الإستقلال و الأوباش

*الإستقلال و الأوباش* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   يحتفل السودانيون جميعا اليوم بالعيد السبعين للإستقلال و يشذ عنهم حميدتي و قوات الدعم السريع . لقد وضع هؤلاء ألأوباش أنفسهم خارج دائرة الشعب السوداني و هم يعلنون موقعهم و إستراتيجيتهم خارج دولة ٥٦ و يسعون لنفيها عن الوجود و لكنها تؤكد لهم أن تنكرهم لتأريخهم و دولتهم لن يحقق لهم انتصارا . لن ينتصروا علي شعبنا و جنودنا الأوفياء يرفعون علم السودان في أرض المعارك أمس في الدبيبات و ‏هبيلا و ‏كازقيل و الرياش و الحمادي و ‏تقاطع طريق الدلنج بكردفان التي حرروها مع تباشير هذه الذكري الطيبة . يحتفل السودانيون و البشائر تتوالي و من كردفان و من اليمن حيث تلقت داعمة التمرد الإمارات صفعة قوية من الشقيقة السعودية التي أخرجتها خروجا مذلا من اليمن بعد أن دمرت إمداداتها العسكرية للجماعات الإنفصالية . انذار لأربع و عشرين ساعة لسحب قواتها من اليمن و مع الهلع الذي أصابها خرجت بعد ثماني ساعات فقط . خرجت مع أكاذيبها المكشوفة بأن السفن التي دمرت كانت تحمل عونا لليمن . خرجت و هي تؤكد أن حربها لم تكن ضد الارهاب و الإسلاميين بل كانت ضد الأشقاءالمسلمين و العرب في الخليج و ضد المسلمين في السودان و ليبيا و الصومال . مع الإستقلال يؤكد السودان صدق دعواه و صحة موقفه الأصولي ضد الإنفصانيين في السودان و في كل مكان . سكت حميدتي عن التهنئة بعيد الإستقلال…

Read more

Continue reading
خطاب البرهان ومبادرة السودان … طوق نجاة للإقليم قبل الخرطوم

*خطاب البرهان ومبادرة السودان … طوق نجاة للإقليم قبل الخرطوم* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ▪️لم يكن استدعاء الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمحطتي 1885 و1956 في خطابه من داخل القصر الجمهوري مجرد استحضار للتاريخ، بل محاولة لإعادة تعريف الحرب الجارية بوصفها محطة فاصلة في مسار الدولة السودانية حين تُستهدف في جوهرها. ▪️فالسودان، عبر تاريخه، لم يكن دولة عادية في محيطها، بل ظل «سُرّة أفريقيا»؛ فإذا تماسكت، تماسك محيطها، و إذا انفرطت،تناثرت من حولها دوائر الاستقرار. ولهذا، فإن أي حرب تُخاض على أرضه لا تتوقف آثارها عند حدوده، بل تمتد تلقائيًا إلى كل الإقليم. ▪️من هذا المنطلق، يقدّم البرهان الحرب الراهنة باعتبارها معركة وجود و سيادة، لا صراع سلطة أو نفوذ. فالإشارة إلى الاستقلال لم تكن حنينًا للماضي، بل تأكيدًا على أن ما يُدافع عنه اليوم هو جوهر الدولة نفسها. ▪️إعلانه دخول العمليات مرحلة جديدة لتحرير ولاية كردفان يعكس رغبة في الانتقال من الاستنزاف إلى الحسم، ومن إدارة الأزمة إلى منع تفكك الدولة قبل فوات الأوان. فالمخاطر الحقيقية لا تكمن فقط في استمرار الحرب ، بل في سيناريو تفكك السودان وما يحمله من تداعيات كارثية على الإقليم.، فإذا انفرط السودان، تتصدع دول الجوار، وتتسع مساحات الفوضى، وتُفتح الممرات أمام السلاح والتهريب و الجماعات العابرة للحدود، في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية مزمنة. ▪️وتتضاعف خطورة هذا السيناريو في ظل ما يشهده القرن الأفريقي والبحر الأحمر من تنافس محتدم على الموانئ وخطوط…

Read more

Continue reading
الشرق… مرآة الدولة وامتحانها

*الشرق… مرآة الدولة وامتحانها* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* استمعتُ إلى خطاب رئيس حركة تحرير شرق السودان، إبراهيم دنيا، ذلك الخطاب الذي أُثيرت حوله ضجة كثيفة. بحثت في ثناياه عن أسباب هذا الهجوم الصاخب، فلم أجد سوى كلمات هادئة، موزونة، قيلت بلغة أخلاقية رصينة، وتطرح مطالب مستحقة لأهل طالهم النسيان. بدا الرجل وكأنه يذكر السلطة المركزية بما تفضل غالباً تجاهله: أن الأزمات التاريخية لا يمكن حلها بالتخوين، بل بالاعتراف والإنصات. إن النهوض من ركام الأزمات البنيوية التي أورثت البلاد مسارات الهلاك، وفتحت شقوق السيادة أمام مطامع الخارج، لا يتم عبر القفز على الحقائق أو شيطنة المطالب، بل عبر نقاش عام عقلاني وشفاف، يستدعي أدوات التحليل الاجتماعي والسياسي، ويضع مظالم الأقاليم في لب المعادلة الوطنية. تجاهل المطالب الحقيقية لا يلغيها، بل يعمقها، ويعيد إنتاجها في أشكال أكثر حدّة. في العام 2022، قُدر لي أن أتجول في ولايات الشرق، من أقصاها إلى أدناها، لتسجيل حلقات برنامج “وعد وأمنيات”، الذي كان يُبث في شهر رمضان على شاشة قناة البلد. هناك، لمستُ مأساة شعب عظيم، تعرض لحرمان بيّن من حقوقه المدنية الأساسية، وتُرك فريسة للأمية، والعصبيات، وغياب الخدمات. أيّ مفارقة قاسية تلك التي تجعل مدينة بورتسودان، التي قامت على مشروع استراتيجي بحجم الموانئ، تعاني شُح مياه الشرب وانقطاع الكهرباء؟. في دلتا طوكر، وقفت على أطلال مشروع زراعي عظيم بدأ إنتاجه التجاري عام 1867م؛ مشروع كان يمكن أن يكون رافعة تنموية للأجيال السودانية، فإذا به اليوم محاصر…

Read more

Continue reading
البرهان في المسيد!.

*البرهان في المسيد!.* ➖️🟢➖️ لم اتفاجأ بزيارة الفريق أول عبدالفتاح البرهان إلى مسيد شيخ الأمين.. فتلك خطوة حري به أن يخطوها.. قطع بها قول كل خطيب.. من بين ركام الأقاويل والتخرصات ثمة وجدان سليم يابي ان يخون الحقيقة والصحيح من الأفعال والمكرمات.. انا شخصيا اختلف مع الامين عمر الأمين الشهير بشيخ الأمين في كثير من طريقته، ولكن ما فعله في امدرمان القديمة ولاهلها عمل جد عجيب يستحق عليه الثناء والإشادة وليس تلك المحاولات المريضة و البئيسة للنيل منه وتسفيه تلك الأعمال الجليلة.. قلت مرة لأحد الأصدقاء: (ولو قصد الأمين بعمله هذا عرض الدنيا لوجبت له الجنة).. وذلك قياسا للأثر الطيب والنتائج الباهرة التي خلص اليها.. انا واحد من الناس هربت من مناطق النزاع.. نفدت بجلدي ولم استطع ان اقدم شيئا ذا قيمة وبال للذين بقوا في أتون الحرب وسط المعاناة.. تسمروا هناك إما لعجز أو لشجاعة، ولكنهم كانوا عاجزون امام الظروف الصعبة وتعقيداتها.. اخترت أن أنقذ نفسي واهلي من غلواء تلك الحرب الشعواء، ولكن أحدا ما بقي هناك، يسقي ويطعم ويؤمن الناس، ويدفن الموتى ويقيل العثرات.. أي عار يشملني ان قلت في أمره ما يسئ.. مالكم كيف تحكمون؟!.. بقى خلافاتنا السياسية والمذهبية في مكانها، ولكنها لا ينبغي أن تمنعنا عن الرؤية الصحيحة والقول للمجيد باجادته.. (لا يجرمنكم شنئان قوم ألا تعدلوا).. امتحان الموقف من شيخ الامين امتحان للانسانية جوانا.. نجح فيه القائد البرهان بامتياز وسقط فيه آخرون.. وفي إصلاح تلك…

Read more

Continue reading
بين نشيد الاستقلال وصرخة الواقع: لماذا نُهزم دائمًا بأيدينا؟

*بين نشيد الاستقلال وصرخة الواقع: لماذا نُهزم دائمًا بأيدينا؟* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   “اليوم نرفع راية استقلالنا…” كلمات ما زالت تتردد، لكن صداها يختنق اليوم بين دوي المدافع وأرتال النازحين. فالشعب الذي سطر التاريخ بميلاده، يعيش لحظة انكسار تاريخية: بين نازح ولاجئ، أو متشبث ببقايا حياة أنهكتها الحرب.   المأساة ليست فقط في الدمار الحالي، بل في الجرح الأعمق: إهدار ميراث الأجداد. لقد دمرنا، بأيدينا، حتى ما بناه المستعمر من بنى تحتية، تحت شعارات براقة من “نضال” وهمي أو تهميش مقصود، لتتحول الوطنية إلى شعار يفتقر لأبجدية البناء.   هذا الانهيار هو الدليل الأكبر على فشل النخب المتعاقبة في فهم معنى السيادة. لقد حاربت من أجل الكراسي ونسَت البشر، وتصارعت على السلطة وأهملت بناء المؤسسات.   لكن من قلب هذا الرماد، يجب أن تولد إرادة جديدة. علينا أن نطرح السؤال الجوهري: كيف نستفيد من هذا الإخفاق المريع؟   المستقبل يبدأ باعتراف صادق: لقد خان من فشلوا في الحكم عهد الاستقلال. والبناء الجديد يجب أن يكون مختلفًا جذريًا، مؤسسًا على:   1. السلام العادل كشرط وحيد لأي بداية. 2. مواطنة كاملة لا تعترف بالتهميش ولا بالتمييز. 3. اقتصاد إنتاجي يجعل السودان جاذبًا لشبابه، لا طاردًا لهم. 4. مؤسسات دولة تحمي الناس وتخدمهم، لا تقهرهم.   لنعيد للسودان جاذبيته، خاصة لجيل الشباب، بأن نصنع لهم وطنًا يوفر الكرامة والعمل والحلم، لا الموت والشتات. الراية التي رفعناها ذات يوم، لن نرفعها مرة أخرى…

Read more

Continue reading
من الشراكة إلى النشوز: كيف قاد تراكم التدخلات الإماراتية المنفلتة إلى سقوط نموذج النفوذ الوظيفي

*من الشراكة إلى النشوز: كيف قاد تراكم التدخلات الإماراتية المنفلتة إلى سقوط نموذج النفوذ الوظيفي* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   لم تسقط المشاريع الإقليمية الكبرى في التاريخ بضربة واحدة، بل انهارت حين تراكمت أخطاؤها أكثر من قدرتها على الإخفاء . ما نشهده اليوم في وضع دولة الإمارات العربية المتحدة داخل الإقليم ليس انعطافة ظرفية ولا سوء تقدير عابر، بل حصيلة منطق سياسي كامل بُني على التدخل، والوكالة، والالتفاف على مفهوم الدولة الوطنية . هذا المقال لا يتناول الإمارات كدولة، بل كنموذج سلوك سياسي، ويُفكك كيف أدت الأدوار التي مارستها خارج حدودها إلى اللحظة الراهنة التي يمكن توصيفها بدقة بأنها مرحلة تآكل استراتيجي غير قابل للعكس . منذ العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، انتقلت الإمارات من دولة تركز على التنمية الاقتصادية الداخلية إلى فاعل خارجي نشط بصورة غير متناسبة مع حجمها الجغرافي والديمغرافي . هذا التحول لم يكن في حد ذاته إشكاليًا، فالتوسع الدبلوماسي مشروع، لكن الإشكال بدأ حين استُبدلت الدبلوماسية بأدوات أمنية، والتأثير الاقتصادي بتدخلات مباشرة، والشراكة مع الدول بمنطق الوكلاء . هنا تحديدًا بدأ تشكل ما يمكن تسميته بـ«الدور الوظيفي»، حيث لا تتحرك الدولة وفق مصالحها السيادية فقط، بل وفق أدوار مرسومة داخل منظومة أوسع .   من تتبع خطوط التمويل، إلى مسارات السلاح، إلى أنماط الخطاب الإعلامي، تُظهر أن الإمارات لم تكن لاعبًا عشوائيًا، بل فاعلًا يعتمد نموذجًا متكررًا: الدخول في مناطق هشة، دعم قوى غير دولية، الاستثمار…

Read more

Continue reading
ليست معركة… هذه عملية جراحية بلا بنج

*ليست معركة… هذه عملية جراحية بلا بنج !* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   حيث لا تُقرأ الأحداث بعين الانفعال وحده ولا تُختزل في نشرة أخبار، بل تُوزن بميزان العلم وتُخاطَب بلسان العاطفة، يمكن القول إن ما فعلته القوات المسلحة في كردفان بالأمس لم يكن (تحركاً) بل عملية عسكرية مكتملة الأركان، صلبة في منطقها، قاسية في أثرها، وعميقة في رسائلها   عسكرياً، نحن أمام تطبيق نقي لنظرية الضرب في مركز الثقل، مركز الثقل هنا لم يكن مجرد موقع جغرافي، بل منظومة كاملة: قيادة ميدانية، خطوط إمداد، قدرة على المناورة، وإحساس زائف بالأمان، حين تُضرب هذه العناصر مجتمعة، لا ينهار العدو بالسلاح فقط، بل ينهار بالوعي، وهذا هو الفارق بين قوة تطلق النار وقوة تفهم لماذا ومتى وأين تطلقها   القوات المسلحة في كردفان لم تشتبك مع المليشيا بوصفها كتلاً بشرية، بل تعاملت معها كـ نظام قتالي هش، يعتمد على الحركة أكثر من التماسك، وعلى الرهبة أكثر من الانضباط، لذلك جاء الهجوم مركباً: ضغط ناري محسوب، تقدم أرضي ذكي، وإغلاق لمسارات الهروب قبل فتح مسارات التقدم هذه ليست شجاعة فقط، هذه هندسة حرب المدرسة واحدة… من الدندر، إلى سنجة، إلى مدني، إلى أطراف الخرطوم، ثم كردفان، نفس الفلسفة: لا تلاحق العدو حيث يريدك، بل اسحبه إلى حيث تفقده توازنه، اضرب صلابته أولاً، وحين تتكسر، التهم هشاشته دون ضجيج ، هذا الأسلوب يُدرَّس في الأكاديميات، لكنه لا يُنجح إلا حين تمتلك القوات قيادة تعرف…

Read more

Continue reading
عيد الاستقلال حين يتطهر الحب وتلتقي الكرامة بوحدة الصف ويولد عهد 2026

*عيد الاستقلال حين يتطهر الحب وتلتقي الكرامة بوحدة الصف ويولد عهد 2026* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ليس عيد الاستقلال مناسبة للفرح المجرد ولا محطة للخطابة العابرة بل لحظة وعي عميقة يراجع فيها الوطن نفسه وهو واقف في قلب العاصفة وفي هذا العام يأتي الاستقلال والسودان يخوض حرب الكرامة فتغدو الذكرى اكثر وقارا واقرب الى الحكمة منها الى الاحتفال واكثر حاجة الى لغة تجمع ولا تفرق   الحب الذي يليق بهذه اللحظة ليس عاطفة مؤقتة بل معنى راسخ يبدأ من حب الله ويتجلى في حب الوطن ويكتمل بالوفاء للجيش الذي يحرس هذا الوطن وهو واقف عند حد الخطر فمن عرف الله عرف قيمة الامانة ومن ادرك معنى الاستخلاف في الارض فهم ان الوطن وديعة لا غنيمة ومسؤولية لا شعار وفي هذا الفهم يصبح الدفاع عن الوطن عبادة والصبر عليه قربى وحفظ وحدته فرضا اخلاقيا قبل ان يكون واجبا وطنيا   حب الوطن لا يعني انكار اوجاعه بل الحرص عليه من الضياع هو ان نختلف داخله لا عليه وان نصلح بالعقل لا بالغضب الكراهية ليست رأيا بل عجز عن الفهم وكل خطاب يقصي الاخر يضعف الوطن ولو ظن صاحبه انه يحميه فالكلمة الجارحة قد تفتح جرحا لا تغلقه البنادق وكل خطاب يزرع الضغينة ولو بحسن نية هو سهم في خاصرة السودان   في زمن حرب الكرامة لم يعد هناك متسع للفتنة ولا مبرر للانقسام السودان لا يحتاج ان نكون نسخة واحدة بل…

Read more

Continue reading
كردفان حين تُمسك بالساعة… والعدو يضيع الوقت

*كردفان حين تُمسك بالساعة… والعدو يضيع الوقت* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   ما جرى في كردفان ليس خبراً يُتداول ولا بياناً يُقرأ على عجل، بل لحظة عسكرية ناضجة خرجت من رحم الصبر الطويل، وأعلنت ـ بلا ضجيج مصطنع ـ أن ميزان المبادرة انتقل فعلياً إلى يد الدولة. هنا لا نتحدث عن اندفاع عاطفي ولا “كرٍّ وفرٍّ” عابر، بل عن حركة محسوبة في الزمن والمكان، تُدار بعقل بارد، وتُنفَّذ بإرادة صلبة، وتُقرأ بنتائجها لا بهتافها.   التحرك المتزامن في أكثر من محور بكردفان يكشف جوهر المرحلة: الجيش لم يعد يطارد الحدث، بل يصنعه. لم يعد يرد على هجوم، بل يسبقه ويُفرغه من مضمونه قبل أن يولد. هذا هو الفارق الجوهري بين من يقاتل بعقيدة دولة، ومن يقاتل بعقيدة الغنيمة. حين تُستعاد مناطق، وتُكسر أطواق، ويُفتح طريق قومي، ويُفك حصار ظلّ ورقة ضغط نفسية قبل أن يكون عسكرية، فإن الرسالة لا تُوجَّه للميدان وحده، بل للعقل الذي كان يراهن على إنهاك الجيش واستنزافه زمنياً.   كردفان، بهذا المعنى، لم تكن مجرد مسرح عمليات، بل كانت عقدة المشروع كله. من يسيطر عليها يسيطر على الإيقاع، ومن يفقدها يفقد القدرة على المناورة، مهما امتلك من ضجيج إعلامي أو فيديوهات مفبركة تُصور شبحاً بعد أن غادر الجسد. الحرب النفسية هنا واضحة المعالم: المليشيا تحاول أن تُنكر ما فقدته لأن الاعتراف بالسقوط هو بداية الانهيار الداخلي، والجيش يترك الأرض تتكلم نيابة عنه، لأن الوقائع الصلبة أقسى على…

Read more

Continue reading
أعيادُ البطولات والتضحيات الشرطية

*أعيادُ البطولات والتضحيات الشرطية* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز*   فى الأشهرِ الثلاثةِ الأولى لهذه الحرب اللعينة، والتى تمددت فيها المليشيا مسنودةً باستخبارات وأقمارِ دول البغي والارتزاق وأسلحتِهم المسمومة المدمرة، وتحديدًا فى اليوم السابع من سبتمبر للعام 2023م، إستحدثت الأممُ المتحدةُ عيدًا دوليًا للشرطة تزامن مع احتفالِ المنظمة الدولية للشرطة الجنائية التى أُنشأت فى السابع من سبتمبر للعام 1923م ليضحى هذا اليوم يومًا للاحتفال السنوي بتعزيزِ التعاون الدولى فى كل المجالات ذات الصلة بمنع ومكافحة الجريمة عبر الوطنية. حدث ذلك فى وقتٍ كانت فيه الشرطةُ السودانيةُ في شأنٍ وهمٍ آخرَ، لا يُتيحُ لها الاحتفالَ، فقد حاصرت المليشيا مقارَها وافرغت سجونَها وقتلت وأسرت وجرحت من رجالها الكثير فى العاصمةِ وكردفان ودارفور والجزيرة وسنار وأطرافِ النيل الأبيض، وصار الهمُ الأولُ والأخير للشرطة، هو تأمينَ الولايات التى لم تطأها اقدامُ المليشيا ومرتزقتها، والقتالَ مع وخلف القوات المسلحة، حتى جاء اليومُ الذى أخرجت فيه القواتُ المسلحةُ الباسلةُ المليشيا ومرتزقتَها واذنابَها عنوةً واقتدارًا من كل هذه الأعيان والاطيان، وولت الدبر (معردة) كما الجرزان الهاربة من الغيط المحروق إلى المكان الذى تتواجد فيه الآن تُلاحقها مدافعُ ومسيراتُ وطائراتُ القوات المسلحة ومسانديها ليلَ نهار. هذا النصر وهذا التحرير- الذي كان ضربًا من المستحيل لعاصمة الصمود- أتاح عودةً كاملةً للشرطة التى لم تبارح- اصلًا- العاصمةَ الوطنيةَ أم درمان، ليكتملَ عقدُها بالانتشار الكبير لقواتها فى كامل جغرافيا العاصمة، وتبدأ مع آليات الإعمار رحلةَ اعادةِ التأهيل والتشغيل والتأمين الشامل الذى اكتمل مع…

Read more

Continue reading