ما تباري الواتس يا كامل.. داخرنك للتقيلة !!

*ما تباري الواتس يا كامل.. داخرنك للتقيلة !!*

➖⬛➖

جاء في الأخبار أن السيد كامل إدريس رئيس الوزراء الجديد تعهد بمعالجة أوضاع الحجاج السودانيين في المواسم المقبلة و صدر ذلك في بيان رسمي موقع بإسمه و صفته الرسمية و ذلك في أعقاب حملة اسفيرية على مواقع التواصل تناولت مآسي الحجيج ..

 

التصرف جيد و يعكس اهتمام السيد رئيس الوزراء بضيوف الرحمن و لكن هذا المقال هدفه تسليط الضوء على طريقة تفكيرنا و تعاطينا مع الوظائف و الأعمال و المهام الرسمية ..

 

الإهتمام بحجاج بيت الله الحرام مطلوب طبعا و هي خطوة تستحق الإشادة و التقدير و لكن متابعة أمورهم و بيان مثل هذا الذي صدر كان يجب أن يصدر من رئيس هيئة الحج و العمرة أو وزير الشؤون الدينية على الأكثر ..

و إن كان لابد من بيان لرئاسة الوزراء فليكن صادرا ً عن مكتبه و بدلا ً من وعود تحسين خدمات الحج للمواسم القادمة اعتقد أن اللغة يجب أن تكون على شكل تعهد من الرئيس بمراجعة الهيكل الوظيفي لهيئة الحج و العمرة و مراجعة أدائها و التعهد بمحاسبة المقصرين فيها و إعفاء الموظفين المتقاعسين و الفاسدين ..

 

أرجو ألا يفهم هذا المقال خارج سياقه فالقصد هو أن يهتم السيد رئيس الوزراء بالتخطيط الاستراتيجي لمستقبل البلاد و تكوين حكومته و رسم السياسات و الخطط و البرامج و أن يوكل حل أي مشكلة للوزير المختص ..

 

البلاد تكتنفها الأزمات من كل النواحي و إذا ظل رئيس الوزراء يتعامل بردود الأفعال الوقتيةو يتابع بنفسه كل ترند يشغل الوسائط و ينبري للرد عليه بنفسه فسيضيع وقت ثمين على حساب المهام الكبرى و التخطيط …

 

غدا ً سنسمع و ستسمع معنا يا سيدي رئيس الوزراء هاشتاقات و ترندات من على شاكلة *(( انقذوا مركز صحى قرية أم طرقا ً عراض ))* و *(( قرية ود فلان تستغيث))* فهل سيترك رئيس الوزراء شغله و مهامه و ينبري للردود و الوعود ..

 

المقالات و المنشورات التي تشغل الرأي العام كثيرة و *((بعضها ))* مهم اطلاع الحكومة عليه و في رأيي ان على السيد رئيس الوزراء أن يكلف مكتبه أو مكتب الوزير الأول مثلا ً لينتقوا له خلاصة الخلاصة منها و من ثم يوجه الوزير المختص لإجراء اللازم…

 

*خاتمة* :

وجبات الحجاج متواضعة و مقامهم غير مريح و خدماتهم سيئة و لكن يحب ألا نتعامل بالعاطفة لان ذلك كله سينتهي بعد بضع و عشرين يوما ً و يعود الحجاج لديارهم و ينحروا الذبائح لأن الحج فريضة يؤديها الموسرين و من استطاع إليه سبيلا ً ..بينما البلاد في الداخل تئن من المشاكل المستعصية .. النازحين لا يجدون وجبات من الأساس بل و المواطنين في المدن المحاصرة كالأبيض و الفاشر و حتى العاصمة يفتقدون الكهرباء و مياه الشرب و تنهش أجسامهم الكوليرا و الملاريا و حمى الضنك …

سيدي رئيس الوزراء خاتنك للتقيلة .. الأهم .. فالمهم … فالأقل أهمية ..

 

تحياتي …

*د. محمد صالح الشيخابي..*

12 يونيو 2025

 

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *