*موسم العودة إلى (حلفا دغيم ولا باريس)!.*
➖🟢➖
▪️لا اعرف ما الذي حدث لجدي حتى رضي بحلفا الجديدة..
كيف حولنا إلى (بلابيط) هكذا..
اعلم أنه لم يكن يملك ترف الخيارات..
لكن كان عليه وعلى أوهي الإيمان أن يتأبى كما فعل بعض أولي العزيمة من القربي..
دوما كنت أشعر ان قراري -لو قدر لي التواجد في زمن التهجير- لاخترت البقاء دون ادني (ظنون) أو (لكلكة)، (مساسقا) للكنتور وممارسا للعناد..
ولا أدري ما الذي حدث لعقلنا الجمعي وقتها لنقبل بتلك الخيارات الدنيئة..
كيف تنازلنا عن تلك الأرض الودودة وهؤلاء الناس النبلاء..
ذات الطريقة التي عاملنا بها حلفا نفعلها مرارا ومجددا ونحن نتصدى لاقضيتنا والهموم..
نعقم عن إنتاج الفعل الصحيح والإرادة الصحيحة..
تشوب قراراتنا كثير من المغالطات الغبية والجدل بعيدا عن اصل الموضوع واستسهال تخطي القيم والبديهيات..
▪️في تهجير النوبيين من وادي حلفا واختيار (خشم القربة) بديلا تسربلنا معا ـ(عربا ونوبة)ـ في اقتراف ذلك الذنب وإضاعة (حلفا دغيم ولا باريس) اولا، ثم الذهاب الى (ناس ود أب علي وحسان) ثانيا، حيث (خشم القربة ملان ضبان)، لنصبح أثرا بعد عين الي (فخري أب عيونو مُكُان.)!..
▪️كان خطأً استراتيجيا لا يغتفر، لم يتم في أي عهد الاعتراف بذلك الخطأ وبالطبع لم يتم الاعتذار عنه..
لنتساكن مع أحزان لا تموت وجراح لا تصلح حتى للتلميح بها..
صرنا إلى شتات!..
بفضل موهبتنا الفذة في التنازل عن كل ما لنا، دون سبب منطقي وبلا مقابل معقول..
▪️قلت البارحة لخالي (صبحي جمبلان):
(لا ينبغي تحميلنا جريرة القرار البائس الذي اتخذه أجدادنا في رحلة الشتات والحيف، لقد اثبتت الايام صواب قرار الذين استبسلوا بالثبات والالتصاق بالأرض، ونحن علي ذلك من الشاهدين)..
وصبحي هو واحد من ابناء الـ(526) اسرة التي قررت البقاء ورفضت الهجرة عن وادي حلفا..
تشبثوا على نحو باسل وبطولي بأقرب مكان إلى موطن الجذور والذكريات..
طاردتهم بحيرة السد حتى تقطعت بينهم الأسباب والسبل وعقدوا نهاية الأمر إيمانا موثقاً ان يترك كلا منهم الآخر في حاله ومآله…
▪️واليوم أعود إلى حلفا..
صحيح انها ليست ذاتها حلفا التي غمرناها طواعية و(سمبلة)، ولكنها نموذج قريب الوجه واليد واللسان..
تصلح تماما موسما للهجرة مجددا الي الشمال والجذور بعد أن ارهقنا الترحال!.
*أشرف خليل*
. __________
*للانضمام لـ(مُهرة11)علي الواتساب:*
https://chat.whatsapp.com/HggEDln1GPV9DI7UZiJyN4












