واقع الحرب مابين توهان الحكومه والشعب…*  

د. محمود أحمد محمود يكتب :

*واقع الحرب مابين توهان الحكومه والشعب…*

 

 

المتابع لسير الحرب والمؤامره الخارجيه على الوطن الحبيب يجد ان الكفيل واللاعب الخفي مازال يعمل بكل يملك من مقدرات وجهد باذلا كل ماعنده لتشتيت هذه البلاد وتركيع شعبها ونهب مواردها وتفريغ أرضها من أهلها مستخدما في ذلك المليشيا والمرتزقه المدفوعه الثمن لذلك….

 

فشلت المليشيا مرارا وتكرارا رغم الدعم الكبير لوجستيا إعلاميا بفضل الله اولآ وشبابا خلصا اخيار بذلو الروح رخيصه فمنهم من ذهب شهيدا ومن مازال يكافح ألم القرح والاصابه ومنهم اسيرا والبقيه مازالوا في خط الدفاع….

 

بعد تحرير الجزيرة والخرطوم ظن الجميع أن المسيره قاصده ولن تتوقف لالتقاط الأنفاس ولكن ماحدث هو حاله من التراخي والخمول والتلكؤ كانت معينا للكفيل ومليشيته لترتيب صفوفه وتوفير الدعم اللازم لقواتهم المدحوره فكان التشوين وظهرت المسيرات بقوة لتصل لي أقصى شرق السودان بورتسودان وكسلا وظهرت الآليات المصفحه والإمداد الكبير لتسقط الحبيبه النهود لتفتح جروحا جديده…

 

نعم سقطت النهود ولكن ماذا بعد…؟

 

لابد أن نتحدث عن مكامن القصور ونبصر بالاخطاء

تعاطي الحكومه مع هذه المؤامره الي الان يشوبه كثير من القصور على مستوى بناء التحالفات الخارجيه وتحديد معسكر يوفر الحوجه اللوجستية والمواقف الداعمه دبلوماسيآ وحتى على صعيد المصالحات الداخليه بين القبائل والمجموعات التي بينها خلافات وتقاطعات قديمه أصبحت المليشيا تعمل على الاستفادة من هذه الخلافات..

 

التباطؤ في العمل الأمني والاستخباراتي ضد الدول الداعمه للمليشيا وتقليم اظافرها واشغالها بنفسها واظن ان كل الدوله الداعمه تعاني الهشاشه الداخليه…

 

بورتسودان التي أصبحت مرتعا للعطالي والمتكسبيين والذين لايعلمون حرفه عدا الجلوس أمام أبواب الحكام للتقرب زلفي للفوز بمغنم مالي او موقع حكومي…

 

لابد من تشتيت كل المؤسسات عاي الولايات الامنه وتحول الحكومه المركزيه الي امدرمان والخرطوم بعد أن تم تحريرهم لتكون خير سند وداعم لقواتهم في الأرض…

 

الظهور الاعلامي الكثيف للقيادة ومحاوله إثبات ان البلاد أمنه عبر العبور بالأسواق وتناول الشاي او القهوة ومسيرات العدو تصل للعاصمه الاداريه وهي تبعد كثيرا عن تواجد المليشيا في المناطق المحتله. …

 

كثره التصريحات وهي التي ينبغي أن تظل محصوره مابين الناطق الرسمي للقوات المسلحة في الأمور العسكريه ووزير الإعلام في أمور الحكومه الاخري…

 

لان الأمر اصبح جد مزعج كل قائد او مسؤل جمع حوله حاشيته وحاضنته المجتمعيه او السياسيه ويتحدث كيفما شاء فظهرت التباينات والتراشق الإعلامي فكان مدخلا لتفتيت اللحمه الداخليه والاصطفاف…

أصبح الجميع يبحث عن المغانم والمواقع وترك الجميع جبل الرماة ظنا بأن المؤامرة تكسرت والعدو مازال يتربص ويحشد ويعمل بقوة…

 

عدم التعامل بالجديه اللازمه مع امر الخلايا النائمه وضربها بيد من حديد

ومحاسبه كل متستر وتفعيل العقاب الناجز….

 

حاله الخمول او التكاسل في أمر التعبئه العامه الحقيقيه لتحول الشعب من حاله السكون وانتشار الحفلات والفوضى التي تضرب كثيرا من الولايات الامنه لشعب واعي بمخاطر المؤامره فاعلا في حفظ الأمن… داعما لقواته المقاتله… محاسبا لكل مقصر عن واجبه… فاضحا للخلايا النائمه…

 

وعلى الشعب ان يعلم أن اول من يتعرض للتنكيل والسحل والقتل والانتهاكات هو انت ايها المواطن وان حرب المليشيا هي في المقام الأول ضد اي حياة داخل هذه الأرض…

 

ان كنت في منطقه أمنه اليوم فغدا ربما لا وتكون انت جزء من سلسله القهر والبطش للمرتزقه…

فلذلك دع كل شئ فاليوم فداء…

 

د. محمود أحمد محمود

  • Related Posts

    المجلس التشريعي.. رهين المحبسين!.

    *المجلس التشريعي.. رهين المحبسين!.* ➖️🟢➖️ ▪️تفاجأت الدنيا امس بانعقاد اجتماع المجلسين بالخرطوم.. على نحو عام ومجمل هي رمزية مهمة و(ضربة معلم)، اذ انها خطوة بارزة وتقطع شوطا بعيدا في منهمك إعادة بناء مؤسسات الدولة وتدعيم مشروعية المنظومة القائمة وتمنحها تلك الإمكانية لمواجهة جهودها في الرسوخ، كما وانها تفسد الأطروحات المضادة التي صدعتنا من اولئك الحالمون بالعودة وفق الترتيب الاماراتي البائر، بهذه الخطوة تسقط تماما عبارة (حكومة بورتسودان) وتهب الخرطوم في جنح الدجي لتضمد بالعزم هاتيك الجراح.. *ولكن..* علي نحو تفصيلي فان القلق المستحق راود الراي العام بالنظر لما تمخض عنه اللقاء من اجازة (لعدد من القوانين) بنظام (الكوتة)!.. ▪️هكذا جاء البيان الذي تلاه السيد وزير الإعلام.. لم يفصح خالد الاعيسر عن ماهية هذه القوانين -دعك من تلك التفاصيل المهمة- وهو أمر غريب لا ينبئ بخير.. ▪️كل الجهود المبذولة تجاه القوانين تبقى محل شك كبير لو استمر امر صياغتها واقرارها علي هذا النحو من المضايرة و(التحشير).. ▪️المعلوم أن قيام المجلسين بدور المجلس التشريعي كان أمرا استثنائيا وطارئا ريثما يتم التوافق على المجلس وعضويته، لا يصلح أن يكون طريقا معتادا وطبيعيا، والتطبيع الجارية فصوله أمر خطير خاصة مع هذا الاستسهال المستمر لدرجة ان يكون الاعلان عن اجازة عدد من القوانين علي هذا النحو المفجع من الابتسار، فاجازة عدد من القوانين ليست بتلك السهولة، يتطلب الأمر نقاشات ومداولات ثرة وعلم الكافة بل القراءة لأكثر من مرة.. ▪️القوانين وتعديلاتها مؤثرة بنحو بالغ على حيوات الناس ومعاشهم وإقرارها بهذه السهولة وبعيدا عن أعين الرقابة الشعبية أمر يهدد سلامة وتماسك الدولة السودانية ويباعد بينها وبين التراضي الوطني المنشود.. ▪️لا بديل للحكومة إلا الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي وبصرف النظر عن أي عيب فيه لمنح الدولة تلك الحيوية والمشروعية والشفافية.. ▪️ولا ينبغي تفويت الفرصة لتهنئة السيد الاعيسر على تدشين العودة إلى منصة الناطق الرسمي التي حجبت عنه ذات ليل، وهي المهمة والوظيفة التي يجيدها اكثر من الوزارة!. *أشرف خليل* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading
    حسن دفع الله.. واحد من ابطال الخيانة!

    *حسن دفع الله.. واحد من ابطال الخيانة!.* (2-1) ➖️🟢➖️ ▪️حلفا التي أحيلت من حلفا قام إلى إقالتها من الجغرافيا والذاكرة فتى يافع اسمه حسن دفع الله.. هو الضابط الإداري الذي كان مسؤولا اداريا عنها.. انتقل إليها بعد فترتي عمل بملكال والنيل والازرق.. انتقاله الي حلفا كان عاديا في إطار تنقلات إدارية عادية ليصبح فجأة أمام أعقد وأصعب المهام، وبمشكلات وأدوار مستحدثة وأشبه بالاستحالة.. حسن دفع الله المولود في 1924 كان حينما انتقل الي وادي حلفا عمره لا يتجاوز الـ36 عاما!.. لكنه برغم حداثة سنه والتجربة، استطاع أن ينجز المعجزة وينهي بامتياز عملا جبارا.. إحصاء الناس والأصول وعد الشجر والحيوان وتقييمهم وتعويضهم ونقلهم والآثار وبعثاتها وحماية ونقل الأجانب ونقل رفات عثمان دقنة ومحاصرة وقمع مظاهرات الرفض للتهجير وترويض الأهالي و تدبيج التقارير وتقديمها للمركز وووووو… تفاصيل كثيرة وتعقيدات لا حصر لها تعامل معها حسن دفع الله بدهاء وحنكة مبهرة اثمرت عند بلوغه الأربعين من العمر في طرد النوبيين من أراضيهم ومحاصرة من تبقى منهم بالمياه والأرض الجرداء القاحلة دون سند أو أية خدمات ضرورية للحياة!.. كان دفع الله (ملكيا أكثر من الملك).. بحيث انه لم يسمح لنفسه والناس بغير التفكير لمرة واحدة فقط، والتعويل على سياسة الأمر الواقع وتنفيذ المطلوب.. كان بالإمكان أفضل مما كان لولا حسن دفع الله.. والغريب أن موقفه كان مغايرا ومختلفا حينما حضر الوفد الوزاري السوداني الي حلفا لتوضيح رأي الحكومة وقرارها، سبقتهم الشائعات وتناقل الناس الحكايات والأقاويل حول قرار مرتقب للحكومة بالتهجير إلى (خشم القربة) إلا أن دفع الله قام بمجهود جبار لتطمين الجماهير الغاضبة بأن خشم القربة ليست خيارا للحكومة، وانها مجرد تخرصات واشاعات لإثارة الفتنة وخلق البلبلة!.. أظنها كانت مناورة منه لامتصاص الغضب وإنجاح زيارة الوفد الحكومي الذي قُوبل بفتور واضح وهتافات خافتة ومعادية .. وصل الوفد وخاطب الناس ووقع المحظور.. (خشم القربة).. من هنا بدأت مهمة حسن دفع الله الجديدة في تزييف ارادة الناس وضرب مكوناتها بعضهم البعض، والاغتيال النفسي لقادتهم وتثبيط هممهم وهمتهم، وصولا الي سحق وجودهم في اراضيهم!. نواصل،،،،، *أشرف خليل* ____________ *للانضمام لـ (مُهرة 13)* https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *