سلسلة جيران السوء: إثيوبيا (1)

**سلسلة جيران السوء: إثيوبيا (1)*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*

لعلك تعلم؛ السيد أبي أحمد، أن تعداد شعبك في السودان يعادل مرةً ونصف تعداد الشعب الإرتري …!!

ولعلك تعلم أيضاً أنهم يقطنون في السودان في مساحات تتجاوز ثلاث مرات مساحة جيبوتي.

و تعلم أن هناك أكثر من 4,500 إثيوبية يعملن في بيع الشاي ساهمن بصورة أساسية في زيادة نسبة البطالة في السودان .

ولعلك تعلم أن النادلات اللائي يعملن في المقاهي و المطاعم في السودان فقط ضعف تعداد الجالية السودانية في إثيوبيا.

و قد لا تعلم أن بعضهن يعملن في تجارة المخدرات و( …)، ومحاضر الشرطة السودانية توثِّق لذلك .

و ربما تعلم أن المساجين الإثيوبيين الذين أُفرج عنهم استجابةً لطلبك من السلطات السودانية ،و حملتهم في طائرتك الخاصة و أنت تغادر الخرطوم عقب التوقيع على الوثيقة الدستورية المشؤومة ،أنهم تجار مخدرات، و بعضهم محكومٌ عليه بالإعدام ،و البعضُ بالمؤبد …؟؟

حسناً، هل تعلم السيد أبي أحمد؛ أن بلادك في طريقها للتعرض لمجاعة كبيرة عقب نزوح وعودة ما يقارب الـ 5,000,000 إثيوبي من السودان .؟!

إن كنت تعلم بعض هذه المعلومات أو جُلَّها ،عليك أن تخاطب إدارة الهجرة لديك لتخبرهم أن السودانيين الموجودين الآن في أديس أبابا يرفدون خزينة دولتك بتحويلات شهرية من كل أسرة لا تقل عن 3000 دولار .

وأن كل أسرة سودانية تساهم في رفد اقتصادك بمشتروات و تسوُّق و تنقُّل و سياحة و ( توظيف ) أيضاً لعاملات النظافة و الطهي .

أخبِرْ؛ السيد أبي أحمد، العاملين في إدارة الهجرة لديك ماذا تعني كلمة “سوداني” ، ففي تلك الإدارة لديك موظفون من السوء بمكان أنهم لا يعكسون صورةً طيبةً أبداً عن إثيوبيا.

لديك موظف في الأمن يقوم بدفع الأجانب بيديه ،و ممارسة صراخاً غريباً في وجوههم، ولديك Manager همَّت بتمزيق أوراق أحدهم وقذفت له الأوراق في وجهه …!!

هذا هو مستوى التعامل في إدارة يُفترض أنها واجهةٌ لبلدك و عاصمتك التي تُطلقون عليها” الزهرة الجديدة” و لكن كل الأجانب الذين مروا بتجربة التعامل مع مكتب الهجرة لديك، صدقني، بأن الانطباع لديهم أنها أديس:زهرةٌ مريضةٌ ذابلةٌ، وليست جديدة.

السيد أبي أحمد؛ باستثناء ال supervisor في مكتب الهجرة لديك ،و هو شاب لطيفٌ لبقٌ جديرٌ بهذا المنصب، يقابل الأجانب بابتسامةٍ و يتحدث برحابة صدر ، و بعض الموظفين الآخرين، فأصْدِقك القول :إن البقية لا يمكن أن يكونوا واجهةً لبلادك .

ثم أن غالبيتهم لا يتحدثون الانجليزية ولا العربية ،ولا الفرنسية ،ولا حتى السواحلية، فكيف تضعون هؤلاء في مركز يتعامل مع الأجانب و يُصدرون الأوامر بلغة محلية؟ هل طالتكم عدوى السودان بالتوظيف بالواسطة ودون مؤهلات …؟؟!!

السيد أبي أحمد، المكان نفسه قذرٌ جداً، و سلم الصعود مهترئٌ و مهتز الجوانب، و المقاعد إما محطمة أو ملتوية أو متسخة، و نظافة البيئة لا تتجاوز 15%.

لا أولوية في التعامل لكبار السن ،و العجزة ،و الحوامل، و المرضعات ،و الأطفال ، الجميع يتساوى في حجم السوء ،وسوء التعامل .

يستلمون من كل جوازٍ مائة دولار شهرياً، و رغم ذلك يطالبونك بتصوير مستندات بمبلغ إضافي ، علماً بأن دول العالم الأول يدفع لها الأفارقة ما قيمته أقل من 200 دولار لكل العام للفيزا، فما بالك بتعاملكم مع أشقائكم الأفارقة؟!!

يوقفون العمل منتصف النهار لمسافة تقارب الساعتين لتناول وجبة الغداء ،ثم القهوة و شيء من المزاح و الحديث والضحك الطويل، بينما يصرخ الأطفال من الجوع ،و ترتجف أوصال العجزة من الرهق والبرد والوقوف لمسافات طويلة.

السيد أبي أحمد، في الخرطوم حين تستيقظ وزارة الداخلية لدينا، كل ثلاث سنوات مرة، وتقوم بحملات على الأجانب يقوم السودانيون بإخفاء العاملات الإثيوبيات في منازلهم بعيداً عن أعين السلطات ،و يقوم أصحاب البقالات بإخفاء أواني (ستات الشاي)، و يمكن أن تجد بعض الضباط يتوسطون لإلغاء الغرامات على العاملات الإثيوبيات أو تخفيض العقوبة بحقهن.

نسيت أن أخبرك أنه عُرضت عليَّ بطاقة المواطنة الإثيوبية والإقامة ،ولكني رفضتها؛ ليس تكبراً عليها، فإني أحب الشعب الإثيوبي حباً لا مداهنة فيه ولكني أعتز و أفخر بهويتي السودانية .

السيد أبي أحمد؛ ختاماً:
الشعب السوداني بالفطرة يحب الشعب الإثيوبي ،و كذلك لمسنا حباً كبيراً من الإثيوبيين هنا و تقديراً واحتراماً لا يمكن أن ننكره ،ولكن التعامل في مكاتب الهجرة و في الحدود لا يليق بهذه العلاقة .

*خارج السور:*

غداً، و إن طال السفر تنتهي حربنا ،و ينتصر جيشنا ،و نُعيد حساباتنا كما ينبغي ، النصر لقواتنا المسلحة و العزة للسودان.
__________
*لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *