*بين نشيد الاستقلال وصرخة الواقع: لماذا نُهزم دائمًا بأيدينا؟*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*
“اليوم نرفع راية استقلالنا…” كلمات ما زالت تتردد، لكن صداها يختنق اليوم بين دوي المدافع وأرتال النازحين. فالشعب الذي سطر التاريخ بميلاده، يعيش لحظة انكسار تاريخية: بين نازح ولاجئ، أو متشبث ببقايا حياة أنهكتها الحرب.
المأساة ليست فقط في الدمار الحالي، بل في الجرح الأعمق: إهدار ميراث الأجداد. لقد دمرنا، بأيدينا، حتى ما بناه المستعمر من بنى تحتية، تحت شعارات براقة من “نضال” وهمي أو تهميش مقصود، لتتحول الوطنية إلى شعار يفتقر لأبجدية البناء.
هذا الانهيار هو الدليل الأكبر على فشل النخب المتعاقبة في فهم معنى السيادة. لقد حاربت من أجل الكراسي ونسَت البشر، وتصارعت على السلطة وأهملت بناء المؤسسات.
لكن من قلب هذا الرماد، يجب أن تولد إرادة جديدة. علينا أن نطرح السؤال الجوهري: كيف نستفيد من هذا الإخفاق المريع؟
المستقبل يبدأ باعتراف صادق: لقد خان من فشلوا في الحكم عهد الاستقلال. والبناء الجديد يجب أن يكون مختلفًا جذريًا، مؤسسًا على:
1. السلام العادل كشرط وحيد لأي بداية.
2. مواطنة كاملة لا تعترف بالتهميش ولا بالتمييز.
3. اقتصاد إنتاجي يجعل السودان جاذبًا لشبابه، لا طاردًا لهم.
4. مؤسسات دولة تحمي الناس وتخدمهم، لا تقهرهم.
لنعيد للسودان جاذبيته، خاصة لجيل الشباب، بأن نصنع لهم وطنًا يوفر الكرامة والعمل والحلم، لا الموت والشتات. الراية التي رفعناها ذات يوم، لن نرفعها مرة أخرى إلا بيد كل السودانيين، وبفكر جديد يتعلم من ظلام الماضي لينير طريق المستقبل.
*د. عبد الرؤوف قرناص*
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.co
m/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT











