لو كنتُ مكان البرهان

*لو كنتُ مكان البرهان*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*

لوكنتُ مكان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، لأصدرتُ القرار الآتي نصّه خلال خطاب عيد الاستقلال :

1/ دمجُ كل الحركات المسلحة والتنظيمات العسكرية تحت لافتة القوات المسلحة ،وفق جدول زمني واضح، و إلغاءُ مسميات: القوات المشتركة، درع السودان ، البراءون، كتيبة الشرق ، حركة الجزيرة ، وال(89 )حركة دارفورية مسلحة،ودمجّهم جميعاً تحت راية جيش واحد.

ووضعُ لوحات (ق. ش) على كل المتحركات والمجنزرات والتاتشرات والمركبات التي تخص هذه التنظيمات، وربُط بياناتها وأرقامها بتسلسل إدارة النقل بالجيش ، و تبعيةُ كل استثماراتها وشركاتها ومواردها المالية لصندوق دعم القوات المسلحة .

واستيعابُ الجنود ضمن منظومة المشاة بتشكيلاتها المختلفة،وتجريدُ الضباط( خلا ) كافةً من رتبهم التي تم توزيعها كيفما أتفق ،ومن رغب في الحصول على نجمة أو صقر أو مقص على كتفه فليعد إلى مقاعد الدراسة ويلتحق بالكلية الحربية .

نريد ضباطاً يحملون عقيدة الجيش، يدرسون ويتخرجون من مصنع الرجال وعرين الأبطال ،الكلية الحربية وليس تجار حروب .

2/سحبُ ملف الخارجية بالكامل من الفريق أول ركن شمس الدين كباشي،
فقد ثبت فشله في إدارة هذا الملف، ودونك الفوضى والفساد والضعف الذي لازم أغلب سفاراتنا في الخارج .

اسحبَ منه الملف واترك أمر الخارجية للخارجية؛ دع الخبزَ لخبازه، الدبلوماسية للدبلوماسيين .هذه ملفات لا تحتمل المحاباة والمحسوبية وأولي القربى.

3/ إقالةُ رئيس الوزراءوتكليفُ من يقوم بمهامه .
تأكد أن أي بروفيسور أو دكتور في الجامعات السودانية أفضل من هذا الرجل، وإن كنتُ أعلم أن من أسباب اختيارك له شخصيته الضعيفة ليكون تحت إبطك ،لكنه فطس تحت إبطك دون أن تدرك .
كما أن ما روّجه عن نفسه من علاقات ممتدة وراسخة لدى المجتمع الدولي ظهر جلياً أنها مجرد أكاذيب لم نشهد لها أثراً.

4/ إلزامُ رجال الدولة من الصف الأول والثاني والثالث، والوزراء، وشاغلي المناصب الحساسة، بعودة زوجاتهم من خارج السودان فوراً إلى أرض الوطن ، فما يصلنا عمّا يحدث في بورتسودان يثير الغثيان .

حصّن رجالك بنسائهم ،فمن الواضح أن القسم والدستور لا يحصّن بعضهُم، واسأل عن قصة الضابط الرفيع في القضارف الذي كانت تزور غرفته فتاة الأمهرا، وما أدراك ما الأمهرا ؛تعلم جيداً أن بعضهن فتيات مخابرات، و القضارف ولاية حدودية حساسة لا تحتمل تسريب معلومات من غرف النوم (القضية شهيرة و وصلت القضاء العسكري ). إن مايحدث في بورتسودان لا يقل عما حدث في القضارف .

5/ مجانيةُ التعليم بمختلف مراحله: الابتدائي، والمتوسط، والثانوي، عقب دراسة الأثر الأقتصادي ، مع تخفيض رسوم الجامعات.

هذا إن كنتَ تنوي حقاً بناء الوطن ؛إن ماحدث من تسرب كبير إبان فترة الحرب من قبل الطلاب هو أكبر مهدد لنهضة الوطن ،ولن يعود الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع ارتفاع تكاليف العملية التعليمية .

مجانية التعليم الحكومي ستؤدي أولاً الى تراجع التعليم الخاص ذي الرسوم الفلكية التي أرهقت كاهل الأسر،وكل ذلك سيساهم في عودة الطلاب المتسربين، وبالتالي رفع الوعي، ومحاربة العطالة ، وانخفاض معدل الجريمة ،و الإقلاع عن تعاطي المخدرات .

6/ إنشاءُ كلية للأمن السيبراني تتبع لجهاز المخابرات العامة، تستوعب الشباب المؤهلين الذين يحملون السودان في حدقات عيونهم ،وترسلهم في دورات تدريبية خارجية إلى دول كوريا والهند واليابان، والعودة بخيرات تمكّنهم من إسماع صوت دولتنا كما ينبغي للعالم.

دولة قطر صمدت وانتصرت في حربها الصامتة ضد أقوى أربع دول في المنطقة عبر صوت قناة الجزيرة.

7/ وقفُ وتعطيلُ كل الاتفاقيات مع الشركات المصرية لإعادة إعمار الخرطوم ، والتعاقدُ مع الصين ؛ فهي أرخص سعراً، وأجود معدات، وأسرع تنفيذاً، وأكثر كفاءةً وخبرةً وتطوراً والتزاماً .

لا تضع كل البيض في سلة واحدة ،وتترك للجيران مفاتيح كل الغرف.

8/الإتجاهُ نحو النمور الآسيوية و تكوينُ حلف يقوم على تبادل المصالح والمنافع. غيّر قواعد اللعبة،و ابحث عن لاعبين جدد ؛ فالعالم يُعاد تشكليه باستراتيجيات الحرب الباردة. ابحث عن الأقوياء لا الانتهازيين الذين يتاجرون في محنتك.

9/ رفعُ مرتبات المعلمين والكوادر الطبية والمهندسين :عبر برامج لا ترُهق ميزانية الدولة؛ فهذه فئات يعمل جزء كبير منهم الآن على تدبيج السيرة الذاتية (CV) خاصته للهجرة خارج حدود الوطن ، أنقذ الكفاءات والعقول من مغادرة وطننا.

10/ دعمُ الصحة ورفع ميزانية مكافحة الأوبئة عبر شراكات مع المنظمات العالمية ذات الثقل.

11/ مضاعفةُ ميزانية الشرطة وجهاز المخابرات العامة.

لقد ترك المواطنون منازلهم وبها كهرباء و ماء وثلاجات ممتلئة وأسٍرّة دافئة،لكنهم غادروها رغماً عن كل ذلك بحثاً عن الأمان . لن يأتي الأمان والمؤسسات النظامية فقيرة وضعيفه ومكسورة

12/ تخصيص ميزانية مفتوحة للبحث العلمي ومراكز الدراسات؛ فالنهضة والتطور والبناء، والجلوس على قمة العالم، يبدأ بالكتاب لا بالرصاصة .

13/ وقفُ التعدين الأهلي في الذهب عبر قرار واضح وحاسم وتعويض المعدنيين بضمهم للعمل في الشركات الحكومية .

هذا الذهب ملكٌ لكل الشعب،ولا يجوز أن يحصل عليه من استطاع أن يشتري تصديقاً و يؤجّر “بوكلن “ينبغي أن تستخرجه الحكومة فقط ،ويعود ريعه تعليماًوصحةً وبنيةً تحتيةً ورفاهيةٌ للمواطن .

14/ تقليمُ أظافر الخونةوالعملاء؛ فالأظافر غير المشذبة تغري بالخربشة

15/دعمُ وتقويةُ شركات الجيش وتنويعُ مواردها حتى يصبح الالتحاق بالقوات المسلحة مرغوباً.
لا هيبةولاقوة ولانفوذ ولاتأثير لبلد دون جيش قوي.

16/قراءةُ هذه القرارات من داخل مكتبك بالقيادة العامة؛ فلا يمكن أن تطالب المواطنين بالعودة الطوعية وأنت وحكومتك تديرون البلاد من البحر الأحمر

موارد الوطن والميزانيات التي تُصرف في أطر برامج وسفريات لاقيمة لها كفيلة بتحقيق هذا وأكثر.

أخيراً:
الشعب السوداني، ورغم غضبه الشديد منك بسبب تمدد وتطاول”حرامي الأبل” في عهدك واندلاع الحرب، إلا أنه ملتف حولك و لا يملّ من الخروج لأستقبالك والترحيب بك .
استفد من هذا الالتفاف، لا تخذله و تبع له السراب، واتقٍ غضبة الحليم، و تذكر أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب .

خارج السور:
هذا هو الخطاب الذي ننتظره في الذكرى السبعين للاستقلال ، و إن جاءت الذكرى الحادية والسبعون ولم يحدث منه شيء، فعليك أن تغادر المشهد.
*سهير عبدالرحيم*
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

  • Related Posts

    ( كٌنت هناك )

    *( كٌنت هناك )* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء : ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار … الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة .. قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا … جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب .. جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) … ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 ) أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته … باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟ أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله… دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة … وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة .. رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام .. دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة وغيرها من الجرائم … خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام .. لكن إن كان لدي من رسائل : ▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها … ▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق .. ▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء … ▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية حيّاكم الغمام …. ( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره ) وبس … *عائشة الماجدي* __________…

    Read more

    Continue reading
    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *