حكومة اللايك والشير !!

*حكومة اللايك والشير !!*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*

قال مسعد بولس، وبعبارة باردة كجليد الدبلوماسية، إن الولايات المتحدة لا تعترف بالكيانات الموازية، بالطبع لم يُلقي تصريحًا عابرًا على شاشة (الحدث) ، بل كان يوقّع شهادة نفيٍ سياسي كاملة الدسم لما يُسمّى بحكومة (تأسيس) ، جملة واحدة كانت كافية لتُسدل الستار على مسرحٍ من ورق، وتطفئ أضواء ديكور صُنع ليُرى لا ليُحكم

في التحليل السياسي، لا تُقاس الحكومات بعدد المؤتمرات ولا بكثافة البيانات، بل باعتراف الخارج ورضا الداخل. وحكومة (تأسيس) فشلت في الامتحانين معًا: لا الداخل اعترف، ولا الخارج صافح، فماذا تبقّى؟ شاشة ! ، ولوحة مفاتيح !، وضجيج افتراضي يظن أصحابه أن الضغط على الأزرار يُنجب دولة، وأن اللايك يُصدر قرارًا سياديًا !

هنا يفرض السؤال نفسه : ماذا نسمّي كيانًا وُلد بلا نسبٍ شرعي، ولم تعترف به القابلة الدولية، وتبرّأ منه سجل الدول؟ أهي (ابنة سفاح السياسة حين تتزاوج المليشيا مع الوهم؟) أم (لقيطة لم تجد ملجأ لقطاء تأوي إليه، فاضطرت للسكن في شاشات الكيبورد)؟ ولأول مرة نكتشف أن الشاشة يمكن أن تكون مأوى سياسيًا، وأن البث المباشر قد يتحوّل إلى وطن مؤقت لمن لا وطن له

تصريح بولس لم يكن سلبيًا على (تأسيس) فحسب، بل كاشفًا: كشف أن هذا الكيان يعيش على هواء الإعلام، ويتغذّى على صدى صوته، ويظن أن التسمية تصنع الحقيقة، لكن السياسة لا تُدار بالمسميات؛ تُدار بالشرعية، والشرعية لا تُستورد من منصات التواصل ولا تُستعار من ميليشيا تبحث عن قناع مدني
تصريح بولس ليس مجرد موقف، بل توصيف علمي لحالة: كيان موازٍ بلا مركز ثقل، بلا اعتراف، بلا أفق، كيان يكتب نفسه بنفسه، ويصدّق نفسه بنفسه، ثم يطلب من العالم أن يصفّق، والعالم حين يكون جادًا لا يصفّق للأشباح

إني من منصتي أنظر…..حيث أري….أن (تأسيس) قصة تُروى كعبرة… أن السياسة إن لم تُبنَ على شرعية، صارت نكتة، وإن لم تجد أرضًا، سكنت شاشة، وإن لم يعترف بها أحد، ظلّت تصرخ في فراغٍ رقمي، وتطلق علي الصدى دولة ! .
*ياسر الفادني*
_______________
*لمتابعة قناة (منوعات مُهرة) علي الواتساب:*

https://whatsapp.com/channel/0029Vb7JPWV0bIdkaxlOcl3T

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *