وعن الطيران نحكي!!
*وعن الطيران نحكي!! .* ➖️◾️➖️ ▪️تاركو اتاريها كدة.. تاركو أصلها كدة.. -تاركو وكامل ادريس.. (١) ▪️قطاع النقل يعتبر بمثابة الجهاز العصبي للقطاعات الاقتصادية الأخرى من قطاع زراعي إلى قطاع صناعي إلى قطاع تعديني لأنه هو الذي يربط بين مكان الإنتاج و مكان الاستهلاك ولولا قطاع النقل لظل الاقتصاد على بدائيته Subsistence economy (اي زول يموت بمويتو) فلقطاع النقل الفضل في نقل الاقتصاديات العالمية من الكفائية إلى الحداثة.. وتطور أي دولة اليوم يقاس بتطور قطاع النقل فيها… ولعل هذا من البديهيات.. آخر الوافدين على قطاع النقل هو قطاع النقل الجوي ليشكل الضلع الثالث مع سابقية البري والمائي.. ومع تطور المطلوبات البشرية ووجود الزمن كعنصر حاسم أصبح قطاع النقل الجوي يلعب دورا هاما وحيويا في حياة الإنسان ولم يعد ترفا فاي منطقة في العالم لا يصلها الطيران تعتبر منطقة معزولة كلفة الحياة فيها باهظة وهذا أيضا ما لايحتاج إلى درس عصر.. (٢) ▪️(نحن في السودان نهوى اوطانا) هذه واحدة.. (وان رحلنا بعيد نطرأ خلانا) وهذه الثانية، كما غنى العميد أحمد المصطفى اما الثالثة فقد كان لدينا طيران مدني متقدم بمقاييس العالم الثالث… أيام الخطوط الجوية السودانية كانت تسمى (سفريات الشمس المشرقة) ولكن،.. أصابها الذي أصاب كل السودان من كساد فتراجعت وانزوت ووصلت مرحلة أن تكون لها اليوم طائرة واحدة.. ولكنها مازالت محفورة في الوجدان الوطني ومازال الإجماع الوطني قائما على ضرورة إعادتها إلى سيرتها الأولى.. ▪️في أثناء تواجدي في بورتسودان قبل عدة أسابيع جمعتني ظروف السفر مع الإنسان الخلوق الكابتن عادل المفتي، وهو من العاملين والمهتمين بقطاع النقل الجوي فاستغليت الوقت القصير الذي جالسته فيه فحاورته في هذا الأمر وذكر أنه يعتبر ملكية الدولة لطيران مدني متقدم أمر سيادي لا يمكن التنازل عنه، وأن الخطوط الجوية السودانية لابد من بعثها من كبوتها ولكنه في نفس الوقت لا يمانع من وجود طيران قطاع خاص، هذا إذا استوعبت ما قال لي الكابتن عادل جيدا ولكن في تقديري الخاص أن وجود طيران سوداني قطاع خاص لم يعد بديلا لتدهور طيران القطاع العام أو مجرد مكمل له، إنما هو ضرورة قائمة بذاتها فمثلما أن الزراعة في بلادنا اليوم قطاع خاص قوامها صغار المزارعين، ومثلما أن الصناعة معظمها قطاع خاص وكذلك التعدين، اما قطاع النقل فقد أصبح كله خاص مع بوار السكة حديد… فلماذا لا يكون الطيران بذات الوضع فالعالم كله أصبح يتجه نحو الخصخصة وترشيق الدولة أي جعلها رشيقة… حلوة رشيقة دي.. لتقوم بواجبها التوجيهي والإشرافي والضبطي وهذا أمر أصبح مطلوبا و بشدة . (٣) ▪️عندما كنت أقدم برنامج سبت أخضر بقناة النيل الأزرق (حي الله أيامها النضرات) قدمت ثلاثة حلقات عن اقتصاديات الطيران فسكب ضيوف الحلقات من العاملين في هذا المجال علما غزيرا فوصلت إلى خلاصة مفادها أنه لا تعارض إطلاقا بين القطاعين العام والخاص في مجال الطيران وأن كلاهما يصب في جراب الوطن وكل المواعين في القطاعين… ناقل وطني … وان نكبة الدولة أي دولة تصبح كبيرة إذا فقدت مجمل هذا القطاع وأن حالتها سوف تصبح (كر) بضم الميم.. وهذه مأخوذة من مدحة الشيخ ابوكساوي المشهورة.. قالوا الحجيج قطع.. عندما قال (والخالف من حالتو كر).. ▪️وهاهي كارثة الحرب الماثلة الآن تثبت لنا كل ما ذهبنا إليه أعلاه فلو لا قطاع الطيران الذي عمل وبمخاطرة عالية في هذا الظرف العصيب لأصبحت بلادنا معزولة عزلة تامة ولتضاعفت معاناة الحرب أضعافا مضاعفة.. السودان بموضعه الجغرافي الحالي لايمكن محاصرته بريا ولا مائيا ولكن جويا كان ممكنا لولا الحس الوطني المتقدم الذي حبا به الله القائمين على هذا القطاع.. (٤) ▪️لانحتاج لكثير جهد أن ثبت أن القطاع الخاص في الطيران هو الذي قام بإغلاق…
Read more



















