*عند الامتحان يُكرمُ المرءُ أو يُهانْ*

*عند الامتحان يُكرمُ المرءُ أو يُهانْ*
➖🟢➖
*(مُهرة نيوز)*

-حكمة بالغة وعبارة مهيبة تطرق آذان الطلاب فى مختلف المراحل (عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان) قبل أن يكتشف الجميع أن الحياة فى كل تقلباتها المختلفة عبارة عن امتحان ﴿كُلُّ نَفۡسࣲ ذَاۤئقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۤ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾صدق الله العظيم.
-كانت ضرورات الحياة فى عهد الطلب على أيامنا لا تتطلَّب الكثير، اذ لم تكن بمثل هذا التعقيد الذى يَتَعَيَّن على أبناءنا التعامل معه الآن .
-كان التعليم مستقرَّاً ومستمرَّاً من بداية العام الدراسى وحتى نهايته لا يعكر صفوة أىَّ حادث لا من ناحية المناهج ولا المراحل ولا الكتاب المدرسى أوالتجليس أو الزى المدرسى أو الأساتذة أو الجدول الزمنى، وكان النشاط الرياضى والثقافى والاجتماعى فى كل المدارس جزءً لا يتجزء من العملية التربوية والتعليمية وبأقل الامكانيات المتاحة،ولم يكن الأمن هاجساً فالأمن مستتب، ولا تحتاج الامتحانات لأكثر من شرطى واحد مسلح ببندقية قديمة يحرس مركز الامتحان كمظهر من مظاهر السلطة ليس اِلا قبل أن نفقد نعمة الأمن التى لم نكن نقدرها حقَّ قدرها حتى فقدناها فأصبح اجراء الامتحان يحتاج الى متحركات بكاملها فى بعض أنحاء بلادنا !! طافت بذهنى كل هذه الخواطر وأنا أرقُب اِبنتى (مريومة) وهى تستعد للجلوس لامتحان الشهادة الصغرى لدخول المرحلة الثانوية، ومريم دَرَسَت كل مرحلة الأساس فى مصر بعيداً عن وطنها مما يعنى انها لم تتمتع بأى قدر من معايشة واقع بلادنا الذى يختلف تماماً عن ما يعيشه أترابها هناك فى الظروف العادية قبل حرب الكرامة و مقدار الألم والمعاناة التى وجد الطلاب وأهلهم أنفسهم فى أتونها، قاتل الله مليشيا عيال دقلو أعداء الأنسانية،فجميعهم قتلة مجرمون أو جهلة حاقدون دمروا مؤسسات التعليم بشكل ممنهج، بحثاً عن الديمقراطية!! أو كما يَهرِفون بما لا يَعرِفون .
-التحية لجيشنا والقوات المساندة له ولقيادتنا ولكل من بذل روحه فداء لبلادنا تماماً كما تقول كلمات النشيد الوطنى(نحن جند الله جند الوطن ان دعا داعى الفداء لم نَخُنْ نتحدى الموت عند المحن نشترى المجدَ بأغلىٰ ثمن هذه الأرض لنا فليعِش سوداننا علماً بين الأمم) فأن أمتنا تفعل ما تقول ليست مجرد كلمات تُردد، انها منهج حياة كتب علينا أن نعيشها كما هى . -مريم تتحرق شوقاً الى العودة للسودان فذاك حلمها الذى لا يفارق لياليها، فهى تردد ليل نهار، يارب نرجع السودان،أنا مشتاقة أرجع بيتنا !!
والشكر أجزله والتحية للقائمين على أمر التربية والتعليم فى بلادنا وهم يحترقون كالشموع ليضيئوا الطريق للأجيال القادمة فى ظروف أقل ما يقال عنها أنها بالغة التعقيد .
-الدعاء لمريم ولزميلاتها بالتوفيق ونكرر المقولة عند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان نسأل الله أن يكرمها بالنجاح .
-والتحية للأستاذ الكبير الحسين خوجلى وقد ارتد بصيراً بعد محنة قاسية، فقد كانت تهنئته لى عندما رزقنى الله ببنت أسميتها مريم فقال لى بفرحة ممزوجة بالدهشة (ولادة الشيب للغيب) فها هى مريم ياحسين تخطو بثقة الى المرحلة المتوسطة، وستعود باذن الله الى وطنها لتدرس المرحلة الثانوية .
وكل عام وانتم بخير
*محجوب فضل بدري*
__________
*لمتابعة قناة (مُهرة) على الواتساب*👇🏽
https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *