*قبل أن نواصل الحديث عن تهجير النوبة!.*
➖️🟢➖️
▪️لا اعرف لماذا اصبح الكلام عن حلفا بمثابة الخوض في الذات المصرية!..
الذين لا يرغبون في إثارة الأمر وبصرف النظر عن تبريراتهم وتقديراتهم فإننا لا يمكننا ان نمتنع او نُقمع عن مناقشة أمر مضى عليه من الزمن أكثر من ستين عاما تحت تهديدات وذرائع شتى..
بعد كل هذا الزمن يبدو أن البحث والنقاش -بالنسبة لي- أكثر معقولية ومنطقية..
وإن لم يكن الآن فمتى؟!..
اظنهم سيستعيدون تلك العبارة الخانعة:
(ذلك أمر قد عصم الله عنه سيوفنا فلنعصم عنه السنتنا)..
ان اكثر الناس حظا في علاقات مستدامة ومتوازنة ومستقرة هم الذين يوخزون مسيرتها بالأسئلة..
والتماهي ما هو إلا وجه آخر للاختلاف الغابي والوحشي..
حينما تتغاضى عن جراحك فإن جراحك من سيُفصٍح، وعلى نحو مربك ومنفلت..
و(كترت الحزن بتعلم البكا، وكترت البكا بتعلم القسا) -وفي رواية الجفا-.
نتفهم حساسية مصر وانشغالاتها..
ولكن عليهم ان يفهموا ما حصل عندنا هنا وتاثيراته وتفاعلاته.. و(على بلاطة)..
هذا ما ينفع الناس..
هنا وهناك..
اما (كسير التلج) فلا يلبث ان يذهب جفاء..
▪️ لا يفهم الكثيرون طبيعة جغرافية النوبة وديموغرافيتها.. فهي أرض واحدة ولم يعترف اهلها الا مؤخرا وعلى نحو محدود بالحدود السياسية والتي فصلت فيما بينهما..
لم يكن هنالك من تسمية لنوبة السودان ونوبة مصر…
كانتا رتقا ففتقهما إنشاء السد..
كلها أرض واحدة وشعب واحد وعلاقات ممتدة من التصاهر والمشاركة، مصير واحد ووجدان موحد..
كانوا يسمون القطار القادم من الجنوب بـ(قطر السودان)..
وان كنت انسي فلن انسي تكرار امي لعبارة (سوداني قو) بمعني (أهل السودان)، وذلك عند حاجتها لتوصيف بعض العادات والتقاليد السودانية من غير النوبة..
هم نوبة وهي بالنسبة لهم كافية لا يحتاجون أكثر من ذلك ولا تهمهم أي صفات أخرى..
اكتنفوا تلك الخصوصية وتمترسوا حولها فعادت عليهم وعلي جيرانهم في مصر والسودان بالخير الوفير المتدفق..
كانوا الاكثر تميزا وعطاءا في كافة الاضابير، فهم اهل أصول حضارية ضاربة الجذور وليسوا (عربان شتات) و(ملقطين)..
السد أنجز الفاصل بينهما وقسم الأرض والسكان مباعدا بينهما في الحظوظ والخطوات..
علي ان حظ نوبة مصر كان الاوفر..
تم نقل نوبة السودان الى (خشم القربة) بعيدا عن أراضيهم وبعيدا عن النيل!.
نواصل،،،
*أشرف خليل*
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT












