*السعودية والإمارات: التحالف الخليجي بين الحذر والتوازن الاستراتيجي*
➖🟢➖
*مُهرة نيوز*
شهدت العلاقات السعودية–الإماراتية تحولات دقيقة، خصوصًا في اليمن، حيث أصبح التحالف اختبارًا للثقة والتوازن بين شريكين إقليميين. يظهر الحذر السعودي تجاه الإمارات كإجراء استراتيجي، يعكس اختلافًا في أولويات النفوذ والأمن القومي، دون أن يشير إلى عداء أو تصعيد مفتوح.
اليمن: أرض الاختبار
في اليمن، تتباين الأولويات بشكل واضح:
السعودية: تعتبر اليمن ملفًا حيويًا لأمن حدودها الجنوبية وتسعى إلى دولة موحدة بسلطة مركزية قوية.
الإمارات: تركز على تعزيز النفوذ الاقتصادي والعسكري في الموانئ والمناطق الساحلية، مع دعم قوى محلية جنوبية.
هذا التباين أنتج حذرًا سعوديًا محسوبًا يهدف إلى حماية المصالح الوطنية، وضمان عدم استغلال النفوذ الإماراتي بشكل يضر بالاستقرار الإقليمي.
التحركات السعودية الاستراتيجية
تجلى الحذر السعودي في دعم قوات درع الوطن، كأداة لضبط المشهد العسكري وتقليص تأثير القوى المحلية المدعومة إماراتيًا. كما شهدت الفترة الأخيرة إعادة هندسة التحالفات العسكرية والأمنية في اليمن لضمان هيمنة الشرعية الحكومية، واستعادة زمام القرار، وتقليل تعدد مراكز النفوذ خارج الدولة.
إدارة التباينات ضمن شراكة محسوبة
على الرغم من الخلافات، يظل التوازن المبدأ الحاكم:
السعودية والإمارات تتعاونان في الملفات الكبرى مثل الأمن الخليجي واستقرار أسعار الطاقة.
الخلافات تُدار عبر قنوات دبلوماسية مغلقة لتجنب التصعيد، مع حماية مصالح كل طرف ضمن حدود واضحة.
خاتمة
الحذر السعودي تجاه الإمارات ليس انهيارًا للتحالف، بل تعبير عن إدراك استراتيجي لطبيعة الأهداف المختلفة. إدارة هذه الاختلافات بشكل محسوب تعزز الاستقرار الخليجي، وتحوّل الحذر إلى أداة توازن استراتيجي تحفظ أمن المنطقة وتضمن مصالحها المستقبلية، مع الحفاظ على فعالية الشراكة بين الشريكين.
*ابو يامن*
____________
*للانضمام لـ (مُهرة 13)*
https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT












