رسالة إلى شباب السودان: آن الأوان لنكسر دائرة الخراب

*رسالة إلى شباب السودان: آن الأوان لنكسر دائرة الخراب


*رسالة إلى شباب السودان: آن الأوان لنكسر دائرة الخراب!*

➖◼️➖

أيها الشباب،

أنتم جيل الأمل، جيل الفرصة الأخيرة لبناء سودان جديد، بعد أن أنهكته الحروب، وغرقت فيه أحلام الأجيال السابقة بين مدافع البنادق ورايات العصيان والفوضى.

إنني أخاطبكم اليوم ليس بصفتي كاتبًا أو سياسيًا، بل كمواطن غيور، شهد سنوات طويلة من المعارضة السالبة التي لم تزد بلادنا إلا تمزقًا، وها نحن اليوم نقف على حافة الانهيار الكامل.

المعارضة السالبة… معركة خاسرة منذ الاستقلال

 

منذ خروج المستعمر، ظلت معارضات عديدة تتخذ من السلاح والتخريب أدوات لتغيير الواقع. تارةً بدعوى التهميش، وتارةً باسم الحرية أو العدالة. ولكن، دعونا نتأمل ماذا جنت بلادنا من ذلك:

 

انفصال الجنوب وضياع 75% من ثروة السودان النفطية.

 

حروب أهلية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حصدت آلاف الأرواح وهجّرت الملايين.

 

عقوبات اقتصادية وعزلة دولية، دمرت فرص التنمية والاستثمار.

 

تشويه صورة السودان في المحافل الدولية، وجعلت الجواز السوداني مرادفًا للريبة.

 

نزيف مستمر في العقول والطاقات: هاجر الأطباء والمهندسون والمبدعون، بعدما ضاقت بهم أرض الوطن.

إلى الجيل الجديد: لا تكرروا أخطاءنا!

 

إن العنف والتخريب لم يصنعوا وطنًا، بل مزّقوه.

المظاهرات الفوضوية، سد الطرقات، استدعاء التدخلات الأجنبية، كلها أدوات أثبتت فشلها مرارًا وتكرارًا. فلا تغيير يُبنى على الفوضى، ولا وطن يُبنى على الحقد.

 

أنتم تملكون أدوات مختلفة:

 

التعليم

 

الوعي السياسي

 

الإعلام الجديد

 

القدرة على تجاوز الجهوية والقبليةالحل الحقيقي يبدأ بـ “الحوار السوداني – السوداني”

 

لا أحد سيبني السودان سوانا. ولن يفهم مشاكلنا إلا نحن.

الحوار الصادق بين أبناء الوطن، دون إقصاء ولا تخوين، هو الطريق الوحيد لإنهاء هذه الحلقات الجهنمية من الحرب والعنف والفشل.

 

دعونا نتفق على مشروع وطني جامع:

 

يُعلي من قيمة المواطنة على القبلية.

 

يضمن العدالة والتنمية للجميع.

 

يعيد الثقة في الدولة ومؤسساتها.

 

يحكمه دستور يتوافق عليه الجميع.

 

 

 

 

الختام: فلنكن جيل البناء لا جيل اللعنات

 

أيها الشباب،

التاريخ لن يرحم من أشعل الحرائق وترك الوطن ينهار.

كونوا أنتم من يطفئها.

ارفعوا شعار “نختلف نعم، لكن لا نحمل السلاح”.

“ننتقد نعم، لكن لا نخرب بلدنا”.

 

ابدؤوا من اليوم: بالحوار، بالفكرة، بالمبادرة، وبالمشروع الوطني لا بالشعارات الجوفاء.

 

فالسودان لا ينقصه الذهب ولا الأرض ولا النيل… بل ينقصه صدق أبنائه.

 

*د. عبد الرؤوف قرناص

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس…

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي…

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *