قصة مختلفة تُكتب في القضارف

*قصة مختلفة تُكتب في القضارف*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*

ليس كل نشاط صخبًا، ولا كل هِمّة ضجيجًا، بعض الرجال يعملون بصمتٍ كثيف، يفكرون بعمقٍ مستدام، ويتوثبون للأمام بلا استعراض، هكذا يمضي والي القضارف الجنرال ود الشواك، رغم وطأة المرض، بعقلٍ حاضر كالسيف، ويدٍ لا تزال تحمل المبضع، تفتح هنا، وتستأصل هناك، وتُنقّي جسد الولاية من كل ما علق به من إهمال أو اتساخ

تنميةٌ لا تعرف التمييز، وعدالةٌ لا تميل مع الجغرافيا، الحواتة عنده مثل بلدية القضارف، والشواك مثل المفازة، ووسط القضارف لا تتقدّم على باسندة، ميزانٌ واحد، وكفّتان متساويتان، وخارطة عمل لا تعترف بالمركز والهامش

الخطة التي أجازها مجلس حكومته مؤخرًا ليست ورقًا منمقًا، بل جسدًا مرمّم الأطراف، مكتمل الرؤية، فيه خيرٌ حقيقي لمواطن القضارف، لا وعود تُلقى ثم تُنسى،
ود الشواك يستمع جيدًا، لا يبتلع الكلام ابتلاعًا، بل يمحصه بذهنية صافية، ثم يتخذ قراره، قرارٌ لا يرتجف، ولا يتراجع، رجلٌ لا يتشبث بالمنصب، لأنه لم يجعله غاية، بل عبادة، عبادة خدمة من حمّلته الدولة أمانتهم، فيه هدوءٌ بلا برود، ورزانةٌ بلا تكلّف، وحزمٌ لا يخرج إلا إذا ثبت الأمر واستوجب الاجتثاث

عمامته البيضاء ليست زينة، بل لون قلبه، وجلبابه الفضفاض الأبيض ليس عادة، بل علامة عزٍّ ناصع يكسوه، يحب أهله ويحبونه، لا بالشعارات، بل بالأثر، اختار لكادره التنفيذي من يتوثب للإنجاز، وللمحليات من يعرف الكفاءة طريقه، يقبض إذا أراد الإصلاح، ويبسط يديه إذا أراد الخدمة، دون حسابات ضيقة أو مزاجٍ متقلب

هو واحدٌ من ولاةٍ قلائل، تاريخهم نظيف، ومستقبلهم مشرق لأنهم لم يساوموا على ضمائرهم

إني من منصتي أنظر ….حيث أرى ….
أنه في زمنٍ يكثر فيه الكلام ويقل الفعل، يقف ود الشواك شاهدًا على أن القيادة يمكن أن تكون هادئة… وعميقة… ومؤثرة، وأن الولاية، حين يقودها رجلٌ بهذا الاتزان، تتحول من منصبٍ عابر إلى رسالةٍ باقية.
*ياسر الفادني*
__________
*لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *