لغه المجاملة تضيّع الوطن

 لغه المجاملة تضيّع الوطن ➖🟢➖ اتعجب من الذين (يتحدثون) بلغه( المجاملة) في هذا الوقت الحرج من تاريخ السودان لايدري ان هذا الأسلوب يصب في خانه (التخازل والخيانه) وقد يضيع كل ماتم تنفيذه في حرب الكرامة وكل( مجاهدات الشهداء) عندما تتحول (المجاملة) إلى عادة، (يختنق الصدق) و(يموت الواجب الوطني) . كثير من الأوطان لم تسقط بالحروب فقط، بل سقطت (بالمجاملات) التي (غطّت على الأخطاء) ، (وبالسكوت عن الفشل) خوفًا من (إغضاب أصحاب النفوذ) .( المجاملة تقتل الكفاءة) ، (وتفتح الأبواب أمام الفساد) ، (وتغلقها في وجه الشرفاء) الذين يقولون الحقيقة كما هي. الوطن( لا يُبنى بالمجاملات) ، بل (بالمصارحة والمحاسبة) . إن أردنا سودانًا جديدًا، فعلينا أن نتحدث بجرأة، ونقول للمخطئ إنه مخطئ، وللصادق إنه صادق، مهما كانت الأسماء والمواقع. فالوطن لا يحتاج كلمات منمقة، بل يحتاج مواقف صادقة. في( زمن الأزمات) ، يصبح( الصدق أثمن من الذهب) ، (وتغدو المجاملة سُمًّا يتسرب في جسد الوطن) حتى ينهكه. المجاملة حين تتغلغل في مؤسسات الدولة، وفي علاقاتنا الاجتماعية والسياسية، (تقتل روح الإصلاح) (وتغطي على الأخطاء) . فهي (تُسكِت صوت الحق) ، وتمنح( الفرصة للضعفاء والمنتفعين) كي يعتلوا المنابر ويتحكموا في مصير البلاد. كم من (مسؤول فشل) ، لكن مجاملة المقربين جعلته يظن نفسه ناجحًا! وكم من مشروع انهار لأن أحدهم لم يجرؤ على قول الحقيقة خوفًا من “الزعل” أو “الحرج”! هكذا (تضيع الأوطان) (لا برصاص العدو) ، (بل بصمت الأصدقاء) لغة المجاملة…

Read more

Continue reading
أخبار (امبارح).. موجز اخباري صدر الخميس ٦ نوفمبر ٢٠٢٥م اعداد :ابتهال صلاح الدين للحقيقة نصلها الحاد

*أخبار (امبارح)..* موجز اخباري صدر الخميس ٦ نوفمبر ٢٠٢٥م *اعداد :ابتهال صلاح الدين* للحقيقة نصلها الحاد _________ *أولاً الموجز العملياتي :* ➖➖➖ ◀️ *الجيش يسقط مسيّرات للمليشيا استهدفت الدمازين.* ◀️ الطيران يدك تجمعات المليشيا بالمثلث. ◀️ *صور أقمار صناعية.. قوات الدعم السريع تحفر مقابر جماعية بالفاشر لإخفاء آثار المجازر.* ◀️ هلاك القائد المليشي حاكومة بكردفان. ◀️ *الدعم السريع يحرق حصاد مزارعي الزرقة بدارفور.* ◀️ وصول أكثر من ألف مصاب بأعيرة نارية من الفاشر إلى طويلة. ◀️ *استشهاد مواطنين حرقًا إثر استهداف مسيّرة للمليشيا لسيارتين بقرية الشوق شمال كردفان.* ◀️ 40 قتيلا في هجوم على تجمع عزاء بالأبيض. ◀️ *مدينة مليط تعيش اوضاعا إنسانية حرجة بعد تدفق آلاف النازحين الفارين من الفاشر وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية ووسائل الإيواء.* ◀️ استخبارات حركة “الحلو” تقوم بتصفية 7 مواطنين نازحين بمركز ايواء “الكاشا” غرب كادوقلي. ◀️ *اغتيال الطبيب آدم إبراهيم إسماعيل في الفاشر والصحة تتهم مليشيا الدعم وتطالب بتحقيق دولي عاجل.* ◀️ نهاية المسرحية.. ظهور جديد للسفاح ابولولو. ◀️ *قوات روسية تعتقل سودانيين في أفريقيا الوسطى.* ◀️ النقابة: فقدان الاتصال بسبعة صحفيين في عاصمة شمال دارفور. ➖➖➖ *موجز اخبار السودان :* ➖➖➖ ◀️ *العطا يعاود الارسال: سنطهر البلاد من كل الأوباش.* ◀️ كامل إدريس: القوات المسلحة قوية لا تقبل بأي مستعمر، والسيطرة على مدينة الفاشر لا تثبت شرعية وطنية أو دولية. ◀️ *أصدر رئيس الوزراء د.كامل إدريس أمس قراراً قضى بإنشاء…

Read more

Continue reading
نقاط في سطور

  نقاط في سطور النقطة الأولى؛؛؛؛ لن يتحقق النجاح للاستنفار إذا كانت اللجنة العليا للاستنفار برئاسة الفريق الباهي تقبع في بورتسودان ولا تدعم معسكرات المستنفرين حتى بجوال سكر أو عدس ولاتغبر أقدامها اقصد فارهاتها بالطواف على قرى كردفان والجزيرة حيث مناجم المقاتلين إذا كان الفريق كبرون وزير الدفاع يعول على جنرالات اللجنة العليا نقول له كما قال ود ضحوية (الممعوط مابطير) وبقية شطر المقطع عند المجاهد ورجل الأعمال كمال ابوسن # النقطة الثانيه؛؛؛ منذ أسبوعين تحسن إلامداد الكهربائي بولايه الخرطوم وبدأت ولم تعد القطوعات كما في السابق وذلك بفضل جهد كبير للجنة إبراهيم جابر مهما كان انتقادنا لها شكلا ومضمونا الا اننا نعترف انها في قطاع الكهرباء قد حققت إنجازات كبيرة ولكن منطقة السوق العربي هي قلب الخرطوم العاصمة وإذا كان القلب معتلا فان بقية الجسد سينهكه المرض ولا عودة للحياة الطبيعية الا بتوصيل الكهرباء للفنادق بالسوق العربي والبقالات والمساجد وأسواق الذهب والحديد فهل نشهد في مقبل الايام إعادة التيار الكهربائي لقلب الخرطوم؟؟ # النقطة الثالثة يظل تمثيل مايسمى بحاضنة المليشيا ضرورة سياسية لأحداث قدر من العدالة في قسمة السلطة قبل الثروة ومن القوى الاجتماعية الفاعلة جدا في الساحة قبيلة المسيرية بغرب كردفان وللانصاف قد وقفت قيادات بعدد الحصى مع الجيش والشرعية ولولا قتال أبناء المسيرية من خلال الفرقة 22بابنوسة لما صمدت في وجه الهجمات المتتالية لمليشيات ال دقلو ولعبت تنسيقية المسيرية دورا فاعلا في تحييد عدد كبير جدا من…

Read more

Continue reading
كونوا سودانيين فقط

*كونوا سودانيين فقط* ➖🟢➖ في هذا العام تُطفيء الفاشر الشمعه رقم (233 ) من عمرها ، 233عاماً و أصوات حفظة القرآن تقيم الليل ترتيلاً وتهجّداً، 233عاماً و نيران الخلاوي لا تنطفيء ، 233عاماً و نداء “حي على الصلاة، حي على الفلاح” يطرق آذان الصحراء حتى جبل عوينات . 233عاماً ،وكسوة الكعبة الشريفة تطوي القفار على ظهور النوق والجياد ،و تمخر عباب البحر الأحمر ،مضمخة بالمسك والزعفران ،مطرزة بخيوط الذهب، هديةً من دارفور السودان إلى مكة الحجاز . الفاشر ليست مدينة من مبانٍ ومواطنين، الفاشر قلعة من النور والعلم والثقافة، وبوابة تاريخية صمدت أمام (281) عدواناً تموّله وتدعمه 22 دولة عبر مرتزقة لا تجري في عروقهم الدماء السودانية الحقة . أهلنا في الفاشر كانوا ومازالو عنوان البطولة والصمود والزود عن حمى الوطن ، كانوا مصدات لرياح الغزو ، قاتلوا بالصبر والجوع والصمت نهاراً، والتكبير في جوف الليل. الآن ….يا أهلنا في الخرطوم، و ودمدني، ودنقلا ،والدامر ،و بورتسودان ،و كسلا، والقضارف ،و سنار ،وربك، والدمازين، والابيض …أهل الفاشر يمّموا وجوههم صوبكم ، يبحثون عن الأمان والطمأنينة بينكم . كونوا لهم أهلاُ ومتكئاً وعوناً وسنداً ، احتضنوهم ،و كفكفوا دموعهم ،امسحوا التراب من على وجوههم ، واغدقوا عليهم السكينة والرفق والحب . ادخلوهم بيوتكم ، تقاسموا معهم الفراش واللقمة وكأس الماء ، قدمّوا لهم الرأفة والمودة ، اغسلوا أحزانهم ،ورّبتوا على قلوبهم، وازرعوا البسمة على شفاهم ،كونوا لهم جسداً يتداعى لوجعهم بالسهر…

Read more

Continue reading
حرب الإعلام ضد السودان: أدوات الاختراق الناعمة وتفتيت المؤسسة العسكرية

*حرب الإعلام ضد السودان: أدوات الاختراق الناعمة وتفتيت المؤسسة العسكرية* ➖🟢➖ منذ اندلاع الصراع في السودان، لم تكن الحرب بالسلاح وحدها، بل امتدت إلى الفضاء الإعلامي الذي تحوّل إلى ساحة صراع موازية لا تقل خطورة عن ميادين القتال . فالإعلام اليوم صار أحد أخطر أدوات النفوذ والتأثير، يُستخدم لإعادة صياغة وعي الشعوب وإضعاف تماسكها الوطني . وفي الحالة السودانية تحديدًا، برزت قوى خارجية – وعلى رأسها الإمارات – كفاعلٍ نشط في هندسة الخطاب الإعلامي الموجّه ضد القيادة والسيادة الوطنية، في محاولة لزعزعة ثقة الشعب في مؤسساته الشرعية والعسكرية . الحرب الإعلامية ضد السودان تُدار وفق منهجية دقيقة، تبدأ بتصميم روايات موجهة تتحدث عن “فشل القيادة” أو “ضعف الدولة”، ثم تُغذّى تلك الروايات عبر مئات الحسابات والمنصات التي تعمل بتزامن مدروس لتكريس سردية واحدة، تتكرّر في الفضائيات ومواقع الأخبار ومنصات التواصل . الهدف ليس نقل الحقيقة، بل صناعة “حقيقة بديلة” تُفرض على وعي الناس بالتكرار والضخ الإعلامي المستمر . هذا ما يسميه خبراء الإعلام بـ“التأثير الناعم” أو “الاختراق الإدراكي”، وهو أخطر من السلاح لأنه يهاجم الوعي الجمعي لا الجسد . تستخدم هذه الحملات أدوات تقنية ونفسية متطورة . فهناك ما يُعرف بـ”الحملات الزمنية”، حيث تُطلق مجموعة ضخمة من المنشورات المتشابهة في وقت واحد لإغراق المتابع بالمعلومة المضللة . وهناك أيضاً ما يُعرف بـ”التدويل الاصطناعي”، حيث تُنشأ صفحات تبدو محلية الطابع لكن تمويلها وتوجيهها من الخارج . ومع ضعف المؤسسات الإعلامية الوطنية،…

Read more

Continue reading
على أي جانبيك تميل؟

*على أي جانبيك تميل؟* ➖🟢➖ يتوجب على حكومة البرهان أن تحذر أشد الحذر من اضطراب خطابها ومن تعدد منابره والمعبرين عنه. فغاية (الرباعية) شرعنة (الدعم) ونقله من حالة (تمرد عسكري) إلى (شريك سياسي) أي العودة إلى ما كانت فيه البلاد. لو قبل البرهان بذلك فسيكون مسؤولا عن الحرب بتغاضيه عن مستصغر شررها وكان في الوسع (الاحاطة به) وسيكون مسؤولا عن (دمار البلاد) إذا أصبح على الشعب السوداني يوم رأى فيه وجوه الذين صنعوا مأساته يتصدرون مشهد الخراب.. كأن كل الذي وقع كان فاصلا من (العنف والإثارة) لدفع رتابة الحياة. هذه الحرب وجودية في أتم معنى للحرب حين تكون متصلة ببقاء الأوطان أو ذهابها، وهي حرب ليست كحرب الجنوب فتلك حرب قامت حول قضايا مبدئية وهي مما يمكن للجلوس والتفاوض بشأنها كما حصل بالفعل ، وهي ليست حربا حتى كحرب حكومة البشير مع حركات دارفور المسلحة فتلك حرب أيضا قامت حول قضايا وأنشأت ما انشأت حولها من أدبيات ظلامات الهوامش وبصفتها تلك فإنها حرب لا تنقصها المسوغات الأخلاقية والسياسية لجلوس أطرافها للتفاوض. السؤال: علام سيفاوض البرهان الدعم السريع؟ وما هي القضايا التي انتبه الدعم السريع في اليوم التالي للحرب أنه يقاتل من أجهلها؟ وما الذي يزكي الدعم السريع بعد مجازر الفاشر وقبلها مقاتل الجزيرة والخرطوم لتكون للدعم السريع الأهلية ليكون شريكا في صناعة مستقبل البلاد؟ ما هو المشروع السياسي للدعم السريع ؟ أهو تأسيس؟ تأسيس ماذا؟ ما رآه السودانيون رأي العين…

Read more

Continue reading
أين الدبابون .. ؟؟

*أين الدبابون .. ؟؟* ➖🟢➖ في أواخر العام 1997 دخلت القوات الإثيوبية للسودان و احتلت مدينتي الكرمك و قيسان مدعومة بحركة التمرد و كان ذلك الهجوم بالتزامن مع هجوم آخر للقوات اليوغندية التي دخلت مدينة ياي في الجنوب و وصلت حتى الميل أربعين و أيضا دخلت القوات الأرترية شرق السودان و هددت مناطق مرافيت و عقيق و غيرها و كل ذلك كان بغرض فتح جبهة عريضة تستنزف الجيش و الشعب .. تصدى الجيش السوداني وقتها لكل تلك التحركات ببسالة نادرة و تخطيط رهيب و من خلفه الشعب السوداني ممثلا في المجاهدين و قوات الدفاع الشعبي و قد تدافع السودانيون بالآلاف المؤلفة للجهاد لدرجة أن جامعة أمدرمان الإسلامية وحدها أعلنت في ذلك الوقت عن حشد مائة ألف مجاهد لدعم الجيش و القتال معه.. قد يبدو العدد مبالغا مقارنة بعدد طلاب الجامعة و لكن الجامعة الإسلامية وقتها كانت إحدى قلاع الجهاد في البلاد فقد كان المجاهدين يتقاطرون نحوها من كل صوب من طلابها و غير طلابها لدرجة أن أصبحت الجامعة نفسها ترند و انشودة في شفاه المجاهدين : *(( دوِّن دوِّن .. إسلامية بس .. و ربك إهوِّن .. إسلامية بس ))* .. و بالفعل جهزت الجامعة ما يقرب من العشرة آلاف مجاهد في الإسبوع الأول للإستنفار و تبعتها جامعات الجزيرة و الخرطوم و السودان و النيلين و غيرها.. و تدفق عشرات الآلاف من المجاهدين نحو معسكرات التدريب لدرجة ان القيادة رأت…

Read more

Continue reading
هدنة في التوقيت الحرام

*هدنة في التوقيت الحرام* ➖🟢➖ جاءت المطالبة بهدنة انسانية كما يدعون في هذا التوقيت لتعيد قوات الدعم السريع ترتيباتها القتالية بعد احتدام معركتها مع جيشنا الباسل الذي قارب علي حسم مايدور من رحاء التنكيل والتعذيب والقتل والسحل لاهل دارفور الذين ابتلاءهم الله بالحرب مثل ابتلاء اهل غزة وفلسطين لان الارض الطاهرة لابد لها من ان تضمخ بدماء الشهداء وتحتضن اجساد ابناءها وتروي قصصهم ليكتبها التاريخ ويشهدها العالم ويتداولها الأجيال والهدنة تمويه يريدون به تكثيف الدعم وتنفيذ الخطط للنيل من الشمال والشرق تمهيدا لمعاودة الكرة لدخول الوسط والخرطوم وامدرمان والتي تمثل محور التفكير الاستراتيجي لهم في الاستيطان وفي اعتقادنا هو التوقيت الحرام لدي كل الشعب السوداني الذي يكثف الدعاء للقوات المسلحة الباسلة وكل المساندين لها ويعلو صوته بهزيمة الامارات والدعم السريع الصريع باذن الله وكل الداعيمين له وهم يعدون العتاد لمحو الديمغرافيا السودانية واستبدالهم بعرب الشتات الافريقي واهلنا الصابرين يجددون العهد والميثاق مع الله في كل الثواني ولحظات المثول والتضرع وهم واثقين بالنصر المبين وانتماءهم لارض النيل والنخيل والتبلدي والصمود يريدون الهدنة لابي لؤلؤ سفاح الدعم السريع للاستجمام من رحلة ال2000 قتيل في 20 ثانية واستحمامه بدم كاسية الكعبة الشريفة وحافظي القرآن والسنة واهل الكرم والاخلاق النبيلة دارفور وبارا يطلبون الهدنة في زمن العودة للديار والتأهب لسودان جديد يرتكز علي الصادقين من ابناءه الخلص الذين اكدوا بمواقفهم القوية في كل المحافل الدولية ان البلاد حبلي بالشرفاء الاحرار امثال السفير الحارث مبعوث…

Read more

Continue reading
أمـاني عثمـان… والانتظار الطويل

*أمـاني عثمـان… والانتظار الطويل* ➖🟢➖ يبدو أن الثنائي أماني الطويل وعثمان ميرغني قد عادا إلى الواجهة مجددًا، متحدين في النغمة ذاتها، والهدف ذاته، وإن اختلفت أدوات التعبير. كلاهما يمارس التحليل الرغائبي لا الواقعي، ويتقمص دور “المبشّر” بسلامٍ قادم على مقاس طموحاتهما، لا على مقاس تضحيات السودانيين. من يتأمل ما يكتبه الاثنان في الأسابيع الأخيرة، يلحظ تناغمًا لافتًا في الخطاب، وترتيبًا في العناوين، وإيقاعًا واحدًا يدور حول فكرة مركزية: الانتظار. ينتظران أن تتوقف الحرب، لا لأنها أنهكت الشعب أو دمّرت الوطن، بل لأن توقفها قد يفتح الباب أمام عودة “المشروع القديم” الذي لم يغادر خيالهما — مشروع إعادة تدوير الوجوه التي لفظها الشارع، وتلميع الخونة الذين فرّوا عند أول رصاصة. لقد آثرنا طويلاً الصمت عن تحليلاتهما الرغائبية، لا عجزًا عن الرد ولا تقليلًا من شأن ما يقولان، بل لإدراكنا أن الأمر لم يعد يتعلق بالفكر أو بالتحليل أو بمنطق الإقناع والاقتناع. فخطابهما تجاوز حدود الرأي إلى التوظيف السياسي البارد، حيث تغيب الإنسانية لتحضر المصلحة، ويُختزل الوطن في مقايضاتٍ وتحالفاتٍ خارجية. لكن مجازر الفاشر الأخيرة كسرت جدار الصمت. تلك المجازر التي حرّكت الحجارة والجبال قبل أن تحرك ضمائر البشر، إلا هذا الثنائي! قلوبهما كالحجارة أو أشد قسوة، وعقولُهما وأقلامُهما تستثمر وتقتات من دماء الأبرياء في الفاشر. بل أكثر من ذلك — يستثمران دماء الفاشر في سوق التحليل لمن يرغب… تحليل بلا ضمير. تواصل أماني الطويل تقديم نفسها كصوتٍ خبيرٍ بالشأن السوداني، لكنها…

Read more

Continue reading

*الاستنفار العسكري.. فأين الاستنفار الاقتصادي الإنتاجي؟* ➖🟢➖ أيها السودانيون الأبطال، على خطوط النار، وفي ساحات الشرف، تثبتون أن معركة الكرامة لا تُخاض بالسلاح وحده، بل بإرادة تصنع المستحيل. ولكن، أليست إرادة الصمود هذه تحتاج إلى رافعة تحفظ لها قوتها، وتمدها بمقومات البقاء؟ إنها الجبهة الاقتصادية الإنتاجية، التي يجب أن تكون خط دفاعنا الموازي، بل وأساس بقائنا.   الاستدامة المالية: سلاح لا يعرف الانكسار   لا تنتظر المعركة حتى تستنفد آخر دولار في خزينتنا. إن كل جهد إنتاجي اليوم، هو رصاصة في سلاح جندينا غداً. الاقتصاد المنتج هو الذي يمول شراء السلاح، ويوفر الدواء، ويدفع الرواتب. بدلاً من انتظار المساعدات، فلنجعل من أرضنا منجمًا للثروة، ومن إرادتنا ماكينة للطباعة.. لا تطبع الأوراق، بل تطبع الأمل والسلاح والغذاء.   تمتين الجبهة الداخلية: الجندي القوي وراءه شعب ممتلئ   كيف لنا أن نطلب من جندي أن يضرب بالصدر صدر العدو، وهو يخشى أن يضرب الجوع صدر زوجته وأطفاله في الداخل؟! الاستنفار الاقتصادي الإنتاجي هو رسالة طمأنة نوجهها لكل مقاتل: “قاتل، فوراءك شعب صامد، وراءك رغيف خبز، وقارورة دواء، وشعلة حياة لن تنطفئ”. إن توفير السلع الأساسية هو نصر على “سلاح الجوع” الذي يحاول الخصم استخدامه لتحطيم إرادتنا.   من التحدي إلى الفرصة: إرادة السوداني تصنع من الحجر طحيناً   لطالما كانت الأزمات هي محك العظماء، وها هي الأيام تدق بابنا بسؤال: إما أن ننتج أو نندثر. هذه هي اللحظة التاريخية لنحول الحاجة إلى…

Read more

Continue reading