وقرارها، سبقتهم الشائعات وتناقل الناس الحكايات والأقاويل حول قرار مرتقب للحكومة بالتهجير إلى (خشم القربة) إلا أن دفع الله قام بمجهود جبار لتطمين الجماهير الغاضبة بأن خشم القربة ليست خيارا للحكومة، وانها مجرد تخرصات واشاعات لإثارة الفتنة وخلق البلبلة!.. أظنها كانت مناورة منه لامتصاص الغضب وإنجاح زيارة الوفد الحكومي الذي قُوبل بفتور واضح وهتافات خافتة ومعادية .. وصل الوفد وخاطب الناس ووقع المحظور.. (خشم القربة).. من هنا بدأت مهمة حسن دفع الله الجديدة في تزييف ارادة الناس وضرب مكوناتها بعضهم البعض، والاغتيال النفسي لقادتهم وتثبيط هممهم وهمتهم، وصولا الي سحق وجودهم في اراضيهم!. نواصل،،،،، *أشرف خليل* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
70 عام بين وعي الجماهير وعجز النخب

*70 عام بين وعي الجماهير وعجز النخب* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* في 19 ديسمبر 1955، أعلن استقلال البلاد بالتصويت من داخل البرلمان، ليُعلن رسمياً عن قيام جمهورية السودان في 1 يناير 1956. ولكن مع مرور السبعين عامًا على الاستقلال، مازالت بلادنا تقف في مكانها، تحمل مفتاحًا لم يُحسن استخدامه بعد، وخريطة لم يُدرك رموزها، ما يطرح تساؤلًا أساسيًا: لماذا تعثرت الدولة السودانية في تحقيق استقلال حقيقي يمتد إلى سيادة القرار الوطني الكامل واستقرار ديمقراطي مستدام؟ يظل الشعب السوداني، بكافة فئاته الاجتماعية، يمثل قوة كامنة قادرة على التغيير والتجدد والنهوض، كما أثبتت جميع الثورات السابقة التي جمعت بين مختلف شرائح المجتمع في سعيها لتحقيق الحرية والسلام والعدالة. إلا أن هذا الشعب الذي أبدع في الإصرار على التغيير، يجد نفسه محاصرًا بفشل النخب السياسية في ترجمة تلك التطلعات إلى واقع ملموس. إذ رغم الإرادة الشعبية ، تعجز النخب عن تقديم حلول سياسية كفيلة بتجاوز أزمات الدولة السودانية، ما يضع السودان أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن تستمر الأطماع والصراع إلى أن يؤدي إلى تفكك الدولة،أوان يتحقق تحول جذري نحو سلام مستدام يتيح بناء دولة جديدة على أنقاض الاستقلال المنقوص. منذ سقوط عمر البشير في 2019، كانت القوى السياسية في السودان أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء النظام السياسي على أسس جديدة، تكون أكثر استجابة لآمال وتطلعات السودانيين . إلا أن هذه النخب السياسية لم تدرك حجم المسؤولية، وبدلاً من السعي نحو تأسيس العقد الاجتماعي من جديد، تعاملت مع الوضع كغنيمة سلطة لا فرصة لإصلاح جذري. وبدلًا من أن تكون القوى السياسية فاعلة في بناء أسس الدولة الجديدة، انزلق المشهد السياسي السوداني إلى صراعات إيديولوجية ضيقة، وأصبح الهدف الأول هو إقصاء الخصوم، لتتحول العدالة إلى أداة للانتقام. أول تجليات هذا الفشل كان في تحويل لجنة إزالة التمكين من أداة لتحقيق العدالة إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية. هذا التوجه أضعف من سيادة القانون وأدى إلى انهيار الثقة في المؤسسات الوطنية، ليصبح الحديث عن العدالة في السودان مجرد شعار دون ترجمة حقيقية على الأرض. وعوضًا عن توسيع دائرة المشاركة السياسية، سعت بعض الأطراف إلى الاستئثار بالسلطة عبر تحالفات هشة، وهذا يظهر جليًا في دستور المحامين الذي لم يحصل على الحد الأدنى من الإجماع الوطني، بل كان يعكس رغبة بعض القوى في استبعاد الأخرى . كانت هذه الخطوة دليلاً على أن القوى السياسية تفتقر إلى رؤية تهدف إلى البناء لا إلى الإقصاء. ولكن الأزمة السودانية لا تتوقف عند حدود الفشل الداخلي فقط، بل تتعقد بشكل أكبر بسبب التدخلات الإقليمية والدولية التي غذّت الصراع الداخلي. إذ في وقت كان من المفترض أن تركز الحكومة السودانية على إدارة أزمة الانتقال، كانت القوى السياسية تسلم مفاتيح البلاد للأطراف الخارجية، وتصبح الوساطات الإقليمية والدولية طرفًا فاعلًا في صناعة القرارات. هذه التدخلات عززت من التفكك الوطني، وأصبحت التسويات السياسية تدار وفقًا لموازين القوى الإقليمية والدولية، لا وفقًا لإرادة الشعب السوداني. وبذلك، أصبح القرار الوطني مهددًا بفقدان استقلاله الفعلي. ولا يمكن أن يمر هذا السياق دون الإشارة إلى الفوضى السياسية الناتجة عن غياب سيطرة الدولة على قوى الأمر الواقع. منذ سقوط البشير، تكاثر ظهور المليشيات المسلحة التي تفتقر إلى أي رقابة أو شرعية قانونية، مما أدى إلى تفتيت السلطة وتوزيعها بين فصائل مسلحة، وهو ما أفقد البلاد قدرتها على تحقيق السلام والاستقرار الداخلي. ما يعمق الأزمة ويجعل من حصرية استخدام القوة من قبل الدولة أمرًا قابلا للانزلاق في الفوضى. الفساد في بعض مرافق الدولة السودانية يعزز من تعميق الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد. لا يتعلق الأمر فقط بتقويض الموارد المالية، بل يتعداه إلى تشويه بنية الدولة، وتعزيز الفجوة…

Read more

Continue reading
قبل أن نواصل الحديث عن تهجير النوبة!.

*قبل أن نواصل الحديث عن تهجير النوبة!.* ➖️🟢➖️ ▪️لا اعرف لماذا اصبح الكلام عن حلفا بمثابة الخوض في الذات المصرية!.. الذين لا يرغبون في إثارة الأمر وبصرف النظر عن تبريراتهم وتقديراتهم فإننا لا يمكننا ان نمتنع او نُقمع عن مناقشة أمر مضى عليه من الزمن أكثر من ستين عاما تحت تهديدات وذرائع شتى.. بعد كل هذا الزمن يبدو أن البحث والنقاش -بالنسبة لي- أكثر معقولية ومنطقية.. وإن لم يكن الآن فمتى؟!.. اظنهم سيستعيدون تلك العبارة الخانعة: (ذلك أمر قد عصم الله عنه سيوفنا فلنعصم عنه السنتنا).. ان اكثر الناس حظا في علاقات مستدامة ومتوازنة ومستقرة هم الذين يوخزون مسيرتها بالأسئلة.. والتماهي ما هو إلا وجه آخر للاختلاف الغابي والوحشي.. حينما تتغاضى عن جراحك فإن جراحك من سيُفصٍح، وعلى نحو مربك ومنفلت.. و(كترت الحزن بتعلم البكا، وكترت البكا بتعلم القسا) -وفي رواية الجفا-. نتفهم حساسية مصر وانشغالاتها.. ولكن عليهم ان يفهموا ما حصل عندنا هنا وتاثيراته وتفاعلاته.. و(على بلاطة).. هذا ما ينفع الناس.. هنا وهناك.. اما (كسير التلج) فلا يلبث ان يذهب جفاء.. ▪️ لا يفهم الكثيرون طبيعة جغرافية النوبة وديموغرافيتها.. فهي أرض واحدة ولم يعترف اهلها الا مؤخرا وعلى نحو محدود بالحدود السياسية والتي فصلت فيما بينهما.. لم يكن هنالك من تسمية لنوبة السودان ونوبة مصر… كانتا رتقا ففتقهما إنشاء السد.. كلها أرض واحدة وشعب واحد وعلاقات ممتدة من التصاهر والمشاركة، مصير واحد ووجدان موحد.. كانوا يسمون القطار القادم من الجنوب بـ(قطر السودان).. وان كنت انسي فلن انسي تكرار امي لعبارة (سوداني قو) بمعني (أهل السودان)، وذلك عند حاجتها لتوصيف بعض العادات والتقاليد السودانية من غير النوبة.. هم نوبة وهي بالنسبة لهم كافية لا يحتاجون أكثر من ذلك ولا تهمهم أي صفات أخرى.. اكتنفوا تلك الخصوصية وتمترسوا حولها فعادت عليهم وعلي جيرانهم في مصر والسودان بالخير الوفير المتدفق.. كانوا الاكثر تميزا وعطاءا في كافة الاضابير، فهم اهل أصول حضارية ضاربة الجذور وليسوا (عربان شتات) و(ملقطين).. السد أنجز الفاصل بينهما وقسم الأرض والسكان مباعدا بينهما في الحظوظ والخطوات.. علي ان حظ نوبة مصر كان الاوفر.. تم نقل نوبة السودان الى (خشم القربة) بعيدا عن أراضيهم وبعيدا عن النيل!. نواصل،،، *أشرف خليل* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
السودان: معضلة الإغاثة والإدانة الدولية

*السودان: معضلة الإغاثة والإدانة الدولية* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* تحولت المأساة الإنسانية في السودان إلى حقيقة لا يمكن إنكارها، وقد أكدت ذلك إفادات صادرة عن داخل منظومة الأمم المتحدة. غير أن هذا الإجماع يقابله فراغ عملي حقيقي، حيث تتكدس التقارير والتحذيرات فيما تبقى الاستجابة القانونية والإنسانية عاجزة عن مواكبة حجم الكارثة. يبقى السؤال إنسانيًا وسياسيًا وأخلاقيًا: لماذا تعجز الإرادة الدولية عن الارتقاء إلى مستوى تداعيات الحرب؟ ومن المستفيد من إبقاء السودان أسير دائرة الشجب والإدانة دون فعل ملموس؟ وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة والفتيات، ريم السالم، بالأمس بحسب وكالات الوضع في السودان بأنه “كارثي وأسوأ من التخيلات”، مؤكدة عقب زيارة ميدانية لعدد من الولايات، أن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب ممنهج، لا كحوادث فردية. هذه الإفادة لا تندرج ضمن الرصد الحقوقي فحسب، بل تشكل توصيفًا سياسيًا لطبيعة الصراع، إذ تُستهدف النساء والفتيات لتدمير النسيج الاجتماعي وتحويل الجسد الإنساني إلى ساحة حرب لمليشيا الدعم السريع. تظهر الشهادات الأممية نمطًا مركبًا من الانتهاكات يتجاوز الضحايا المباشرين ليطال الأسر والمجتمعات، حيث يُجبر ذوو الضحايا على مشاهدة الجرائم . يتفاقم الوضع بفعل الخوف من الوصم الاجتماعي، ما يجعل الأرقام الموثقة لا تمثل سوى جزء محدود من الحقيقة. ويترافق هذا العنف الجسدي مع عنف اقتصادي ممنهج، يتمثل في نهب المنازل، سرقة المحاصيل، تدمير البنية التحتية وتجريد المجتمعات من مصادر رزقها. عليه فإن الحرب في السودان لا تُدار بالسلاح وحده، بل بسياسات الإفقار والتجويع والتشريد، في محاولة لتكريس أوهام مجاعة تُستخدم كأداة إخضاع وابتزاز للحكومة السودانية، وإيحاء بفقدان السيطرة وانهيار الدولة. ورغم إقرار الأمم المتحدة بضعف الاستجابة الإنسانية مقارنة بحجم الكارثة. بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الغذاء العالمي تشير إلى تمويل محدود لخطة الاستجابة، في وقت يحتاج فيه نحو نصف السكان إلى مساعدات عاجلة ويواجه ملايين السودانيين انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. وقد حذّر برنامج الغذاء العالمي من أن السودان مهدد بأن يصبح أسوأ أزمة جوع في العالم إذا استمر هذا النسق من العجز. وفي السياق السياسي ، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن السودان “عالق في حرب بالوكالة تُخاض للسيطرة على موارده الطبيعية” ، محذرًا من أن ما حدث في الفاشر وكردفان يمثل “أخطر الجرائم المتوقعة التي كان يمكن منعها” . وأضاف أن المجتمع الدولي “يتظاهر بالاهتمام لكنه قليل الفعل” ، وهو اعتراف قانوني وأخلاقي مهم يكشف عن العجز البنيوي داخل النظام الأممي. حين تُستخدم الاغتصابات الجماعية، والإعدامات العرقية، والتهجير القسري، وتدمير سبل العيش كأدوات حرب ممنهجة، وتُدار هذه الأفعال في سياق مصالح إقليمية ودولية، فإن الأمر يتجاوز توصيف الانتهاكات إلى مستوى الجرائم التي تستوجب مساءلة الفاعلين، بما في ذلك تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية. هذا المطلب بات استحقاق سياسي وقانوني تستند إليه شهادات أممية موثوقة وطبيعة الانتهاكات نفسها. على صعيد الإغاثة، ورغم تسهيلات الحكومة السودانية لدخول المساعدات عبر المطارات والمعابر، ظلت الاستجابة الدولية محدودة ومجزأة. وتكشف التجارب السابقة في اليمن وسوريا، وكذلك تجارب الإغاثة في السودان، أن التأخير في تقديم المساعدات ليس حيادًا او عجزًا، بل موقف يرقي لمستوي التواطؤ، له ثمن بشري باهظ يُقاس بأرواح المدنيين. في المحصلة تكمن أزمة السودان الحقيقية في فجوة الإرادة الدولية وعجز النظام الأممي عن تحويل الإدانة إلى مساءلة والفعل العملي. وبينما يُترك ملايين السودانيين في مواجهة الجوع والعنف والنزوح، تتحول الأزمة إلى اختبار قاسٍ لمصداقية النظام الدولي، حيث يصبح حماية الضحايا وتحرير الإغاثة من الحسابات الجيوسياسية الحد الأدنى من واجب طال انتظاره. وبحسب #وجه_الحقيقة، يكشف المسار الأممي تجاه السودان عن خذلان عميق بلغة قانونية بائسة، فبينما أقرت تقارير الأمم المتحدة بما فيها إفادات…

Read more

Continue reading
مؤامرة (تيس) السد العالي!

*مؤامرة (تيس) السد العالي!.* ➖️🟢➖️ ولعل المؤامرة التي حيكت من اجل السد العالي قد بدأها عبدالله بك خليل.. كانت محاولات كثيرة قد بذلت أيام الفترة الديمقراطية الاولي -وحتي ما قبل استقلال السودان- من أجل تمرير اتفاقية مياه النيل ومن بينها بناء السد العالي.. سقط المشروع في كل القراءات في مجلس النواب ولم تكن له من فئة ينصرونه.. جاءت حكومة عبود وانجزت بسرعة وتلهف الاتفاقية بما فيها من اختلاجات واختلالات ظاهرة وبيّنة.. ولا غرو أن الجانب السوداني في المفاوضات ترأسه اللواء طلعت فريد وما ادراك ما طلعت وما فريد.. رئيس وفد التفاوض السوداني استغرب من كون مصر تناقش بناء سدها مع السودان، فأخبروه أن البحيرة ستمتد نحو أراضي السودان، فتسائل الرجل مستسهلا الأمر: (يعني البحيرة بتكون أكبر من استاد الخرطوم كدة؟!)؟!.. ذهب وفدنا لا ليفاوض بل ليبصم و(كوموفلاج).. ▪️ولي زعم حديث، بأن حكومة الانقلاب النوفمبري جاءت خصيصا لتبني السد.. وسقت في ذلك أدلة متعددة واضيف الان أخرى.. ▪️الاميرالاي عبدالله بك خليل رئيس الوزراء عن حزب الأمة لم يكن انصاريا بل هو -تاريخيا- (اتحادي زعلان).. ومشهور عنه موقفه الداعي لوحدة وادي النيل في مطلع عشرينيات القرن الماضي والتي قفز عنها منحازا إلى الجبهة الاستقلالية لتذمر مزعوم من الموقف المصري تجاه الأورطة التي تمت التضحية بها وخيانتها لتلقي حتفها بعد تحريض مصري ووعود بالدعم والمساندة ذهبت أدراج الرياح.. ▪️إذن فللرجل متعلقات هناك، وهو ليس استقلاليا بالميلاد!.. ثم انه لما اراد تسليم السلطة مستميلا السيدين (علي وعبدالرحمن) -كلا على حدا- استند إلى تقرير من سفير السودان بمصر آنذاك “يوسف التني” عن تامر حزبي من اجل الاطاحة به.. كما قال بان الاتحاديين قد عادوا إلى أصدقائهم القدامى واتفقوا مع حزب الشعب على إسقاط الحكومة.. اجتهد كثيرا في (لخبطت الكيمان) والتغبيش والتمويه.. الناس قرأوا هذه الاجتهادات الشديدة من الاميرالي وكأنها ردة فعل على التآمر والتنافس بين الأحزاب.. ونسوا (مصر التي في خاطري) وضيقها من كل هذا المشهد وعبثيته… لقد اطلق عبدالله بك خليل الرصاص في رجليه.. دون ان يحظي بفرصة أفضل لنفسه أو لحزبه.. فلماذا؟!.. إن كان يخاف من الدور المصري المزعوم فقد اتمه بهذا التسليم والتسلم.. سلمت السلطة لارادة القيادة المصرية لا لمن هم ضدها.. ▪️وليس أدل علي ذلك من كون المفاوض السوداني عاد إلى الطاولة راضخا ومجيبا لكل الطلبات.. في كل العهد الحزبي كنا التعنت والرفض للعروض المصرية المجحفة والبالغة في القساوة.. ليست صدفة أن يحصل اللين والارتخاء الوطني مباشرة بعد عبود ودون مقدمات ومراوحات.. جُلب عبود ليحمينا ويقينا من شرور المد المصري فإذا به يمد لهم في الود مدا ويمنحهم كل شي بسخاء وتفاني.. زي التيس الجابوه يعشر الغنم قام رضعهن!. نواصل،،، *أشرف خليل* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
المليشيا تموت واقفة… لأن العقل سبق السلاح

*المليشيا تموت واقفة… لأن العقل سبق السلاح* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ليست كل الحروب صاخبة، ولا كل الانتصارات تُعلن بدويّ المدافع، بعض المعارك تُحسم في صمتٍ محسوب، حيث تُدار العمليات بعقل بارد، وتُكتب نتائجها قبل أن تصل إلى ساحة الاشتباك، ما يجري اليوم ليس فعلاً عسكريًا معزولًا، بل نموذج متكامل لحرب مركّبة تُدار على أكثر من جبهة، وتُنفَّذ بتناسق صارم بين الميدان والسياسة والإعلام والدبلوماسية، في التحليل العسكري يُسمّى هذا النهج (الحرب الشاملة منخفضة الضجيج) أو (الحرب الهجينة المُدارة استراتيجيًا)! ؛ حيث لا يكون الهدف كسر العدو دفعة واحدة، بل تجفيفه ببطء، إرباكه بلا توقف، ونزع قدرته على الفعل قبل أن يفكر في الرد، حين تُقطع الإمدادات، ويُجفف الشريان اللوجستي، يصبح السلاح عبئًا، والمقاتل معزولًا، والقرار مرتبكًا. الضربات الجوية الدقيقة هنا لا تُستخدم للاستعراض، بل للجراحة ، إصابة في موضع واحد تُغني عن معركة كاملة، الكمائن المحكمة ليست دفاعًا تقليديًا، بل أدوات إنهاك نفسي قبل أن تكون خسارة بشرية، أما استهداف نقاط القوة، فهو انتقال ذكي من منطق المواجهة إلى منطق التفكيك، حيث يُضرب العدو في ما يعتقد أنه آمن، فيفقد ثقته قبل أن يفقد سلاحه لكن الصورة لا تكتمل في الميدان وحده، في التحليل السياسي، ما يحدث يُعرف بـ (التطويق الاستراتيجي متعدد المستويات)؛ انتشار سياسي خارجي محسوب، حضور فاعل في المحافل الدولية، إعادة تعريف الصراع عالميًا، ونزع الشرعية عن الخصم خطوة خطوة ، هنا تتحول السياسة إلى سلاح، والدبلوماسية إلى امتداد للمعركة، لا يقل أثرها عن الطيران أو المدرعات. وحين تُصاب قيادات المليشيا في مقتل ميدانيًا ومعنويًا فذلك ليس صدفة ولا حظًا عسكريًا، بل نتيجة حرب معلومات واختراق استخباراتي، تُسمى في أدبيات الحرب الحديثة (قطع الرأس القيادي)، حيث يُفكك التنظيم من أعلى، فينهار من الداخل قبل أن يُهزم من الخارج ما تفعله القوات المسلحة، ومعها جناحها المدني والسياسي الرسمي، ليس رد فعل، بل إدارة صراع بعقيدة دولة ، معركة تُخاض على الأرض، وفي العقول، وفي الخارج، وفي الزمن ذاته ، لهذا يبدو المشهد هادئًا في ظاهره… لكنه في عمقه عاصفة تُعيد ترتيب ميزان القوة   إني من منصتي أنظر…. حيث اري…. أنها ليست حرب استنزاف عشوائية، بل حرب قرار: قرار بأن يُهزم العدو دون أن تُستنزف الدولة، وأن يُعزل قبل أن يُباد، وأن يُسقط مشروعه سياسيًا قبل أن يسقط عسكريًا، وحين تُدار الحرب بهذه الطريقة، يكون الانتصار مسألة وقت… لا أكثر. *ياسر الفادني* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
اعذروني فالأمر متعلق بالعدالة !!*

*اعذروني فالأمر متعلق بالعدالة !!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ▪️ما قاله ابراهيم الشيخ جد خطير .. (أرجأنا تشكيل مجلسي القضاء والنيابة حتى تفرغ لجنة ازالة التمكين من تفريغ القضائية والنيابة)… ▪️مع ملاحظة ان المقالة مولانا (نعمات) لم تكون كوزة ومافي اي اسم نعمات كوزة.. بما فيهم امي.. ولا المقال مولانا الحبر كوز!… من أجل تعيينهما الحبر ونعمات- سعت المواكب وجرت الدموع، فإذا بمحاولات الثنائي المتعثرة للانصاف، وجهدهما المتقطع والمبتسر لجلب العدالة يُصنف في خانة العداء للثورة المجيدة!!.. فتغتالهما على حين غفلة وجفلة (طيور الظلام)!!.. ▪️حتي سعادة القاضي المحترم الذي أمر بإلغاء قرارات التمكين لم يكن كوزا ولا حتي جاره كوز !!… ليس الأمر رهيناً بالكيزان إذن… *(الكيزان حجة واهية)..* ▪️التحكم في القضاء هو ما يجري العمل عليه، وعلى قدم مخذولة وساق عرجاء.. فتلك الوثيقة التي كتبوها بأيديهم، ها هم يتلونون ويتحايلون في طريقة انفاذها على نحو (انشوطي) و(مكلكع).. (صدق اللي سماكم 4 طويلة).. ▪️كنا قايلين ان أخطاء الناس ديل في خطوات تنفيذ خطتهم، لكننا نكتشف مرة بعد مرة أن خطتهم (مضروبة في الشاسي).. ▪️هؤلاء يضربون شمالا ويمينا دون أدنى احتراز او احترام لكل المعايير والانضباطات المرعية… ▪️لا يبالون أن تأتي رماحهم في (القضاء) وسيوفهم في (النيابة) والحشف في (الجيش) وسوء الكيل في (الشرطة)، المهم ان (تمطر حصو).. صدقوني حتى سهامهم نحو (الكيزان) يبدو انها تستعيد تأخير الكيزان.. ▪️ولا أعرف كيف يمكن أن تتأسس مؤسساتنا المدنية على ذلك النسق من الغرض والأهواء.. ▪️لا يمكن أن يصدر مثل هذا الكلام من شخص أوكلت إليه مهمة ترتيب بيتنا وصياغة انتقال أمتنا إلى المدنية… ▪️تلك (الدريبات) ليست زلة لسان كما توهمنا، بل هي نسق متكامل وطريقة التفكير الفضلي لدى ساسة الغفلة وأرباب العقائد الفاسدة.. ▪️نعم هم كذلك، وإلا بماذا نفسر انكفاءهم على (مبارات) (جداد الفشل)؟! .. ▪️وكيف أنهم واتتهم تلك الفرصة العظيمة لقيادة البلاد الى بر الأمان فإذا هم مبلسون… ▪️قبل ألف وثلاثمائة وسبعون عاما من ولادة إبراهيم الشيخ كانت الجاهلية الأولي تصنع (حلف الفضول) وهي معاهدة لنبذ العنف والظلم وتحقيق المساواة.. تلك المعاهدة التي أقرها الرسول ص: “لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حُمر النعم، ولو دُعى به في الإسلام لأجبت”. تلك الجاهلية الأولى هل كانت أفضل من جاهلية ابراهيم الشيخ العضوض؟!.. ▪️ولو تملّك الشيخ زمام التبصر لعرف أن تلك الاختيارات التي يعدونها لسداد ثغرة العدالة لا تمنح ذلك الأمان المفترض .. ▪️وكيف لساسة تتقاذفهم أهواء السياسة -وكيفما اتفق- أن يجلسوا متكئين على سرر متقابلين ليصيغوا ساحة عدالتنا وفق (الهوى والكيف).. ▪️وابراهيم نفسه قبل دقائق من القائه تلك المتفجرات (مشكوك في صحته).. حيث زملته صيحات الجماهير الدؤوبة في وجهه: (بي كم بي كم، قحاتة باعو الدم).. ▪️يحتفظ الرجل بسجل لا يجاري في (شيل وش القباحة) مع الجماهير.. بينه وبين سبابهم (غرام واماني)!!.. وكنت متعجباً من سر ذلك حتى استبنت كنهه بالأمس.. ▪️تذكرون كيف احتاج ابراهيم الشيخ لشهادة (حسن السير والسلوك) من حميدتي حتي تتسني له سانحة مخاطبة الجماهير في الساحة الخضراء، فهل يمكن أن تمنحه تلك الجماهير الآن شيكاً على بياض لشحن وتفريغ القضاء والنيابات؟!.. *(تلد الأمهات الذكور ولكنها وحدها المواقف من تلد الرجال)..*   كتب المقال بتاريخ 22 أكتوبر 2021 *أشرف خليل* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

Read more

Continue reading
السيناريو الجديد لحل المشكلة السودانية

*السيناريو الجديد لحل المشكلة السودانية* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   في ضوء زيارات السيد البرهان الى السعودية، مصر، تركيا، و مبادرة بروف كامل إدريس التي قدمها أمام مجلس الأمن، يمكن فهم المشهد السوداني الراهن، ومسارات الحل المطروحة، من خلال قراءة التحولات الإقليمية والدولية التي طرأت على آليات إدارة الأزمة، وعلى رأسها ما عرف باللجنة الرباعية. فقد كانت هذه اللجنة، في مرحلة سابقة، الأداة الدولية الأساسية لإدارة الملف السوداني، وكانت تخضع لنفوذ إماراتي واضح، من خلال شراكة ثنائية مع بريطانيا. غير أن خروج بريطانيا من الرباعية، واستبدالها بمصر، مثل نقطة تحول مفصلية، إذ فقدت الإمارات بذلك الثقل الذي كانت تستند إليه داخل هذه الآلية. ولكن جاء تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال فيه إن ولي العهد السعودي طلب منه اتخاذ قرار كبير وأنه سيقوم بذلك القرار، ليشكل الضربة القاضية لنفوذ الإمارات السياسي داخل الرباعية، ولقدرتها على إدارة حربها غير على السودان عبر هذه المنصة. بعد هذه التطورات، لم يتبق للإمارات من أدوات داخل المشهد السوداني سوى مليشيا الدعم السريع. غير أن هذه المليشيا نفسها تحولت من ورقة نفوذ إلى عبء استراتيجي بالغ الخطورة على دولة الإماراتية نفسها. فقد تم إثبات وتثبيت تهمة دعم الأمارات لمليشيا مسلحة متورطة في ارتكاب جرائم حرب، وهو ما وضع الإمارات في موقع الاتهام الدولي. وقد بلغ هذا الاتهام ذروته عندما تحدث وزير الخارجية الأمريكي الدور الإماراتي في السودان واسماه بشكل صريح بالتورط الاماراتي. بذلك أصبحت الإمارات محاصرة سياسيا وأخلاقيا، ومدانة في الفضاء العام العالمي، عبر البرلمانات، ووسائل الإعلام، والجامعات، والصحف الدولية، كما أطلقت الشعوب حملات شعبية واسعة من بينها حملة قاطعوا الإمارات. تكمن أهمية هذا السرد في أنه يوضح بجلاء أن الإمارات انتقلت من موقع الفاعل الرئيسي في الأزمة السودانية إلى موقع المتهم، وهو تحول جوهري في موازين القوى هو الذي قاد الى سيناريو الحل المطروح. في هذا السياق، أصبح الهدف الأمريكي الأساسي هو البحث عن كيفية التوصل إلى معادلة سياسية مقبولة توقف الحرب و في نفس الوقت تتيح إخراج الإمارات من هذه الورطة بأقل الخسائر الممكنة، دون تفجير صراع إقليمي مفتوح بين حلفائها. ومن هنا بدأت ملامح معادلة جديدة تتشكل، قوامها تراجع النفوذ الإماراتي وخروجها التدريجي من الملف السوداني، مقابل تقدم الدور السعودي وتسلمه وكالة إدارة القضية السودانية إقليميا. وتقوم هذه المعادلة الجديدة ايضا على تشكيل حلف إقليمي يضم السعودية ومصر وتركيا وقطر، يتولى مهمة حل المشكلة السودانية وبناء مستقبل البلاد بالتنسيق مع الحكومة السودانية و وفق مبادرتها، على أن يتم ذلك بهدوء دون الدخول في مواجهة سياسية أو عسكرية مباشرة مع الإمارات، ومن دون توجيه إدانة رسمية لها، مقابل خروجها الصامت و الكامل من المشهد السوداني. ومن أبرز معالم هذا السيناريو أيضا: خروج مليشيا الدعم السريع كمؤسسة من واقع ومستقبل السودان، وإنهاء دورها العسكري والسياسي كونها مدانة عالميا و كونها تموت تلقائيا بمجرد توقف الدعم الاماراتي عنها. كما يشمل السيناريو عقد مؤتمرات للمفاوضات والمصالحات الوطنية، إضافة إلى مؤتمرات إعادة الإعمار، كل ذلك برعاية و استضافة دولة قطرية، بما يعكس دورا محوريا لقطر في ادارة التفاوض و الحوار السوداني. في هذا الإطار، تبرز حكومة السودان المدنية برئاسة كامل إدريس، لقيادة مهام التواصل مع المجتمع الدولي، وقيادة المبادرات، والمشاركة في المؤتمرات، و تفتح أمامها أبواب العواصم العالمية للتعامل مع السودان بقيادة مدنية، واستعادة موقعه الطبيعي في النظام الدولي. كما انها هي الممثل الشرعي و المعبر عن الرؤية الوطنية السودانية. إذا كان هذا هو السيناريو المطروح، فمن هم الرابحون ومن هم الخاسرون؟ أولا، الولايات المتحدة الأمريكية تبارك هذا السيناريو لأنه يقدم لها بوصفه نجاحا دبلوماسيا لحكومة صنعت السلام في واحدة من أعقد…

Read more

Continue reading
موسم العودة إلى (حلفا دغيم ولا باريس)!.

*موسم العودة إلى (حلفا دغيم ولا باريس)!.* ➖🟢➖ ▪️لا اعرف ما الذي حدث لجدي حتى رضي بحلفا الجديدة.. كيف حولنا إلى (بلابيط) هكذا.. اعلم أنه لم يكن يملك ترف الخيارات.. لكن كان عليه وعلى أوهي الإيمان أن يتأبى كما فعل بعض أولي العزيمة من القربي.. دوما كنت أشعر ان قراري -لو قدر لي التواجد في زمن التهجير- لاخترت البقاء دون ادني (ظنون) أو (لكلكة)، (مساسقا) للكنتور وممارسا للعناد.. ولا أدري ما الذي حدث لعقلنا الجمعي وقتها لنقبل بتلك الخيارات الدنيئة.. كيف تنازلنا عن تلك الأرض الودودة وهؤلاء الناس النبلاء.. ذات الطريقة التي عاملنا بها حلفا نفعلها مرارا ومجددا ونحن نتصدى لاقضيتنا والهموم.. نعقم عن إنتاج الفعل الصحيح والإرادة الصحيحة.. تشوب قراراتنا كثير من المغالطات الغبية والجدل بعيدا عن اصل الموضوع واستسهال تخطي القيم والبديهيات.. ▪️في تهجير النوبيين من وادي حلفا واختيار (خشم القربة) بديلا تسربلنا معا ـ(عربا ونوبة)ـ في اقتراف ذلك الذنب وإضاعة (حلفا دغيم ولا باريس) اولا، ثم الذهاب الى (ناس ود أب علي وحسان) ثانيا، حيث (خشم القربة ملان ضبان)، لنصبح أثرا بعد عين الي (فخري أب عيونو مُكُان.)!.. ▪️كان خطأً استراتيجيا لا يغتفر، لم يتم في أي عهد الاعتراف بذلك الخطأ وبالطبع لم يتم الاعتذار عنه.. لنتساكن مع أحزان لا تموت وجراح لا تصلح حتى للتلميح بها.. صرنا إلى شتات!.. بفضل موهبتنا الفذة في التنازل عن كل ما لنا، دون سبب منطقي وبلا مقابل معقول.. ▪️قلت البارحة لخالي (صبحي جمبلان): (لا ينبغي تحميلنا جريرة القرار البائس الذي اتخذه أجدادنا في رحلة الشتات والحيف، لقد اثبتت الايام صواب قرار الذين استبسلوا بالثبات والالتصاق بالأرض، ونحن علي ذلك من الشاهدين).. وصبحي هو واحد من ابناء الـ(526) اسرة التي قررت البقاء ورفضت الهجرة عن وادي حلفا.. تشبثوا على نحو باسل وبطولي بأقرب مكان إلى موطن الجذور والذكريات.. طاردتهم بحيرة السد حتى تقطعت بينهم الأسباب والسبل وعقدوا نهاية الأمر إيمانا موثقاً ان يترك كلا منهم الآخر في حاله ومآله… ▪️واليوم أعود إلى حلفا.. صحيح انها ليست ذاتها حلفا التي غمرناها طواعية و(سمبلة)، ولكنها نموذج قريب الوجه واليد واللسان.. تصلح تماما موسما للهجرة مجددا الي الشمال والجذور بعد أن ارهقنا الترحال!. *أشرف خليل* ‏. __________ *للانضمام لـ(مُهرة11)علي الواتساب:* https://chat.whatsapp.com/HggEDln1GPV9DI7UZiJyN4

Read more

Continue reading