في سباق السلاحف المتأخر يُتَوج بطلا !!
*في سباق السلاحف المتأخر يُتَوج بطلا !!* ➖🟢➖ في عالم السياسة البطيء لا يُتوج السريع ولا يُحتفى بالمبادر، بل يُصفق دومًا للمتأخر الذي يأتي بعد أن تجف الدماء وتبرد الجراح، حاملاً ورقة إدانة باردة كوجهه، ما حدث في الفاشر كان كاشفًا، لا فقط لدموية المليشيا التي إرتكبت جريمتها ووثقتها بغبائها، بل كاشفًا أكثر لعُري المجتمع الدولي وسلاحفه التي تخرج من جحورها فقط بعد أن ترى الرأي العام العالمي مشتعلاً غضبًا ووجدانًا ارتكبت المليشيا جريمة نكراء، صورتها وبثتها بفخرٍ مريض، لتقدم للعالم دليلًا مجانيًا على وحشيتها، وكأنها تقول: نحن هنا نقتل على الهواء مباشرة ! لكن ما لم تدركه تلك العقول المظلمة أن الكاميرا التي توثق الجريمة لا تخدم القاتل بل تفضحه، ولا ترفع من شأنه بل تسقط عنه آخر أقنعته، العالم هذه المرة لم يحتمل المشهد، فخرج الناس في المظاهرات، وارتفعت أصوات الشعوب الحرة تندد، حتى مشجعي المستديرة تركوا كرة القدم مؤقتًا ورفعوا شعارات وهتافات ضد الجريمة أما الدول التي تملك القوة والقرار، فخرجت متأخرة بعد أن رأت المزاج العالمي، تُصدر بيانات الإدانة المنسقة لغويًا وتدعو إلى ضبط النفس، وكأن من ذُبحوا في الفاشر كانوا في مباراة ملاكمة لا مجزرة، الإرادة الدولية تلك التي تُشهر العصا على الضعفاء وتغض الطرف عن الأقوياء، ظلت تمارس عماها المزمن، كأنما أصيبت بالمياه السوداء السياسية التي تفقد البصر والبصيرة معًا ثم ظهر فولكر، عرّاب الاضطراب ومهندس المشهد الغائم، ليطل علينا بوجهه الدبلوماسي البارد،…
Read more














