*أعيدوا الثقة في الدولة…وسيعود المواطن بلا دعوة*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*
هذه هي الحقيقة المؤلمة التي لا يجوز الهروب منها:
الإنسان السوداني فقد ثقته في الدولة.
ما حدث لم يكن مجرد أزمة عابرة، بل زلزال نفسي عميق، أحدث شرخًا في الوجدان الجمعي وترك جرحًا غائرًا ما زال ينزف. ومن هنا، يصبح واجب الحكومة والمسؤولين أن يرتفعوا في تفكيرهم إلى حجم المأساة، لا أن يختبئوا خلف الشعارات والخطابات الباردة.
كيف يمكن لمواطن بسيط أن يثق في دولة عجزت عن حمايته، وقد فقد كل شيء؟
بيته… عربته… مدخرات عمره.
وهؤلاء – بالمناسبة – هم “المحظوظون”، لأن أسرهم نجت من الاغتصاب، والضرب، والإذلال.
لماذا يتكدس الناس منذ الفجر، لساعات طويلة، أمام القنصلية المصرية في وادي حلفا؟
لماذا يغامر بعضهم بالخروج تهريبًا، هربًا من وطنٍ كان يُغنّى له: حدادي مدادي؟
لماذا يركب الناس قوارب الموت في البحر الأبيض المتوسط، وهم يعلمون أن نهايتها قد تكون الغرق؟
هذه ليست أسئلة عابرة…
هذه أسئلة يجب أن تقضّ مضاجع المسؤولين، إن كان ما تبقى من ضمير ما زال حيًا.
لقد وصلنا إلى مرحلة خطيرة:
كل مواطن سوداني مقتدر ماديًا صار يفكر في “وطن احتياطي” — Backup وطن.
ولا أحد يلومه.
فما جرى في السودان لم يكن في خيال أكثر الناس تشاؤمًا.
لكن، في السودان… لا عجب.
أن تأتي براعي الإبل،
وتُزيّن كتفه بالرتب.
ومن يزرع الشوك…
لا يحصد العنب.
*د. عبدالرؤوف قرناص*
__________
*لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J











