خالد فتحي عثمان يكتب :  *رواية ضابط معاشي*

خالد فتحي عثمان يكتب :

 

*رواية ضابط معاشي*

➖️▪️➖️

_وأنا ملازم في مباحث أم درمان عندي واحد في التيم مجنني طوالي يا جنابو في بيت في حي الشهداء مدور (تربيزة قمار ) ونسوان، وأنا ما شغال بكلامو،_

وفي يوم أنا ماري بالشهداء والتيم راكب وراء..

_قام العسكري قال_:-

لي داك البيت يا جنابو قلت للسواق كده أقيف جنب الباب نزلت وقلت: للتيم خليكم فوق مافي واحد ينزل دفرت الباب لقيتو فاتح دخلت لقيت ناس كبااااار قاعدين في تربيزة أصغر واحد فيهم عمره 70 سنة وماسكين (كوتشينة

ورق)..ماركة (تلات سبعات) منتهية..

ومعاهم *إمرأة* شعرها كله أبيض👵🏻 ماسكة سجارة برنجي🚬 بأصابع مرتعشة باليمين والورق بالشمال، سلمت عليهم ردوا السلام دون أن يلتفتوا إلي قعدت جنب واحد قاعد بره التربيزة الظاهر حرق..

سألتو

_- مطعمة ولا ونسه ساى..؟_

*- شوف*

يا إبني التربيزة دي مدورة من الخمسينات ونحن نفس الشله وعمتك دي الغناء القطعو فيها ناس *زنقار وأبو صلاح* بغنو فيهو لغاية هسه الفنانين، كانت أجمل واحدة في الشهداء وده بيتها وبنجي نلعب العشرة بي طراده والعشاء علينا بس الكشتينه بتاعتنا بقت تعبانه ذي النظر بتاع أعمامك ديل، وفجأة إلتفت إلي وقال لي: إنت منو..؟

– _نحن ناس الكهرباء جينا نقرأ العداد_ .

تاني يوم جبت ليهم كشتينة بلاستيك جديدة وحفاظة مويه ونقلت فرد المباحث للقراش للإشراف علي العربات

*خالد فتحي عثمان*

 

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *