الكاميرا الجارحة
*الكاميرا الجارحة* ➖📸➖ *(مُهرة نيوز)* قام الاستعمار بوجهه الاستيطاني القبيح بهزيمة العالم العربي والإسلامي بوطأة الأسلحة المحرمة دوليًا، وهدموا كل الأنظمة الوطنية لتلك الدول ومزقوها بالحدود المتخيلة على طريقة (فرّق تسد)، واستنزفوا الموارد فلم يستبقوا شيئًا. وعندما خرجوا أبقوا على تلك العواصم الممزقة وكلائهم سادة وحكاما، من الذين تمت تربيتهم وتدريبهم على يد الصليبيين والصهاينة. وأخطر ما تم من مؤامرة كانت حركة التغريب ومسخ منظومة القيم للشعوب، حتى أصبح معيار التحضر عند تلك النخب الممسوخة أن تلبس زيهم وتتحدث لغتهم وتحاكي فجورهم المخبؤ والمعلن، وفتحوا البارات وبيوت الدعارة والمراقص وصالات القمار وأشاعوا الربا على رؤوس الأشهاد ومكّنوا له بالممارسة والقانون. ولخداع الجماهير أصبحوا يُلبسون قيمهم المستوردة والمزيفة عبارات وشعارات خادعة تدمّر الثوابت وتنافق المشاعر الساذجة، فأصبحت العلمانية هي العبارة المتداولة إعلاميًا، بديلًا عن ثوابت الإسلام وقوانينه وتشريعاته وأخلاقه ودوره الحركي في إعمار الحياة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وإعلاميا وفنيا ورياضيا، وإحالة المصطفى صلى الله عليه وسلم من رسول وحاكم ومشرّع إلى مجرد درويش في غياهب التصوف السلبي والتعاويذ التمتمات، لتخلو لهم الحياة. ومن اللطائف التي تُروى في مجتمعات السودان فضحًا لهذه الحيلة أن مصنع البيرة في السودان تمت تسميته بمؤسسة التقطير الوطنية خوفًا من الاسم الحرام الصادم، وتم تعيين أحد المهندسين السودانيين مديرًا له بامتيازات ضخمة: فيلا فاخرة، وسيارتان، وراتب مفتوح، وأشياء أخرى لا تُقال. وفي أول يوم للتعيين وتوقيع العقد زار والده العامل البسيط بإحدى حارات أمدرمان الزاهدة المستعصمة بعزها القديم. قال لوالده في زهو وابتهاج : لقد تم تعييني مديرًا لمؤسسة التقطير الوطنية بامتيازات غير محدودة، وهذه سيارتي الفاخرة تقف في الخارج، وأرجو أن تزورني أنت والوالدة وإخواني وأخواتي في الفيلا الفاخرة في ضاحية الخرطوم حيث الأعيان والأثرياء. وكانت صدمة الابن بالغة زلزلت كيانه حين رفع والده العامل رأسه في شموخ وقال له بلغة صارمة رغم حزنها: يا خسارة! فبعد كل هذا الجهد والكد والعرق الذي بذلته في تربيتك وتعليمك تطلع لي (ست إندايه؟!). حينها أفاق الابن من غفلته، وخرج مهرولًا صوب السيارة لا يلوي على شيء، ليكون أول يوم عمل له في مصنع البيرة استقالته المزلزلة وحكايته التي أصبحت حديث المدينة. فهل ترغب، عزيزي القارئ، في إماطة اللثام عن عبارات من شاكلة العلمانية والمثلية والدولة الوطنية والتطبيع والجندرة وحقوق الإنسان؟ حاشية: (ست الإندايه) هي المرأة الساقطة التي تدير في أطراف القرى والمدن محلًا لبيع الخمور البلدية. ولمزيد عن الإنداية والعرقي والمريسة الرجاء الاستفادة من فتاوى وزير العدل السابق في حكومة الديسمبريين (نصر الدين مريسة). حسين خوجلي Colonialism, in its ugly settler guise, defeated the Arab and Islamic world through the weight of internationally prohibited weapons. It destroyed all national systems in those countries and tore them apart with imagined borders under the slogan of “divide and rule,” draining resources until nothing was left. When they withdrew, they left behind those shattered capitals with their agents as masters and rulers—men who had been raised and trained by the Crusaders and the Zionists. The most dangerous conspiracy they carried out was the drive for Westernization and the distortion of the peoples’ value systems, until the standard of “civilization” among those disfigured elites became to dress like them, speak their language, and imitate their concealed and overt debauchery. They opened bars, brothels, nightclubs, and gambling halls, spread usury openly, and entrenched it through practice and law. To deceive the masses, they clothed their imported, fabricated values in deceptive phrases and slogans that destroy constants and flatter naïve emotions. Thus “secularism” became the term circulated by the…
Read more














