*العدالة الرادعة*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*
لم يعد مقبولًا، ولا مبرَّرًا وطنيًا أو أخلاقيًا، التهاون مع المتعاونين والمرشدين الذين اختاروا بوعي الانضمام إلى المليشيا المتمردة، وأسهموا قولًا أو فعلًا في جرائمها ضد الوطن والمواطن. فهؤلاء لا يقلّون خطرًا عن حملة السلاح، بل بعضهم أشد فتكًا، إذ يعملون في الظل وينخرون في جسد الدولة من الداخل، ويمهدون للخراب والتدمير تحت أي غطاء أو ذريعة.
إن من يقدّم المعلومات، أو يرشد، أو يسهّل، أو يبرّر، أو يوفر الغطاء الاجتماعي أو الإعلامي لهذه المليشيا، شريك أصيل في كل دمٍ أُريق، وكل منشأة دُمّرت، وكل أسرة شُرّدت. ولا مجال للتفريق بين من ضغط على الزناد ومن دلّ الطريق أو هيّأ البيئة؛ فالجريمة واحدة والمسؤولية مشتركة.
ويضاف إلى ذلك فئة لا تقل خطورة، وهم الذين يتعمدون رفع الأحداثيات، وتأجيج الفتن، وبث الشائعات، وتحريض الشارع، وصناعة الفوضى بالكلمة المسمومة والخطاب التحريضي. هؤلاء يمارسون دورًا تخريبيًا ممنهجًا يهدف إلى إرباك المشهد، وزعزعة الاستقرار، وإضعاف الجبهة الداخلية، ويخدمون التمرد بشكل مباشر أو غير مباشر، مهما حاولوا التستر خلف شعارات زائفة.
إن المرحلة الراهنة تفرض تطبيق القانون بأقصى درجات الحزم، دون تمييز أو محاباة أو اعتبارات سياسية ضيقة. فالإفلات من العقاب هو الوقود الحقيقي لاستمرار التمرد، وأي تساهل مع المتعاونين أو المرشدين أو مؤججي الأحداث يعني عمليًا فتح الأبواب أمام موجات جديدة من الخيانة والانقسام والانفلات.
وعليه، فإن محاسبة هؤلاء جميعًا، وإنزال أقصى الأحكام الرادعة بحقهم، ليس خيارًا قابلًا للنقاش، بل واجب وطني لا يحتمل التأجيل أو المساومة. فالدولة التي لا تحمي ظهرها من الخونة، ولا تقطع أذرع التمرد الظاهرة والخفية، تفرّط في سيادتها، وتغامر بأمن شعبها ومستقبل أجياله.
إن العدالة الحازمة اليوم هي الطريق الأقصر لاستعادة هيبة الدولة، وترسيخ الأمن، وإيصال رسالة واضحة لا لبس فيها: أن الوطن لا يتسامح مع الخونة، ولا يرحم من أشعل الفتن، وأن دماء الشهداء أمانة لن تضيع بين المجاملات أو صفقات المصالح.
دعواتنا الصادقة لقواتنا المسلحة الباسلة، رمز العزة والكرامة، أن يوفقهم الله في حماية وطننا الغالي، وأن يحفظ أرضنا وشعبنا من كل مكروه، وأن يعم الأمن والاستقرار كل ربوع السودان. تحيا القوات المسلحة، ويحيا الوطن!
*ثابت الثابت*
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT












