انطلقت نسخته الخامسة بالرياض بمشاركة سودانية رفيعة،،المؤتمر الدولي للتعدين.. زخم عالمي وأهداف استراتيجية..

*انطلقت نسخته الخامسة بالرياض بمشاركة سودانية رفيعة،،المؤتمر الدولي للتعدين.. زخم عالمي وأهداف استراتيجية..*

تحقيق الطموحات الاقتصادية بات مرهوناً بتوافر إمدادات آمنة من المعادن..

*نور الدائم: نسعى إلى تعزيز التعاون الدولي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية..*

محمد طاهر: المؤتمر منصة ليعرض السودان خلالها فرصه الاستثمارية أمام العالم..

*أردول: السودان يمتلك ثروة بشرية مؤهلة ومتميزة توازي الموارد المعدنية..*

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..
➖▪️🔴▪️➖
*(مُهرة نيوز)*

انطلقت أمس الثلاثاء بالعاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي (Future Minerals Forum) بمشاركة واسعة تضم وزراء التعدين، وصنّاع القرار، وقادة الشركات، والخبراء من أكثر من 100 دولة، وذلك بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحت شعار (المعادن.. مواجهة التحديات لعصر تنمية جديد)

جوهر التقنيات:
وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الوزاري المصاحب للمؤتمر، أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول بات مرهوناً بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً، وقال الخريّف إن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي والرقمنة، وتشكل أساس التنمية الصناعية ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، ما يجعلها محركاً رئيساً للنمو العالمي. وأشار إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، وإدراج تمويل البنية التحتية ضمن الأجندة العالمية.

أهمية النسخة الخامسة:
وتكتسب النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى الإقبال غير المسبوق على المشاركة، حيث تجاوز عدد طلبات الحضور 26 ألف طلب، ما يعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المؤتمر كملتقى عالمي مؤثر في صناعة التعدين وأنشطته المختلفة، ويمثل المؤتمر ملتقىً حكومياً متعدد الأطراف يجمع صناع القرار، وقادة شركات التعدين، والمؤسسات التمويلية، ومراكز المعرفة، والخبراء، بهدف الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة الحلول العملية، ومعالجة فجوات التمويل المرتبطة بالبنية التحتية والاستكشاف، وتعزيز سلاسل القيمة المعدنية، كما يُتوقع أن تشهد أعمال المؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعظيم العائد الاقتصادي وترسيخ مفاهيم الاستدامة في قطاع التعدين العالمي.

مشاركة سودانية رفيعة:
ويشارك السودان في أعمال المؤتمر بوفد رسمي رفيع المستوى، يترأسه وزير المعادن نور الدائم طه، الذي حظي باستقبال رسمي لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي، وقال طه، إنه شارك ممثلاً لحكومة جمهورية السودان في الاجتماع الوزاري الدولي لوزراء التعدين، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، مشيراً إلى أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة ضمّت ممثلين عن حكومات أكثر من 100 دولة، إلى جانب نحو 70 منظمة دولية واتحادات أعمال، وقيادات بارزة في قطاع التعدين العالمي، مبيناً أن المشاركين ناقشوا مستقبل المعادن وسبل تعزيز استدامة قطاع التعدين، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مؤتمر التعدين الدولي يمثل فرصة مهمة للقاء المهتمين بقطاع المعادن من مختلف أنحاء العالم، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في السودان، لما يزخر به من ثروات معدنية متنوعة تشكل ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.

ترتيبات ولقاءات تمهيدية:
وفي إطار التحضيرات المبكرة، عقد المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عمر اجتماعاً رفيع المستوى بمقر السفارة السودانية، ضم السفير دفع الله الحاج علي رئيس بعثة السودان لدى المملكة، ونائبه السفير محمد إبراهيم الباهي، وأكد عمر أن مشاركة السودان في النسخة الخامسة ستشهد نقلة نوعية، حيث تم تخصيص قسم خاص بوزارة المعادن داخل قاعة المؤتمر الرئيسية لأول مرة، ما يمنح السودان منبراً مباشراً لعرض فرصه الاستثمارية أمام كبار قادة التعدين والمستثمرين في العالم.

الثروة إنسان قبل الموارد:
وفي بُعدٍ آخر للمشاركة السودانية، يشارك مبارك عبد الرحمن أردول، المدير العام السابق للشركة السودانية للموارد المعدنية، بصفته خبيراً في قطاع المعادن ومديراً لشركة خاصة، وقال أردول في إفادته للكرامة إن مؤتمر التعدين الدولي يُعد أكبر وأهم تظاهرة لصناعة التعدين في المنطقة، ويضم نخبة من المسؤولين والمستثمرين والعلماء، مبيناً أن من أبرز ملاحظاته في النسخة الخامسة من المؤتمر المشاركة الواسعة والمتميزة للجيولوجيين، ومهندسي التعدين، والكيميائيين، ورجال الأعمال السودانيين، مؤكداً أن السودان لا يمتلك فقط ثروات معدنية هائلة، بل يمتلك كذلك ثروة بشرية مؤهلة ومتميزة توازي تلك الموارد، وزاد أردول: “فخورون بشبابنا وشاباتنا الذين صنعوا الفارق، وقدموا نموذجاً مشرفاً لبلادنا في هذا الحدث العالمي”، مشيراً إلى أن هذه الكفاءات تمثل ركيزة أساسية لأي نهضة حقيقية في قطاع التعدين، إذا ما أُحسن توظيفها ضمن سياسات رشيدة وشراكات استراتيجية مستدامة، مبيناً أن السودان يُصنف حالياً ثالث أكبر دولة إفريقية إنتاجاً للذهب، ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة، مشدداً على أن الجمع بين الموارد الطبيعية والخبرات البشرية هو الطريق الأمثل لتعظيم العائد الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.

خاتمة مهمة:
على كلٍّ، تأتي مشاركة السودان في مؤتمر التعدين الدولي في وقت تواجه فيه البلاد حرباً ضروساً ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية، غير أن قطاع التعدين يظل من أكثر القطاعات تماسكاً وقدرة على الصمود واستقطاب الاستثمارات، في ظل الإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها السودان في مجال الموارد المعدنية، وتمثل هذه المشاركة رسالة واضحة مفادها أن السودان، رغم التحديات، لا يزال حاضراً في الخارطة الاقتصادية الإقليمية والدولية، ويسعى إلى تحويل ثرواته المعدنية، بشريةً كانت أم طبيعية، إلى رافعة حقيقية لإعادة الإعمار، وإرساء دعائم التنمية والازدهار.
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

  • Related Posts

    النازحون فيه يعانون أوضاعاً مأساوية،، معسكر قوز السلام.. تفاصيل محزنة..*

    *النازحون فيه يعانون أوضاعاً مأساوية،، معسكر قوز السلام.. تفاصيل محزنة..* شهادات مؤلمة تكشف خللاً في توزيع المساعدات.. *أغصان أشجار وقطع قماش.. واقع السكن في المعسكر..* ولادة بدون رعاية.. وفيات بين الأطفال وكبار السن.. *رحلة نزوح قاسية من الحصار والمجاعة إلى المجهول..* مطالبات بتدخّل عاجل من الحكومة والمنظمات.. *تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..* ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* تتفاقم الأوضاع الإنسانية بمعسكر قوز السلام بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، حيث يواجه آلاف النازحين القادمين من كادقلي والدلنج ظروفاً قاسية تتجاوز حدود الاحتمال، وعلى الرغم من الاستقبال الكريم الذي وجدوه من مواطني “بحر أبيض”، إلا أن الواقع داخل المعسكر يكشف عن نقص حاد في الخدمات الأساسية، وسط تزايد مستمر في أعداد الفارين من مناطق النزاع، وتجسِّد الصور الميدانية واقعاً مأساوياً، حيث تبدو أماكن الإيواء بدائيةً لا تتجاوز أغصان أشجار مغطاة بقطع قماش بالية وملاءات قديمة، ما يعكس انعدام الحد الأدنى من السكن الكريم. تأثيرات الحرب: وتشكل الأوضاع الكارثية في معسكر قوز السلام امتداداً مباشراً لما عاشه النازحون في كادقلي والدلنج حيث إن الكثير من النازحين الفارين إلى كوستي هم في الأصل نازحون فرَّوا من جحيم ميليشيا الدعم السريع التي اجتاحت لقاوة الكبرى قبل الحرب، فاستقروا في مدينتي كادقلي والدلنج، اللتين ظلتا ترزحان طوال فترة الحرب تحت وطأة حصار خانق أدى إلى نقص حاد في الغذاء، وتفشي المجاعة، حيث اضطر السكان إلى أكل لحاء الأشجار وبعض الثمار للبقاء على قيد الحياة، ومع تضاؤل فرص النجاة، نزح…

    Read more

    Continue reading
    في الذكرى الأولى لفكِّ حصارها

    *في الذكرى الأولى لفكِّ حصارها،،* القيادة العامة،، استعادة الرمزية، وقلب موازين المعركة.. *ملحمة صمود، والتحام جيوش، وعناق رجال وبكاء أبطال..* خطة استراتيجية محكمة، بدأت بعبور القوات جسر الحلفايا من أم درمان.. *تضحيات جسام قدمها الأبطال للحفاظ على رئاسة قيادة وسيادة الجيش..* تقرير: إسماعيل جبريل تيسو.. ➖▪️🔴▪️➖ *(مُهرة نيوز)* مرت بالأمس، الأحد 25 يناير، الذكرى الأولى لفكِّ الحصار عن القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية بالخرطوم، في واحدة من أكثر اللحظات مفصلية في تاريخ الحرب التي اندلعت عقب تمرد ميليشيا الدعم السريع في الخامس عشر من أبريل 2023م، وجاء فكُّ الحصار بعد اكتمال حلقات خطة عسكرية استراتيجية محكمة، نُفذت عبر مراحل متدرجة، بدأت بعملية عبور نوعية للقوات المسلحة من مدينة أم درمان إلى مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري عبر جسر الحلفايا، قبل أن تُتوَّج بالتحام القوات القادمة من عدة محاور داخل العاصمة، لتلتقي داخل أسوار القيادة العامة في مشهد تاريخي اختلطت فيه مشاعر النصر بالشجن، وذرفت فيه الدموع وبكى الرجال وهم يتعانقون بعد نحو عامين من الحصار الخانق. دلالات حصار القيادة: ومثَّل حصار القيادة العامة للقوات المسلحة أحد أخطر فصول الحرب عسكرياً، ورمزياً واستراتيجياً، فقد ظلت القيادة العامة، منذ اليوم الأول لاندلاع القتال، تحت حصار مشدد، بينما كان بداخلها كبار الضباط من أعضاء هيئة الأركان وقادة الأسلحة والوحدات الرئيسة، وكان سقوط القيادة العامة يعني، في الحسابات العسكرية والمعنوية، سقوط الجيش نفسه، باعتبارها رمز السيادة ومركز القيادة والسيطرة، لذلك تناسى الجميع التراتبية العسكرية، فانخرط…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *