في الذكرى الأولى لفكِّ حصارها

*في الذكرى الأولى لفكِّ حصارها،،* القيادة العامة،، استعادة الرمزية، وقلب موازين المعركة.. *ملحمة صمود، والتحام جيوش، وعناق رجال وبكاء أبطال..* خطة استراتيجية محكمة، بدأت بعبور القوات جسر الحلفايا من أم درمان.. *تضحيات جسام قدمها الأبطال للحفاظ على رئاسة قيادة وسيادة الجيش..* تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* مرت بالأمس، الأحد 25 يناير، الذكرى الأولى لفكِّ الحصار عن القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بالخرطوم، في واحدة من أكثر اللحظات مفصلية في تاريخ الحرب التي اندلعت عقب تمرد ميليشيا الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023م، وجاء فكُّ الحصار بعد اكتمال حلقات خطة عسكرية استراتيجية محكمة، نُفذت عبر مراحل متدرجة، بدأت بعملية عبور نوعية للقوات المسلحة من مدينة أم درمان إلى مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري عبر جسر الحلفايا، قبل أن تُتوَّج بالتحام القوات القادمة من عدة محاور داخل العاصمة، لتلتقي داخل أسوار القيادة العامة في مشهد تاريخي اختلطت فيه مشاعر النصر بالشجن، وذرفت فيه الدموع وبكى الرجال وهم يتعانقون بعد نحو عامين من الحصار الخانق. دلالات حصار القيادة: ومثَّل حصار القيادة العامة للقوات المسلحة أحد أخطر فصول الحرب عسكرياً، ورمزياً واستراتيجياً، فقد ظلت القيادة العامة، منذ اليوم الأول لاندلاع القتال، تحت حصار مشدد، بينما كان بداخلها كبار الضباط من أعضاء هيئة الأركان وقادة الأسلحة والوحدات الرئيسة، وكان سقوط القيادة العامة يعني، في الحسابات العسكرية والمعنوية، سقوط الجيش نفسه، باعتبارها رمز السيادة ومركز القيادة والسيطرة، لذلك تناسى الجميع التراتبية العسكرية، فانخرط الضباط والجنود في خندق الدفاع المستميت عن القيادة العامة، باذلين في سبيل ذلك الغالي والنفيس، ومقدمين المئات منهم شهداء وجرحى، حيث دُفن الكثير منهم داخل أسوار القيادة العامة، وعلى مدى نحو عامين، عاش المحاصرون ظروفاً إنسانية قاسية، أكلوا من خشاش الأرض، وشربوا الماء الملوث، وتحملوا الجوع والعطش والمرض، في سبيل الحفاظ على سيادة القيادة العامة، التي تعني في وجدان السودانيين سيادة الجيش، والجيش هو صمام أمان الدولة ووحدتها. البشارات الأولى لفكِّ الحصار: وبدأت البشارات العملية لفكِّ الحصار عن القيادة العامة للقوات المسلحة في 26 سبتمبر 2024م، عندما نفَّذ الجيش عملية استراتيجية ناجحة عبر من خلالها جسر الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري، وهي العملية التي عُرفت عسكرياً بـالعبور، وقد أعقب ذلك اندلاع معارك عنيفة تمكن خلالها الجيش من استعادة السيطرة على مدينة الخرطوم بحري، بما في ذلك مناطق استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا الدعم السريع، وعلى رأسها منطقة الحلفايا، ومن ثم واصل الجيش تقدمه جنوباً نحو قلب المدينة، وصولاً إلى مقر قيادة سلاح الإشارة الذي كان محاصراً لفترة طويلة، في عملية متزامنة مع حملات تنظيف واسعة شملت مناطق مهمة في الخرطوم والخرطوم بحري استمرت قرابة ثلاثة أشهر، وانتهت بالوصول إلى القيادة العامة وفكِّ الحصار عنها بشكل كامل، وقد شهدت لحظة فك الحصار احتفاءً كبيراً، بحضور القائد العام للقوات المسلحة وعدد من كبار القادة العسكريين، في مشهد جسد وحدة القيادة والجيش والشعب. نقطة تحول مركزية: وبإجماع خبراء عسكريين فإن فكَّ الحصار عن القيادة العامة للجيش، شكّل نقطة تحول مركزية في مسار الحرب، فقد أعاد للجيش حرية الحركة العملياتية داخل العاصمة، بالالتحام مع قوات سلاح المدرعات وما أدراك ما سلاح المدرعات، حيث فتحت هذه الخطوة الطريق أمام تنفيذ خطط واسعة لـنظافة ولاية الخرطوم، وإعلانها فيما بعد خاليةً من متمردي ميليشيا الدعم السريع، لقد عزز إنجاز فكِّ الحصار عن القيادة العامة للجيش، من تماسك القيادة العسكرية، ورفع الروح المعنوية للقوات في جميع المحاور، وأرسل رسالة واضحة بأن الجيش قادر على الصمود طويل الأمد، وإعادة ترتيب أوراق المعركة مهما بلغت كلفة الحصار، وبالإضافة إلى ذلك فقد أعاد فكُّ الحصار الاعتبار لرمزية الدولة وهيبتها، وأثبت أن المؤسسات الوطنية قادرة…

Read more

Continue reading
أحدث التئامهما في الخرطوم زخماً وردود أفعال واسعة،،

*أحدث التئامهما في الخرطوم زخماً وردود أفعال واسعة،،* اجتماع السيادة والوزراء،، رسائل الداخل والخارج.. *محاولة جادة لإدارة الانتقال بأدوات دستورية، تسد الفجوة التشريعية..* آليةً عملية لتوحيد القرار السياسي والتشريعي، تتجاوز حالة التشظِّي.. *إشادة بالتنسيق المحكم بين المجلسين في تناول القضايا الكبرى..* تحذيرات من مغبة ركون الدولة إلى صيغ مؤقتة باعتبارها حلولاً نهائية.. *تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..* ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* أثار التئام مجلسي السيادة والوزراء في العاصمة الخرطوم، بعقد اجتماعهما المشترك الأول للعام 2026م، ردود أفعال سياسية واسعة، وأحدث زخماً إعلامياً كبيراً، تجاوز في تأثيره حدود القرارات التي خرج بها الاجتماع ذاته، ورغم أن الاجتماع أفضى إلى إجازة موازنة الدولة للعام الجاري، إلا أن رمزية انعقاده في الخرطوم سحبت البساط من حيثيات الموازنة نفسها، لتتحول الأنظار من مضمون القرار إلى مكانه، ومن الأرقام والبنود إلى الرسائل السياسية والأمنية العميقة التي بعث بها انعقاد أعلى سلطات الدولة من قلب العاصمة. دلالات ومعاني: يكتسب انعقاد الاجتماع المشترك لمجلسي السيادة والوزراء في الخرطوم، معانياً ودلالات سياسية وأمنية واجتماعية تتجاوز الإطار الإجرائي للاجتماع، إذ يعكس هذا الاجتماع عودة العاصمة تدريجياً إلى موقعها الطبيعي كمركز لإدارة الشأن العام وصناعة القرار الوطني، بعد أن ظلت لفترة طويلة عنواناً للمواجهات العسكرية وعدم الاستقرار، ويمثل هذا الانعقاد رسالة تطمين قوية للمواطنين في الداخل والخارج، مفادها أن الأوضاع الأمنية تشهد تحسناً ملموساً، وأن مؤسسات الدولة بدأت تستعيد حضورها الفعلي على الأرض، وهو ما يشجع النازحين في بعض ولايات السودان، واللاجئين في دول المهجر، على إعادة تقييم قرار العودة، والمشاركة في إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية والنسيج الاجتماعي للعاصمة. تجربة مماثلة: وكانت التجربة السودانية، قد شهدت سابقة مماثلة في شهر شعبان من العام 2025م، حين أجاز مجلسا السيادة والوزراء الوثيقة الدستورية الانتقالية المعدلة لسنة 2025م، خلال الجلسة الثانية لاجتماعهما المشترك المنعقد في العشرين من شعبان 1446هـ، الموافق التاسع عشر من فبراير 2025م، برئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، وشكّل ذلك الاجتماع محطة مفصلية أعادت ضبط الإطار الدستوري المنظم لعمل مؤسسات الحكم في ظل غياب المجلس التشريعي. اختصاصات تشريعية: وتُعرَّف السلطة التشريعية الانتقالية بأنها الجهة المختصة بالتشريع والرقابة على الجهاز التنفيذي، وتتكون مؤقتاً من مجلسي السيادة والوزراء مجتمعين إلى حين قيام المجلس التشريعي، وتضطلع هذه السلطة بمهام سن القوانين، وإجازة الموازنة العامة، ومراقبة أداء الحكومة، بما يحقق الحد الأدنى من توازن السلطات، ويحول دون الفراغ التشريعي خلال المرحلة الانتقالية. آلية عملية: ويكتسب التنسيق والتكامل بين مجلسي السيادة والوزراء أهمية خاصة في الواقع السوداني الراهن، في ظل حرب معقدة وتحديات أمنية واقتصادية ومؤسسية متشابكة، ويُعد الاجتماع المشترك للمجلسين، آليةً عملية لتوحيد القرار السياسي والتشريعي، وتجاوز حالة التشظي التي طبعت الفترة في سنواتها الأربع والتي حكمت فيها قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي، والتي ترأس فيها الحكومة الدكتور عبد الله حمدوك، حيث أسهمت الخلافات السياسية وضعف الانسجام المؤسسي في إرباك إدارة الدولة وتعطيل القرار الاستراتيجي. تحذير من “النوم في العسل”: ويرى مصدر حكومي رفيع أن انعقاد مجلسي السيادة والوزراء في اجتماع مشترك يمثل ممارسة دستورية صحيحة في ظل غياب المجلس التشريعي، مشيراً إلى أن الوثيقة الدستورية المعدلة منحت هذه الصيغة سنداً قانونياً مؤقتاً لتفادي الفراغ التشريعي، ولكن المصدر الحكومي الرفيع الذي فضَّل حجب اسمه، يحذر من مغبة ركون الدولة إلى صيغ مؤقتة باعتبارها حلولاً نهائية، رافضاً فكرة ” النوم في العسل” من خلال هذا التنسيق المحكم بين مجلسي السيادة والوزراء في تناول القضايا الكبرى والحساسة، مثل إجازة الموازنات العامة، وسن القوانين، وإجراء التعديلات الدستورية، وتناسي استكمال هياكل الدولة، وزاد: “نجاعة هذه الآلية، رغم ضرورتها، ينبغي ألا تُغني عن الاستحقاق الدستوري الأهم المتمثل في استكمال أجهزة…

Read more

Continue reading
تعيش أوضاعاً أمنية هشة،وتتورط في حرب السودان!!،،تشاد،، اللعب بالنــــــار.

*تعيش أوضاعاً أمنية هشة،وتتورط في حرب السودان!!،،تشاد،، اللعب بالنــــــار..* انجمينا تتحرك بعد خرق حدودها من قبل الجنجويد.. *مقتل جنود الجيش التشادي، يفتح أبواب المواجهة..* موجات من التمرد المسلح، تضرب المناطق الطرفية لتشاد.. *الجنرال معاوية: تشاد تواجه تداعيات أمنية وسياسية تتجاوز حدودها..* تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* ما يزال صدى مقتل مقتل سبعة جنود تشاديين على أيدي ميليشيا الدعم السريع تشعل منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإسفيرية التشادية والسودانية على حد سواء، لخطورة الخطوة التي وصفتها السلطات التشادية بـالخرق الصارخ لحدودها من قبل قوات الدعم السريع السودانية، وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة التشادية، قال في بيان رسمي، إن مقاتلين مسلحين من الدعم السريع، المشاركين في النزاع الداخلي السوداني، نفذوا عملية عسكرية داخل الأراضي التشادية، استهدفت القوات المسلحة وأجهزة الأمن، فضلاً عن المدنيين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش التشادي، في تطور ينذر بتوسيع دائرة الصراع على طول الحدود المشتركة. وانتشر مقطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي لعناصر من الدعم السريع وهم يستعرضون صوراً ووثائق للجنود التشاديين الذين قامت باغتيالهم مما يعتبر دليلاً قاطعاً على تورط ميليشيا الدعم السريع في حادثة الهجوم التي أدانتها الحكومة التشادية، وتُعيد عملية مقتل الجنود التشاديين السبعة إلى الواجهة حادثة وقعت في ديسمبر الماضي، حين قُتل جنديان تشاديان وأُصيب ثالث بجروح خطيرة، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف معسكراً للقوات التشادية يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن الحدود مع السودان، وقال الجيش السوداني في بيان رسمي إن عناصر لميليشيا الدعم السريع استهدفت حامية الطينة التشادية بواسطة طائرة مسيرة، مما أسفر عن مقتل جنديين تشاديين، واكد الجيش السوداني تضامنه الكامل مع قيادة وشعب تشاد وأسر الضحايا، مشدداً على وقوفه إلى جانب الأشقاء في مواجهة أي تهديد لأمن واستقرار المنطقة، مبيناً أن منطقة الطينة داخل السودان تخضع لسيطرة القوات المسلحة بالكامل، وأن كافة مؤسسات الدولة المدنية والأمنية تعمل فيها بصورة منتظمة، دون تسجيل أي أنشطة عدائية تجاه الدول المجاورة، ولفت البيان إلى أن قوات الدعم السريع دأبت على استخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ أعمال عدائية عابرة للحدود. ارتزاق وتورط إقليمي: وكشفت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن وجود مرتزقة تشاديين شاركوا في الحرب التي أشعلت ثقابها ميليشيا الدعم السريع في منتصف أبريل من العام ٢٠٢٣م، وكان عدد من المرتزقة التشاديين المشاركين في العمليات قد قتلوا، وشهد مسارح العمليات الأخيرة في محور كردفان ودارفور إصابة المرتزق التشادي (حبيب حريكة) إصابةً بالغة في معركة جرجيرة، ونشير إلى توجيه السودان اتهامات للرئيس التشادي محمد كاكا ديبي بالضلوع في الصراع، بإيعاز ودعم إماراتي، من خلال فتح الأراضي التشادية لعبور المرتزقة، واستخدام مطارات انجمينا وأبشي وأم جرس لهبوط طائرات محملة بمعدات وآليات وجنود، ما ألقى بظلال كثيفة على موقف النظام التشادي من النزاع السوداني. هشاشة أمنية: يتزامن التصعيد على الحدود السودانية التشادية مع وضع أمني داخلي هش تعيشه الأخيرة منذ سنوات، يتجلى ذلك في تمردات مسلحة متكررة، خصوصاً في الأقاليم الطرفية، وخلال يناير 2026م، اندلعت اشتباكات دامية في منطقة كوربول بإقليم مويَن شاري جنوب البلاد، بين الجيش التشادي وحركة السلام وإعادة الإعمار والتنمية (MPRD). واندلعت المواجهات بين 13 و14 يناير، باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود من الجيش التشادي وإصابة نحو عشرة آخرين، مقابل مقتل ثلاثة مقاتلين من الحركة وإصابة آخرين، وكانت السلطات التشادية قد منحت عناصر الحركة مهلة لتسليم السلاح، غير أن MPRD رفضت الخطوة، واعتبرتها إجراءً قسرياً يهدف إلى تفكيكها دون حل سياسي، وتُعد الحركة تنظيماً سياسياً عسكرياً تأسس في جنوب تشاد مطلع الألفية الثالثة (2003م–2005م)، وله تاريخ طويل من الصراع مع السلطة المركزية. مستوى إقليمي مفتوح: ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي،…

Read more

Continue reading
انطلقت نسخته الخامسة بالرياض بمشاركة سودانية رفيعة،،المؤتمر الدولي للتعدين.. زخم عالمي وأهداف استراتيجية..

*انطلقت نسخته الخامسة بالرياض بمشاركة سودانية رفيعة،،المؤتمر الدولي للتعدين.. زخم عالمي وأهداف استراتيجية..* تحقيق الطموحات الاقتصادية بات مرهوناً بتوافر إمدادات آمنة من المعادن.. *نور الدائم: نسعى إلى تعزيز التعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية..* محمد طاهر: المؤتمر منصة ليعرض السودان خلالها فرصه الاستثمارية أمام العالم.. *أردول: السودان يمتلك ثروة بشرية مؤهلة ومتميزة توازي الموارد المعدنية..* تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* انطلقت أمس الثلاثاء بالعاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي (Future Minerals Forum) بمشاركة واسعة تضم وزراء التعدين، وصنّاع القرار، وقادة الشركات، والخبراء من أكثر من 100 دولة، وذلك بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحت شعار (المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد) جوهر التقنيات: وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الوزاري المصاحب للمؤتمر، أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول بات مرهوناً بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً، وقال الخريّف إن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي والرقمنة، وتشكل أساس التنمية الصناعية ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، ما يجعلها محركاً رئيساً للنمو العالمي. وأشار إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، وإدراج تمويل البنية التحتية ضمن الأجندة العالمية. أهمية النسخة الخامسة: وتكتسب النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى الإقبال غير المسبوق على المشاركة، حيث تجاوز عدد طلبات الحضور 26 ألف طلب، ما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المؤتمر كملتقى عالمي مؤثر في صناعة التعدين وأنشطته المختلفة، ويمثل المؤتمر ملتقىً حكومياً متعدد الأطراف يجمع صناع القرار، وقادة شركات التعدين، والمؤسسات التمويلية، ومراكز المعرفة، والخبراء، بهدف الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة الحلول العملية، ومعالجة فجوات التمويل المرتبطة بالبنية التحتية والاستكشاف، وتعزيز سلاسل القيمة المعدنية، كما يُتوقع أن تشهد أعمال المؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي وترسيخ مفاهيم الاستدامة في قطاع التعدين العالمي. مشاركة سودانية رفيعة: ويشارك السودان في أعمال المؤتمر بوفد رسمي رفيع المستوى، يترأسه وزير المعادن نور الدائم طه، الذي حظي باستقبال رسمي لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، وقال طه، إنه شارك ممثلاً لحكومة جمهورية السودان في الاجتماع الوزاري الدولي لوزراء التعدين، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، مشيراً إلى أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة ضمّت ممثلين عن حكومات أكثر من 100 دولة، إلى جانب نحو 70 منظمة دولية واتحادات أعمال، وقيادات بارزة في قطاع التعدين العالمي، مبيناً أن المشاركين ناقشوا مستقبل المعادن وسبل تعزيز استدامة قطاع التعدين، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مؤتمر التعدين الدولي يمثل فرصة مهمة للقاء المهتمين بقطاع المعادن من مختلف أنحاء العالم، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في السودان، لما يزخر به من ثروات معدنية متنوعة تشكل ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية. ترتيبات ولقاءات تمهيدية: وفي إطار التحضيرات المبكرة، عقد المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر اجتماعاً رفيع المستوى بمقر السفارة السودانية، ضم السفير دفع الله الحاج علي رئيس بعثة السودان لدى المملكة، ونائبه السفير محمد إبراهيم الباهي، وأكد عمر أن مشاركة السودان في النسخة الخامسة ستشهد نقلة نوعية، حيث تم تخصيص قسم خاص بوزارة المعادن داخل قاعة المؤتمر الرئيسية لأول مرة،…

Read more

Continue reading
“رويترز” قدّرت قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار،،صفقة التسليح الباكستانية،، تحولات استراتيجية في مسار الحرب السودانية..

*”رويترز” قدّرت قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار،،صفقة التسليح الباكستانية،، تحولات استراتيجية في مسار الحرب السودانية..* الصفقة ستحدُّ من الهجمات المُسيَّرة للميليشيا وتعزز من قدرات الجيش.. *دعوة إلى تطوير نظرية ردع جديدة تقوم على بناء شراكات دفاعية استراتيجية..* السفير نادر: الشراكات الذكية بديل للردع النووي في ظل تراجع القانون الدولي.. *تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..* ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* كشفت وكالة رويترز عن اقتراب باكستان من إبرام صفقة تسليح كبرى مع السودان تُقدَّر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار، في خطوة وُصفت بالدعم النوعي المباشر للقوات المسلحة السودانية في حربها الجارية ضد ميليشيا الدعم السريع، وبحسب الوكالة، فإن الصفقة بلغت مراحلها النهائية، استناداً إلى مصادرها المسنودة بإفادة مسؤول سابق رفيع المستوى في القوات الجوية الباكستانية، ما يشير إلى أن التفاهمات تجاوزت طور التفاوض إلى الترتيبات التنفيذية، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على القدرات العملياتية للجيش السوداني في المرحلة المقبلة. محادثات سعودية باكستانية: وعلى مستوى إقليمي متصل، كشفت رويترز عن محادثات متقدمة تجريها باكستان والمملكة العربية السعودية لتحويل نحو ملياري دولار من القروض السعودية إلى صفقة تسليح لشراء مقاتلات JF-17، ضمن حزمة دفاعية تصل قيمتها الإجمالية إلى أربعة مليارات دولار، إضافة إلى ملياري دولار أخرى مخصصة لمعدات عسكرية متنوعة، وتعكس هذه المحادثات توجهاً استراتيجياً مشتركاً لتفعيل التعاون الدفاعي بين البلدين، في وقت تواجه فيه باكستان ضغوطاً مالية حادة، بينما تعيد السعودية صياغة شراكاتها الأمنية في ظل تراجع اليقين بشأن الالتزامات الأمريكية في الشرق الأوسط، وسعيها المتوازي لدعم مسارات إنهاء الحرب في السودان واستعادة الاستقرار الإقليمي، ويأتي هذا الحراك عقب توقيع اتفاق دفاع مشترك بين الرياض وإسلام آباد في سبتمبر الماضي، ينص على اعتبار أي عدوان على أحد الطرفين هجوماً عليهما معاً، ما يمثل نقلة نوعية في شراكة أمنية تمتد لعقود، ويعزز مناخ التحالفات الذي قد يفتح للسودان نافذة أوسع للاندماج في ترتيبات أمنية إقليمية جديدة. تأثيرات الصفقة المرتقبة: ويرى خبراء عسكريون أن تزويد القوات المسلحة السودانية بمعطيات الصفقة الباكستانية، سيمكِّنها من القضاء على ميليشيا الدعم السريع التي بدأت تجنح في الأونة الأخيرة إلى استخدام الطائرات المسيّرة ومحاولاتها توسيع رقعة سيطرتها الميدانية باستمرار عمليات استهدافها للمواقع الحيوية والمناطق الاستراتيجية، ومن شأن هذا التطور، بحسب محللين، أن يسهم في إحداث تغييرات جذرية في موازين القوة، عبر تعزيز قدرات الجيش على تنفيذ عمليات دقيقة، وحماية البنى التحتية الحيوية، وتقليص هامش الحركة الجوية للميليشيا المتمردة، بما ينعكس على مسار العمليات العسكرية في حرب الكرامة الوجودية. نظرية ردع جديدة: ويدعو السفير نادر فتح العليم السودان إلى تطوير نظرية ردع جديدة تقوم على بناء شراكات دفاعية استراتيجية، مشيداً بالتقارب السوداني الباكستاني وصفقة استجلاب أنظمة دفاع متطورة وطائرات، وقال السفير نادر في إفادته للكرامة إن هذه الخطوة كان ينبغي أن تُستكمل باتفاقية دفاع مشترك تضمن حماية متبادلة في حال تعرض أي من البلدين لاعتداء، مؤكداً أن السودان يستطيع توسيع هذا النهج عبر شراكات مماثلة مع دول نووية كالصين وروسيا، بما يعزز أمنه القومي ويحمي موارده من النهب والتدخلات الخارجية، في عالم باتت تحكمه موازين القوة أكثر من القواعد القانونية. كما كشف عن ملامح تحالف أمني إقليمي ثلاثي يلوح في أفق الشرق الأوسط يضم السعودية وباكستان وتركيا، معرباً عن أمله في أن يبادر السودان بالانضمام إليه كدولة رابعة، خاصة مع ترجيحات بانضمام مصر مستقبلاً بحكم ثقلها العسكري. شراكات استراتيجية: ويمضي السفير نادر فتح العليم، الخبير في العلاقات الدولية وفضّ النزاعات في إفادته للكرامة، متناولاً الشراكات الاستراتيجية المتكاملة التي قال إنها أصبحت من أهم أدوات حماية الدول لأمنها وحدودها وشعوبها وثرواتها، في ظل تراجع غير مسبوق في فاعلية القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان، مبيناً أن هذه الشراكات لم…

Read more

Continue reading
واصل تحركاته الميدانية، والتحامه المباشر مع الجماهير،،جولة القائد،، البرهان في قلب الشارع..

*واصل تحركاته الميدانية، والتحامه المباشر مع الجماهير،،جولة القائد،، البرهان في قلب الشارع..*   أدى صلاة الجمعة بمسجد أم درمان الكبير، وزار مسيد شيخ الأمين، ومسجد الشيخ قريب الله..   *ثقة في الوضع الأمني، وتأكيد على مضي الدولة في استعادة نبض الحياة الطبيعية..*   تأكيدات بكسر المخاوف، وإعادة الاعتبار لفكرة القيادة القريبة من الناس..   *د. عبد العظيم: تحركات البرهان تعكس شجاعته وبراعته في إدارة الرمزية السياسية..*   تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)*   في مشهد لافت حمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، واصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تحركاته الميدانية المفاجئة وسط المواطنين، حيث أدى صلاة الجمعة أمس بمسجد أم درمان الكبير، وزار مسجد شيخ الأمين ببيت المال في أم درمان، وكان البرهان قد ظهر في أوقات سابقة وسط تجمعات شعبية في سوق الكلاكلة اللفة جنوب الخرطوم، وسوق ليبيا غرب أم درمان، وهي مواقف تعكس بحسب مراقبين حرص الرئيس على الالتحام المباشر بالجماهير، وكسر الحواجز البروتوكولية في بلد لم يتعافَ بعد من آثار الحرب.   زيارات دينية ومجتمعية: وكان رئيس مجلس السيادة القائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد أدى أمس صلاة الجمعة بمسجد أم درمان الكبير، كما سجل زيارة لمسيد شيخ الأمين بمنطقة بيت المال، ومسجد الشيخ قريب الله، بأم درمان، حيث أشاد بالدور المجتمعي الكبير الذي ظلت تقوم به تكية شيخ الأمين في دعم الأسر المتأثرة بالحرب، مثمناً إسهام الطرق الصوفية في تعزيز التكافل الاجتماعي والتماسك الوطني خلال الفترة الماضية، وأكد البرهان اهتمام الدولة بدور العبادة ورسالتها المجتمعية، مشيراً إلى أن المساجد والخلاوي والتكايا كانت ولا تزال حصناً اجتماعياً مهماً في أوقات الشدة، هذا وقد وجدت زيارة البرهان للمسيد اهتماماً وترحيباً واسعين من أهالي أم درمان، فيما شكرت أسرة المسيد مجلس السيادة على الزيارة، مؤكدة استمرار عمل التكية في دعم الأسر السودانية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.   رسائل متعددة الأبعاد: وبإجماع مراقبين فإن التحركات الميدانية لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، والتحامه المباشر بالجماهير، تمثل رسالة متعددة الأبعاد، فعلى المستوى الداخلي، تعكس هذه الخطوات ثقة القيادة في الوضع الأمني، وتؤكد أن الدولة ماضية في استعادة نبض الحياة الطبيعية، رغم التحديات، كما أن الالتحام المباشر مع الجماهير، بعيداً عن الترتيبات الأمنية المشددة، يحمل دلالة رمزية قوية على كسر المخاوف، وإعادة الاعتبار لفكرة القيادة القريبة من الناس، وأما على المستوى السياسي، فإن هذه الجولات تشكل فعلاً سيادياً بامتياز، يعزز من إنتاج الشرعية من الشارع، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الدولة، رغم الحرب، لم تنكفئ على ذاتها، وأن القائد العام حاضر في الميدان، ويتحرك وسط مواطنيه دون وجل أو تردد، في بلد ما زالت بعض جراحه مفتوحة.   قدرة على المناورة والتكتيك: ويستعرض الخبير الإذاعي الصحفي والمحلل السياسي دكتور عبد العظيم عوض، بعضاً من ملامح لسيرة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، مبيناً أن اسم البرهان برز لأول مرة بقوة إبان اعتصام القيادة العامة في العام 2019م، وهي أيام ستظل شاهدة على تحول كبير في الحياة السياسية السودانية، ومنذ ذلك الحين، أصبحت سيرة الرجل محل تداول، خاصة فترات خدمته في دارفور وعمله المباشر مع قوات حرس الحدود التي عُرفت لاحقاً بالدعم السريع، ويشير عوض إلى أن البرهان هو الضابط الذي توجه فجر يوم التغيير إلى الرئيس السابق لإبلاغه بضرورة التنحي، وعاد برسالة شهيرة إلى رفاقه في القيادة: (خير إن شاء الله.. بس ابقوا عشرة على البلد)، ويضيف دكتور عبد العظيم في إفادته للكرامة أن البرهان أثبت خلال الفترة الأولى للانتقال، وهو يتولى رئاسة المجلس السيادي، قدرة عالية على…

Read more

Continue reading
شائعة مضللة نشرتها غرف الميليشيا بإحالته إلى التقاعد،،

*شائعة مضللة نشرتها غرف الميليشيا بإحالته إلى التقاعد،،*   شمس الدين كباشي،، مرعب الجنجويد..   *التفكير في إبعاد قائد بمواصفات كباشي يخالف المنطق، وضد المصلحة الوطنية..*   استهداف كباشي إعلامياً يعكس إدراك الميليشيا وحلفائها لحجم دوره القادم..   *كباشي باقٍ في قلب المشهد، معتلياً منصةً تصنع الآن، لحظاتٍ فارقة في تاريخ السودان..*   تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ تتداول منصات التواصل الاجتماعي هذه الأيام شائعةً جديدة تزعم إحالة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، نائب القائد العام للقوات المسلحة، إلى التقاعد، في محاولة مكشوفة لإرباك المشهد العسكري وبث الإحباط في الشارع السوداني، في توقيت بالغ الحساسية من عمر حرب الكرامة الوطنية، وليست هذه المرة الأولى التي تطلق فيها غرف الدعاية الإلكترونية التابعة لميليشيا الدعم السريع وحلفائها شائعات تستهدف الفريق شمس الدين كباشي، الرجل الذي يُعد أحد أعمدة كابينة القيادة العسكرية، إذ سبقتها شائعات وصلت حد الترويج لوفاته ونشر شهادة وفاة مزورة على منصات التواصل الاجتماعي، وبحسب مراقبين، فإن تكرار هذه الشائعات كلما برز اسم كباشي في واجهة الأحداث يؤكد حقيقة واحدة: أن وراء الرجل خطوة قادمة تثير فزع العدو، فيلجأ إلى سلاح الشائعة كأداة يائسة للحرب النفسية.   كارزيما وقوة ومحبة: ويتمتع الفريق أول ركن شمس الدين كباشي بثقل استثنائي داخل المؤسسة العسكرية، مستنداً إلى سجل طويل من الانضباط، والحزم، والقدرة على اتخاذ أصعب القرارات في أصعب النوبات، ويُعرف الرجل بصلابته العسكرية، وهدوئه في إدارة الأزمات، وكاريزما القيادة التي تجمع بين الحسم والإنصات، وهي صفات جعلته محل احترام وتقدير واسع وسط الضباط وضباط الصف والجنود على حد سواء، وخلال فترة الحرب، لم تبقِ هذه المحبة داخل أسوار المؤسسة العسكرية، بل انتقلت إلى الشارع السوداني الذي تابع إطلالاته القوية، وحديثه المباشر غير الموارب، ومواقفه الصلبة تجاه الميليشيا المتمردة، وعبّر الشارع عن هذه المحبة بإطلاق ألقاب تحولت إلى (ترند) على منصات التواصل الاجتماعي، مثل: (نار الضلع)، (يا قوّة)، ( كبش حديد)، (النمر الأسود)، وغيرها من المسميات التي تعكس وجداناً شعبياً يرى في كباشي رمزاً للقوة والثبات، في زمن تكثر فيه التحديات.   إدارة العمليات: ومنذ الساعات الأولى لاندلاع حرب الكرامة الوطنية التي أشعلتها ميليشيا الدعم السريع، ظهر الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إلى جانب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، داخل غرفة إدارة ومتابعة العمليات، في مشهد اختصر طبيعة المرحلة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق القيادة العسكرية، ولم يكتفِ كباشي بإدارة المعركة من المكاتب المغلقة، بل انخرط ميدانياً عبر زيارات متتابعة للقوات في مختلف المحاور وجبهات القتال، شوهد في قلب الخرطوم في الوقت الذي كانت تسيطر فيه ميليشيا الدعم السريع على نحو 95% من العاصمة، كما تنقل كباشي بين محاور القتال في المنطقة العسكرية الشرقية والوسطى، وبرز حضوره في معارك جبل موية والمناقل وشمال كردفان، ويرى محللون عسكريون أن هذه الزيارات كان لها أثر مباشر في رفع الروح المعنوية للقوات، وتحفيزها على تحقيق انتصارات ساحقة ومتلاحقة، أسهمت في تراجع الميليشيا وتقهقرها غرباً نحو كردفان ودارفور، وعلى الصعيد السياسي، اضطلع الفريق كباشي بدور محوري في إدارة ملف الجهاز التنفيذي للدولة، في ظل غياب رئيس وزراء عقب استقالة الدكتور عبد الله حمدوك، حيث ساهمت جهوده في الحفاظ على الحد الأدنى من تماسك مؤسسات الدولة خلال واحدة من أعقد الفترات في تاريخ السودان الحديث.   حصار جنوب كردفان: وفي تطور لافت، برز موقف الفريق شمس الدين كباشي الأخير بفتح ملف كسر الحصار والعزلة عن ولاية جنوب كردفان – إقليم جبال النوبة، حيث تولى القضية بصورة مباشرة عبر دعم وإسناد متحرك أسود العرين والصياد الثاني، إيذاناً بانطلاق عملية عسكرية نوعية للانفتاح على المنطقة، وفك الحصار، والقضاء…

Read more

Continue reading
الجالية السودانية بمصر أعلنت وفاته متأثراً بجراحه،،مأساة الشاب محمد صلاح،، حكاية للوجع.

*الجالية السودانية بمصر أعلنت وفاته متأثراً بجراحه،،مأساة الشاب محمد صلاح،، حكاية للوجع..*   إشادة بالمرأة السودانية التي واجهت الموت بالمروءة..   *كعادتهم تكافل السودانيون لإنقاذه، ولكن يد الموت كانت أسرع..*   9 طويلة تعبر الحدود إلى مصر وتُشوِّه صورة السودانيين في المنفى..   *مطالبات بتحرك السفارة والسلطات المختصة للقبض على الجناة..*   تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ أعلنت الجالية السودانية بجمهورية مصر العربية وفاة الشاب السوداني محمد صلاح سليمان الفكي، متأثراً بإصاباته البليغة التي كان قد تعرّض لها عقب حادثة نهب وسلب واعتداء عنيف في المنطقة الصناعية بمدينة بدر، في واقعة هزّت وجدان السودانيين وأعادت طرح أسئلة موجعة عن الغربة، والإجرام، والمسؤولية الأخلاقية، وقالت الجالية في بيان نعيها إن روح الطاهرة الفقيد فاضت إلى بارئها بعد محاولات حثيثة لإنقاذه، مشيرة إلى أن الجميع سعى، كلٌ من موقعه، لبذل ما يستطيع من أجل إنقاذ حياته، غير أن إرادة الله كانت نافذة.   جريمة ومروءة: وبحسب إفادات متطابقة، فقد تعرّض الشاب السوداني محمد صلاح لاعتداء وحشي من قبل مجموعة من السودانيين يُشتبه بانتمائهم لعصابات تُعرف باسم (9 طويلة) أو (نيقروز)، حيث تم ضربه وسلب هاتفه المحمول ومبلغاً مالياً كان بحوزته، ثم تُرك مصاباً في الشارع غير قادر على الحركة أو طلب النجدة، وظل الشاب ملقياً على الأرض قرابة يومين، يصارع الألم والجراح في صمت قاسٍ، إلى أن شاءت الأقدار أن تمرّ به سيدة سودانية أثناء عودتها من عملها، لتكون تلك اللحظة نقطة التحول الوحيدة في مسار مأساوي كاد أن ينتهي بصمت تام، حيث سارعت المرأة وفي مشهد يختصر معنى المروءة السودانية بطلب الإسعاف، ورافقت المصاب إلى المستشفى، وبقيت إلى جواره، ثم نشرت صورته عبر وسائط التواصل الاجتماعي في محاولة إنسانية خالصة للوصول إلى أسرته، وبفضل هذا الموقف النبيل، تعرّف ذوو الفقيد عليه، وتواصلت أخواته مع السيدة وإدارة المستشفى، وحضروا على وجه السرعة من مدينة الإسكندرية، بينما كان محمد يصارع الموت في سرير الطوارئ.   تكافل لم يتأخر،، ولكن: ومع انتشار القصة على منصات التواصل الاجتماعي، تحرّكت الجالية السودانية، وتحرك معها ضمير واسع، حيث سارع السودانيون إلى جمع التبرعات أملاً في إنقاذ حياة الشاب، وأكدت الجالية في سرديتها أنها تحركت بمرافقة سيارة إسعاف مجهزة لنقل الفقيد إلى مستشفى خاص بمدينة الشروق، حاملة أمانة المتكافلين التي بلغت 31 ألف جنيه مصري، تم تسليمها للسيدة التي أبلغت عنه، بعد أخذ الإذن من شقيق محمد الموجود بالسودان، غير أن القدر كان أسرع من كل المساعي، فبعد أن كان الفقيد قد خرج من المستشفى سابقاً بناءً على رؤية طبية أفادت باستقرار حالته، تدهور وضعه الصحي بصورة حادة خلال اليومين الماضيين خارج المستشفى، وأثناء محاولة نقله، أفاد طاقم الإسعاف بأن حالته حرجة للغاية ولا تحتمل النقل لمسافة بعيدة، ما اضطر مرافقيه لإعادته فوراً إلى طوارئ مستشفى بدر الجامعي في محاولة أخيرة لإنعاشه، إلا أن أمر الله قد نفذ ولا راد لقضائه، وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع وفاة الشاب، حيث عبّر سودانيون عن حزنهم وغضبهم، مطالبين بسرعة القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة ليكونوا عظة وعبرة، ورسالة واضحة بأن الغربة لا تبرر الجريمة، وأن الدم لا يسقط بالتقادم.   9 طويلة، تعبر الحدود: والواقع أن حادثة الاعتداء على محمد صلاح لم تكن الأولى من نوعها، إذ تشير إفادات عديدة إلى تعرّض سودانيين آخرين لعمليات نهب وضرب من قبل ذات العصابات، ما يؤكد أن ظاهرة «تسعة طويلة» لم تعد محصورة داخل السودان، بل عبرت الحدود، مستفيدة من ظروف الغربة، وغياب الردع المجتمعي الكافي، ووفقاً لمراقبين فإن هذه الحوادث تكشف إخفاقاً جماعياً في الاستفادة من دروس الحرب، حيث لم يتحول النزوح والمعاناة إلى وعي…

Read more

Continue reading
ينتظرها الوسط الفني بصبر نافد لتصعد إلى المسرح من جديد،،أسرار بابكر،، ” سرُّ الغناء الجميل”..

*ينتظرها الوسط الفني بصبر نافد لتصعد إلى المسرح من جديد،،أسرار بابكر،، ” سرُّ الغناء الجميل”..*   صوت ملائكي نفض الغبار عن ذاكرة الغناء السوداني..   *انطلقت بأغنياتها الخاصة، ونالت عدة جوائز في مهرجانات عربية..*   *سفيرة للثقافة، قدمت صورة السودان بنُبل إحساسه وتنوعه الإبداعي.*   تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ استوقفتني اليوم أغنية “لو بتعرف” للفنانة أسرار بابكر والتي صاغ كلماتها الإذاعي الشاعر ذو النون بشرى رحمه الله، ووضع لحنها الشجي الدكتور يوسف السماني الذي نسأل الله له الشفاء العاجل، ولو بتعرف أغنية عمرها أكثر من ثلاثين عاماً ظلت خلالها حبيسة الأوراق، حتى جاء الدكتور يوسف السماني لينفض عنها الغبار بلحنه العبقري الذي جعل الأغنية تتردد بين ألسنة المطربين، وتشغل بال أفئدة وقلوب ومشاعر السودانيين، وأغنية لو بتعرف واحدة من سليل الكثير من الأغنيات الخاصة التي تذخر بها مكتبة المبدعة أسرار بابكر التي أول ما ظهرت على مسرح الغناء السوداني، كانت متكئة على أغنياتها الخاصة من خلال تمثيل السودان في مهرجانات عالمية سواءً في القاهرة، أو في تونس، فقد تميزت أسرار أو ” سرّ الغُنى الجميل” كما يحلو لمحبيها إطلاق هذا اللقب عليها، تميزت في زمنٍ عزّ فيه النقاء، لتتسلطن على مشهد الغناء بصوتها الطروب وإحساسها الغنائي العالي الذي شدّ إليه آذان السودانيين منذ بداياتها في الثمانينات، حين ظهرت كنجمة تشقّ طريقها بهدوء، وثبت حضوراً باهراً في وقتٍ قصير، حيث راكمت تجربة فنية ثرية جعلتها من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الأغنية السودانية الحديثة.   *نفض الغبار عن تراث العمالقة:* ورغم إطلالتها بأغنياتها الخاصة، إلا أن أسرار بابكر امتلكت شجاعة فنية، وثقة عالية في قدراتها وإمكانياتها الإبداعية، فطرقت أبواب كبار المطربين السودانيين وأعادت الألق إلى أغنياتهم بترديدها لتضيف عليها إحساسها الخاص المشحون بالتطريب والشجن عبر صوت ملائكي يحبس الأنفاس فتشتاق إلى سماعه حتى وأنت تستمع إليه، فتحلِّق إلى عوالم من الدهشة والإبهار والاتزان النفسي، لقد كتبت المبدعة أسرار بابكر عناوين جديدة من المتعة لأغنيات قديمة خرجت بأصوات كبار المطربين السودانيين، من أمثال إبراهيم عوض، محمد وردي، عثمان حسين، عائشة الفلاتية، حسن عطية، العطبراوي، صالح الضي، إبراهيم حسين، صلاح مصطفى، وغيرهم كثير، فأعادت أسرار بصوتها المفعم بالأصالة والصدق بريقاً إبداعياً مترفاً لأغنيات هؤلاء المطربين، فانتشى بها من عايش عصرها الذهبي، وافتتنت بها أحاسيس ومشاعر جمهور شاب يتذوق طعمها للمرة الأولى، وفعلاً ” سمح غناء الكبار بصوت وإحساس أسرار”.   *إحياء الذاكرة الجمعية:* لقد نجحت أسرار بابكر وهي تنفِّذ مشروعاً غنائياً يقوم على إعادة تقديم التراث الغنائي السوداني، بعيداً عن نمطية التقليد الأعمى، والترديد الأجوف، وإنما بفكرة ذكية تعمل على إحياء الذاكرة الجمعية بأدوات معاصرة تحترم الجذور، وتبثُّ فيها روحاً جديدة، وتسكب فيها أحاسيس متجددة، تفعل ذلك بتلقائية وسلاسة مستفيدةً من مخزون تجربتها الغنائية، ومنطلقة بأجنحة أدواتها الإبداعية الخاصة والمتمثلة في ذوقها العالي الذي يلتزم ثقافة متميزة في اختيار الأغنيات، وإحساسها المرهف الذي يتدفق بين ثنايا الروح وهي تؤدي الأغنيات بصوتها الندي، وتكوينها الأكاديمي الذي يساعدها في تطويع الألحان الكلاسيكية بما يتماشى مع الذوق الحداثي، دون أن يؤثر ذلك على روح الأغنية الأصلية، ويعود سرّ تألق أسرار بابكر على مسرح الغناء السوداني إلى انحدارها من أسرة فنية، وتقول أسرار في الخصوص إنها من أسرة فنية، فوالدها ” بابكر أحمد الأمين” عازف ماهر على آلة الكمان، فيما يُجيد عمها العزف على ألة العود، وقد ازداد هذا المناخ كيل بعير بحبّ وشغف أسرار بابكر للشعر والثقافة الفنية والأدبية، فكان ذلك بمثابة زاد لها في رحلتها الغنائية التي ننتظر منها الكثير.   *الأغنية الخاصة والمشاركات الخارجية:* المتعة التي ظلت تُصدِّرها المبدعة أسرار بابكر وهي تؤدي أغنيات الكبار، أقلقت مضاجع الكثير…

Read more

Continue reading