الخرطوم مدينة لم تغادرها الحرب…!
*الخرطوم مدينة لم تغادرها الحرب…!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* منذ أن أصدر الرئيس عبد الفتاح البرهان، في 18 يوليو 2025، قرارًا قضى بإخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية خلال فترة محددة، توقّع المراقبون أن يكون القرار خطوة نحو إعادة الحياة المدنية، كما اعتبروه اختبارًا لقدرة الدولة على استعادة السيطرة على مركزها الأمني والسياسي بعد حربٍ وجودية أفقدت المواطن أمنه واستقراره. غير أن ما بعد القرار لا يشبه منطقه، إذ يصطدم بواقعٍ أكثر تعقيدًا على الأرض. رغم انتهاء مظاهر الحرب، لا تزال شبكات النفوذ التي أفرزتها حاضرة داخل الخرطوم، حيث تتقاطع أدوار قوات الشرطة مع قوات الحركات والمستنفرين وغيرهم. لذلك فإن تنفيذ القرار يوجب إزالة السلاح من الشوارع ، بالإضافة الي تفكيك توازنات ترسخت خلال الحرب، ذلك يحدد ما إذا كانت العاصمة قادرة على استعادة استقرارها، أم ستظل عالقة في حالة “سيطرة تتقاسمها عدد من الاطراف ” تقوّض سلطة الدولة. فالخرطوم اليوم رغم كل ما يقال عن استعادتها، لم تغادرها الحرب بعد، بل غادرت بعض مظاهرها المخزية ، وبقيت آثارها كامنة في تفاصيل المشهد اليومي، وفي بنية القوة داخلها، وفي ذاكرة سكانها. لذلك أصبح من الضروري أن تستعيد الدولة احتكارها للقوة داخل مركزها السياسي. إذ لا يمكن لأي عاصمة أن تستعيد عافيتها وهي تتقاسم فضاءها مع تشكيلات مسلحة، بعضها يعمل داخل الإطار الرسمي، وبعضها يتحرك في هوامشه، وبعضها يفرض حضوره بقوة الواقع لا بشرعية القانون. في المقابل تتصاعد مؤشرات عودة المواطنين إلى الخرطوم،…
Read more


















