الجيش السوداني في مواجهة حرب الوكالة: إدارة الصبر الاستراتيجي وكسر مشروع تفكيك الدولة

*الجيش السوداني في مواجهة حرب الوكالة: إدارة الصبر الاستراتيجي وكسر مشروع تفكيك الدولة*

➖🟢➖

*مُهرة نيوز*

مقدمة

الجيش السوداني ليس مجرد قوة عسكرية تقليدية، بل هو مؤسسة دولة تتقاطع فيها مهام السيادة، وحماية وحدة التراب، وضبط الأمن القومي، وإدارة الصراع المسلح وفق اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة .

في مواجهة مليشيات الدعم السريع ومرتزقتها، يخوض الجيش معركة غير متماثلة، لا تُقاس نتائجها فقط بعدد الكيلومترات المحررة أو حجم الخسائر، بل بقدرته على إدارة الزمن، والحفاظ على زمام المبادرة، ومنع الانهيارات الاستراتيجية التي قد تعصف بالدولة نفسها .

من هنا، يصبح فهم نمط إدارة الجيش للمعارك شرطًا لفهم ما يبدو للبعض بطئًا أو «مللًا»، بينما هو في جوهره خيار محسوب في حرب طويلة النفس .

التحليل الاستراتيجي لسير المعارك

إطار تفكيكي إضافي لمنطق إدارة المعركة

يقتضي الفهم الدقيق لسير العمليات العسكرية الابتعاد عن القراءات الانفعالية أو الرغبوية، والتعامل مع المعركة بوصفها منظومة قرارات مترابطة وليست سلسلة اشتباكات منفصلة .

منطق إدارة الجيش السوداني للمعارك، كما ورد في الطرح أعلاه، يقوم على مبدأ أساسي: تقليل المخاطر الوجودية حتى لو تأخر الحسم هذا المنطق لا يهدف إلى استعراض القوة، بل إلى ضبط إيقاع الصراع، ومنع الخصم من فرض شروطه الزمنية أو الجغرافية .

أي قراءة لا تنطلق من هذا الأساس ستقع حتمًا في فخ التبسيط أو الاتهام المجاني بالتقاعس، وهو ما يتجاهل طبيعة الحرب غير المتماثلة التي يخوضها الجيش .

أولًا: معضلة التفوق العددي والانتشار الجغرافي

رغم ما يعتري مليشيات الدعم السريع من ضعف بنيوي وتآكل معنوي، فإنها تمتلك ميزتين لا يمكن تجاهلهما: التفوق العددي النسبي، والقدرة العالية على الانتشار الجغرافي السريع .

هذا الانتشار لا يقوم على السيطرة المحكمة، بل على التمدد المرن، واستغلال الفراغات، والتحرك عبر شبكات محلية وعابرة للحدود .

في المقابل، الجيش السوداني، بحكم كونه جيش دولة، لا يستطيع ولا يجب عليه أن يقلد هذا النمط؛ فهو مقيد بسلاسل إمداد، ومسؤوليات حماية المدن والبنية التحتية، واعتبارات سياسية وأمنية تجعل أي تمدد غير محسوب مخاطرة وجودية .

ثانيًا: إدارة زمام المبادرة مقابل تشتيت العدو

الجيش يجد نفسه أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على زمام المبادرة ميدانيًا دون الوقوع في فخ التشتيت .

مطاردة المليشيا في كل رقعة جغرافية تعني استنزافًا للقوة النظامية، وفتح ثغرات قد تُستغل بسرعة .

لذلك، يعتمد الجيش على التحرك وفق مسارات محسوبة، يختار فيها زمان ومكان الاشتباك، ويترك للمليشيا عبء الانتشار الواسع دون قدرة حقيقية على التحصين أو التحول إلى سيطرة مستقرة .

ثالثًا: العمل النوعي كبديل عن الانتشار الكثيف

في هذا السياق، يصبح العمل النوعي هو الأداة الحاسمة .

استخدام سلاح الجو، والضربات الدقيقة، والتسلل خلف خطوط العدو، وعمليات الإرباك والتهويش، كلها وسائل تهدف إلى إنهاك المليشيا نفسيًا ولوجستيًا، دون الدخول في مواجهات واسعة قد تُفقد الجيش توازنه .

هذا النمط من القتال لا يهدف إلى الحسم السريع، بل إلى تآكل الخصم تدريجيًا، وتحويل تفوقه العددي إلى عبء عليه .

رابعًا: مخاطر التهور والانهيار السريع

أي اندفاع غير محسوب من الجيش قد تكون نتائجه كارثية .

في حرب من هذا النوع، الخطأ الواحد لا يُقاس بخسارة معركة، بل بإمكانية انهيار جهد تراكمي بُني على مدى عام كامل في لحظات .

فتح جبهة غير مؤمّنة، أو التمدد دون غطاء كافٍ، قد يمنح المليشيا فرصة اختراق استراتيجي سريع يهدد عمق الدولة، ويعيد الصراع إلى نقاط حساسة في زمن قياسي .

خامسًا: الرهان على التحولات الاجتماعية داخل حواضن المليشيا

أحد المتغيرات الحاسمة، وإن كان خارج السيطرة المباشرة للجيش، هو احتمال تمرد أو تفكك داخل الحواضن الاجتماعية للمليشيا، مثل بعض القبائل أو المجموعات التي توفر لها الغطاء البشري .

حدوث مثل هذا التحول سيجبر المليشيا على الانكماش الشديد، وقد يدفعها إلى صراعات داخلية تلتهم نفسها بنفسها .

في هذه الحالة، يتغير دور الجيش من قوة مقاتلة إلى قوة ضبط أمن واستقرار، وهو السيناريو الأقل كلفة والأكثر استدامة للدولة .

سادسًا: لماذا تبدو استراتيجية الجيش «مملة»؟

ما يُنظر إليه شعبيًا على أنه بطء أو تردد هو في الحقيقة إدارة واعية للصراع .

الجيش لا يقاتل فقط لكسب معركة اليوم، بل لمنع هزيمة الغد .

الحفاظ على التماسك، وتقليل الخسائر، ومنع المفاجآت الكبرى، كلها أهداف تتقدم أحيانًا على منطق الحسم السريع .

هذه المقاربة قد تكون محبطة للرأي العام، لكنها في ميزان الاستراتيجية هي الخيار الوحيد المتاح في غياب متغيرات كبرى تقلب المعادلة.

سابعًا: تشديد القراءة السياسية للصراع

لا يمكن فصل الأداء العسكري للجيش عن السياق السياسي الأشمل .

فالمعركة ليست فقط ضد مليشيا مسلحة، بل ضد مشروع تفكيك للدولة، تُستخدم فيه أدوات محلية لخدمة أجندات إقليمية ودولية محددة بالاسم .

في مقدمة هذه الدول تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لم يعد دورها محل همس أو استنتاج، بل بات واضحًا عبر الدعم المالي، وتسهيل شبكات المرتزقة، وتوفير الغطاء السياسي والإعلامي لمليشيا الدعم السريع .

إلى جانبها تتحرك شبكات إقليمية أخرى، بدرجات متفاوتة، ضمن محور يسعى لإعادة تشكيل السودان كمساحة نفوذ هشّة لا كدولة مستقلة ذات قرار سيادي .

أي تهور عسكري من جانب الجيش لا يُقرأ فقط ميدانيًا، بل يُستثمر سياسيًا من هذا المحور لإعادة إنتاج خطاب الفوضى، أو الدفع نحو وصاية دولية، أو شرعنة التدخل الخارجي تحت عناوين إنسانية زائفة .

من هنا، فإن انضباط الجيش لا يعكس ضعفًا، بل وعيًا سياسيًا عاليًا بطبيعة الصراع، وبأن المعركة تُدار بالتوازي في الميدان، وفي غرف الاستخبارات، ووسائل الإعلام الدولية، ومنصات الضغط الدبلوماسي .

 

لا يمكن فصل الأداء العسكري للجيش عن السياق السياسي الأشمل .

فالمعركة ليست فقط ضد مليشيا مسلحة، بل ضد مشروع تفكيك للدولة، تُستخدم فيه أدوات محلية لخدمة أجندات إقليمية ودولية .

أي تهور عسكري قد يُستثمر سياسيًا لإعادة إنتاج خطاب الفوضى أو شرعنة التدخل الخارجي .

من هنا، فإن انضباط الجيش لا يعكس ضعفًا، بل وعيًا سياسيًا عميقًا بأن المعركة تُدار أيضًا في غرف القرار، ووسائل الإعلام، والمنصات الدولية .

 

ثامنًا: المرتزقة والدور الخارجي في إطالة أمد الصراع

 

يمثل وجود المرتزقة عنصرًا حاسمًا في فهم قدرة المليشيا على الصمود رغم الضربات المتتالية .

هؤلاء المرتزقة، القادمون من فضاءات إقليمية ودولية مختلفة، لا يقاتلون بدافع الانتماء، بل وفق منطق الربح والخسارة، ما يجعلهم أداة مثالية لإطالة أمد الصراع لا لحسمه .

التمويل والتسليح والتنسيق الاستخباراتي الذي توفره دولة الإمارات، عبر شبكات معقدة تمتد من القرن الإفريقي إلى الساحل، يمنح المليشيا قدرة على إعادة التموضع، لكنه في الوقت ذاته يكشف هشاشتها البنيوية واعتمادها شبه الكامل على الخارج .

 

هذا النمط من الحروب بالوكالة يضع المليشيا في موقع الأداة لا الفاعل، ويجعلها عاجزة عن التحول إلى سلطة مستقرة أو مشروع حكم .

وكلما طال أمد الصراع، تزداد التناقضات داخل صفوفها، ويتحول المرتزقة أنفسهم إلى عبء أمني واقتصادي، ما يسرّع من احتمالات التفكك والانهيار الداخلي عند أول اختلال جدي في شبكة المصالح التي تحكمهم .

 

يمثل وجود المرتزقة عنصرًا حاسمًا في فهم قدرة المليشيا على الصمود رغم الضربات المتتالية .

هؤلاء لا يقاتلون بدافع الانتماء، بل وفق منطق الربح والخسارة، ما يجعلهم أداة لإطالة أمد الصراع لا لحسمه .

الدعم الخارجي، سواء كان لوجستيًا أو استخباراتيًا أو ماليًا، يمنح المليشيا قدرة على إعادة التموضع، لكنه في الوقت ذاته يضاعف هشاشتها الداخلية، ويجعلها أكثر عرضة للتفكك عند أول اختلال في شبكة المصالح التي تغذيها .

 

ما يُنظر إليه شعبيًا على أنه بطء أو تردد هو في الحقيقة إدارة واعية للصراع .

 

《الجيش لا يقاتل فقط لكسب معركة اليوم، بل لمنع هزيمة الغد》 .

 

الحفاظ على التماسك، وتقليل الخسائر، ومنع المفاجآت الكبرى، كلها أهداف تتقدم أحيانًا على منطق الحسم السريع .

هذه المقاربة قد تكون محبطة للرأي العام، لكنها في ميزان الاستراتيجية هي الخيار الوحيد المتاح في غياب متغيرات كبرى تقلب المعادلة .

 

خاتمة

 

المعركة بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع ليست سباقًا في السرعة، بل اختبارًا للصبر والقدرة على إدارة التعقيد في مواجهة عدو محلي مدعوم بمحور إقليمي واضح المعالم .

الجيش، رغم محدودية انتشاره مقارنة بالمليشيا، يعوض ذلك بالعمل النوعي، والانضباط الاستراتيجي، وتجنب التهور الذي قد يفتح أبواب الانهيار، وهو يدرك أن خصمه الحقيقي ليس فقط المليشيا، بل الدول التي تقف خلفها وتديرها عن بُعد .

 

《الصبر الاستراتيجي هنا ليس خيارًا أخلاقيًا فقط، بل ضرورة سيادية》.

 

فمآلات الصراع لا تُحسم بالاندفاع، بل بتجفيف مصادر التمويل، وكشف شبكات المرتزقة، وفضح أدوار الدول المتورطة – وعلى رأسها دولة الإمارات – في تقويض استقرار السودان .

عند هذه النقطة، يتحول الصراع من حرب استنزاف معقدة إلى معادلة ردع واضحة، ويتحول الجيش من مجرد قوة مقاتلة إلى ركيزة استقرار وطني تفرض شروط الدولة لا شروط المليشيا ولا داعميها الخارجيين .

المعركة بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع ليست سباقًا في السرعة، بل اختبارًا للصبر والقدرة على إدارة التعقيد .

الجيش، رغم محدودية انتشاره مقارنة بالمليشيا، يعوض ذلك بالعمل النوعي، والانضباط الاستراتيجي، وتجنب التهور الذي قد يفتح أبواب الانهيار .

ما يبدو رتيبًا اليوم هو في جوهره بناء بطيء لتفوق مستدام، يراهن على الزمن، وعلى تآكل الخصم من الداخل، وعلى لحظة تتحول فيها المليشيا من قوة متمردة إلى عبء أمني منكمش .

عندها فقط، تتغير طبيعة الصراع، ويصبح دور الجيش هو تثبيت الدولة لا مطاردة الوهم.

*-إعداد: المهندس/ خالد مصطفى الصديق الفزازي*

-خبير الإستراتيجية واقتصاد المعرفة

 

____________

*للانضمام لـ (مُهرة 13)*

https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

  • Related Posts

    وديعة لشعب السودان… يا محسنين

    *وديعة لشعب السودان… يا محسنين* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* يترنح الاقتصاد السوداني اليوم كما مصارعٍ منهكٍ في حلبة صراع طويلة، قاب قوسين أو أدنى من السقوط أرضًا، وقد أُثقلت كتفاه بتاريخٍ من النزاعات التي لم تُحسن النخب إدارتها، ولا أحسنت الدولة توظيف مواردها لتفاديها. منذ الاستقلال، لم يذق السودان طعم الاستقرار الحقيقي. حرب الجنوب التي امتدت لعقود طويلة لم تكن مجرد نزاع مسلح، بل كانت استنزافًا مستمرًا للموارد والطاقات، انتهت بانفصال كان بالإمكان تجنبه لو سادت الحكمة بدل المكابرة، ولو قُدمت مصلحة الوطن على شعارات النضال الزائف. وقبل أن يلتقط السودان أنفاسه، اشتعلت دارفور، فكانت جرحًا آخر ينزف في خاصرة الوطن. دارفور التي كانت سلة عطاء، تحولت بفعل الحرب إلى أرض موحشة، يلفها الخراب، وتثقلها ذاكرة الألم والنزوح والدمار. وفي خضم هذا الركام، يقف السودان اليوم بلا سند اقتصادي حقيقي، يواجه أزماته وحيدًا، رغم أنه كان يومًا ما سندًا لغيره، وملاذًا للأشقاء، ورافعةً اقتصادية في محيطه العربي والإفريقي. ومن هنا يبرز السؤال: أين يقف العالم اليوم من السودان؟ وأين يقف الأشقاء من شعبٍ لم يبخل يومًا بالعطاء؟ إن ما يحتاجه السودان الآن ليس صدقاتٍ موسمية، ولا وعودًا مؤجلة، بل وديعة اقتصادية حقيقية، تُضخ في شرايين الاقتصاد لتعيد إليه الحد الأدنى من الحياة. وديعة لا تُبنى على الإملاءات، ولا تُربط بالأجندات، بل تقوم على شراكة ذكية، يكون فيها السودان بما يملك من موارد ضخمة—ظاهرة وباطنة—ضامنًا حقيقيًا، لا متلقيًا ضعيفًا. سودان اليوم ليس فقيرًا، بل مُعطَّل. ليس عاجزًا، بل مُقيَّد بسوء الإدارة وتراكم الأزمات. أراضيه الزراعية الممتدة، موارده المعدنية، موقعه الجغرافي، وثروته الحيوانية—allها كفيلة بأن تجعل من أي وديعة استثمارًا رابحًا لا مخاطرة فيه، إذا ما أُحسن توظيفها ضمن رؤية وطنية واضحة. إنها دعوة صادقة لكل من يستطيع أن يسهم: للدول الشقيقة، للمؤسسات المالية، ولرؤوس الأموال الباحثة عن الفرص. وديعة لشعب السودان… وديعة تُعيد الأمل، لا تُعمّق التبعية. وديعة تُبنى على المصالح المشتركة، لا على الاستغلال. فالكل فيها رابح، إن صلحت النوايا، واستقامت الرؤية. والأيام دول… وقد علمتنا التجارب أن الشعوب، مهما طال ليلها، لا بد أن ترى فجرها. نسأل الله أن تكون للسودان أيامٌ مقبلات، أيام نهوضٍ واستقرار، وصولاتٍ وجولات… *د. عبد الرؤوف قرناص* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

    Read more

    Continue reading
    إستمرار التهديف الطائش….*

    *إستمرار التهديف الطائش….* *أراجيف تستهدف قيادة الدولة….* *أكاذيب لإعطاب ثمار النصر….* *آخر مافي جراب العملاء..!!* ➖🟢➖ *(مُهرة نيوز)* رسائل ومحادثات كثيرة تصل إلي بريدي من عدد مقدر من (القراء) في الداخل والخارج الذين (يتابعون) مانكتب يستفسرون عن (صحة) بعض مايسمعونه ويقرأونه من (أخبار) الراهن السياسي الوطني، وكان آخر ماوصلني (استفسار) من قارئ (مغترب) في إحدي الدول العربية، قال لي أنه جلس إلي مجموعة من السودانيين وقد (سمع أحدهم) يتحدث ويقول أن البرهان يسعي لتنفيذ (إنقلاب ناعم) للإنفراد بالحكم، يخطط له ويرسم مساره في مفكرته الخاصه، ووصف جولاته وسط الجماهير بأنها سعي منه لصناعة (شعبية كاسحة) تكون الحاضنة له بعد صعوده للحكم..؟!!…بالطبع لم أشأ أن اقول له أكثر من أطلب منه أن يتعامل مع مثل هذه الأقوال بأنها من شاكلة (الزبد الرابي) الذي تحمله (السيول) بعد نزول المطر ثم (ترمي) به علي (جنبات) الأودية…فهذا القارئ كاد أن يقع (ضحية) للأكاذيب والإشاعات التي يطلقها (المعارضون) للحكم القائم، بعد أن (استنفدوا) كل مالديهم من أشكال (التآمر) علي الجيش والشعب والوطن وأصابهم (اليأس) فما بقي لهم غير صناعة مثل هذا (الكذب الرخيص)…ثم آخر يسألني عن صحة ماسمعه بأن د.كامل إدريس رئيس وزراء الحكومة يقف وراء (عودة القحاتة) من جديد ليشاركوا في الحكم..عبر مااعلنه عن مؤتمر الحوار الجامع المزمع إنعقاده لاحقاً..!! هذه الأراجيف أضحت بضاعة (رائجة) عند شتات المعارضة من التمرد وأذنابه القحاتة والتبع المغيبون، ولن تكون لهم (عوضاً) عن (خيبتهم) وهزيمة التمرد، فقط تؤدي لهم وظيفة الحصول علي (مصاريف الإرتزاق) من الكفيل المغلوب علي أمره، فهؤلاء القوم (فات) عليهم ان (ماحاق) بتجارب الإنقلابات العسكرية والديمقراطيات من عدم الإستقرار والإضطراب ماعاد يغري أحداً ليفكر في (إجترارها) مرة أخري، فقد عفا عليها الزمن، والبرهان بل كل منسوبي المنظومة العسكرية (يفهمون) ذلك و(ينأون) عن الوقوع في (شراكه) ومآلاته المضنية..أما أن يلجأ البرهان (لصناعة شعبية) له، فهذا قول مردود فالقائد البرهان أصلاً (يتمتع) بهذه الشعبية المكتسبة من (حضوره المؤثر) في قيادة العمليات العسكرية وبما حققه الجيش والفصائل الاخري المشاركة من إ(نتصارات ساحقة) ضد التمرد، فهذه الشعبية (مستحقة) وهو جدير بها وليست تحت (التصنيع) كما يزعم المخبولون..!! *أما قيل عن وقوف السيد رئيس الوزراء مع (عودة) القحاتة للحكم بمايشبه التعاطف معهم، فهو أيضاً من قبيل الكذب، فعودة أو عدم عودة من ساندوا التمرد، (قرار من الشعب) ولايملك الحق فيه لا السيادي ولا الحكومة لأنهما ملتزمان بإرادة الشعب ويقاتلان من أجله عسكرياً ومدنياً..فالبرهان في قيادة الميدانية والتخطيط العسكري وبروف كامل في (معافرة ورهق) الخدمة المدنية وإحياء شرايينها لتعود أقوي…وهما هكذا في هذا (الهم الوطني) الكبير، لا تشغلهما (طموحات ذاتية)، ولايفكران إلا في تحقيق تطلعات الشعب..فاخسأوا ياعملاء الشتات، (فعزة ورفعة) الوطن والشعب هما (الشغل الشاغل) للسيادي والحكومة..!! سنكتب ونكتب…!!! *فتح الرحمن النحاس* ___________ *(مُهرة) علي تلغرام* https://t.me/muhranews

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *