*جولة رئيس الوزراء في الولايات… ضرورة وطنية عاجلة*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*
من الأهمية بمكان، بل من الواجب الوطني، أن يبادر رئيس الوزراء بجولة شاملة في ولايات السودان، جولة لا تحمل طابع البروتوكول بقدر ما تعكس معنى الشراكة والتلاحم بين حكومة الأمل وشعب صمد وقدم الغالي والنفيس دفاعًا عن وطنه.
هذه الجولة ليست ترفًا سياسيًا ولا حدثًا إعلاميًا عابرًا، بل رسالة مباشرة لأهل الولايات بأن الدولة حاضرة، تسمع وترى وتقدّر التضحيات. فزيارة الجزيرة، على سبيل المثال، تمثل وقفة ضرورية عند مشروعها الزراعي العملاق، لبث روح النهضة فيه من جديد، وإعادة الاعتبار لواحد من أهم أعمدة الاقتصاد السوداني. ثم سنار، بخزانها وكهربائها، حيث لا يمكن الحديث عن تعافٍ اقتصادي دون طاقة مستقرة وتنمية متوازنة.
ويمتد الطريق إلى النيلين الأزرق والأبيض، مرورًا بالقضارف، حيث السمسم الذي ظل لعقود ثروة مهدرة وسلعة بلا قيمة مضافة، رغم ما يمكن أن يمثله من دخل قومي وفرص عمل. ثم العودة شمالًا إلى نهر النيل والشمالية، حيث الأمل معقود على توطين زراعة القمح، وتحقيق قدر معتبر من الأمن الغذائي الوطني.
ولا تكتمل الجولة دون التوقف في عطبرة، مدينة الحديد والنار، حيث تقف السكة الحديد – هذا المارد الاقتصادي النائم – شاهدًا على مجد ضائع وإمكانية قائمة للعودة إلى الحياة، إن توفرت الإرادة السياسية والرؤية الواضحة.
أما كردفان، والأبيض على وجه الخصوص، فتمثل بكنوزها الطبيعية وعلى رأسها الصمغ العربي فرس الرهان الحقيقي لمستقبل السودان، إذا ما أحسن استثماره وتصنيعه وتسويقه بعيدًا عن التصدير الخام وسياسات الإهمال المزمن.
إن جولة كهذه يجب الإسراع في القيام بها، لا لتسجيل حضور رمزي، بل لتأكيد أن الحكومة جاءت لتخدم الناس حيث هم، وتستمع إليهم في مواقع الإنتاج والمعاناة والأمل. جولة تعكس التلاحم بين الدولة والمجتمع، وتعيد الثقة في أن هذا الوطن لا يزال قادرًا على النهوض.
فهل تفعل، يا سعادة رئيس الوزراء؟
الشعب ينتظر… والأمل لا يحتمل التأجيل.
*د. عبد الرؤوف قرناص*
_______________
*لمتابعة قناة (منوعات مُهرة) علي الواتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7JPWV0bIdkaxlOcl3T











