ملاحظات علي دفتر استشهاد مهندسي الكهرباء!!.

*ملاحظات علي دفتر استشهاد مهندسي الكهرباء!!.*

➖️◾️➖️

▪️طالعت خبر استشهاد اثنين من مهندسي الكهرباء أول أيام عيد الأضحى المبارك أثناء تأدية واجبهم، فاولا نترحم عليهم ونحسبهم من الشهداء

نسأل المولى عز وجل أن يتقبلهم جميعا ويربط على قلوب ذويهم ويفرغ عليهم الصبر الجميل.

▪️في الحدث الأليم استوقفتني مجموعة من التساؤلات الحيري، تجاه هذه الحادثة التي لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة إذا لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة تقي كل العاملين في المؤسسات ذات طبيعة العمل الخطيرة لتحصينهم من مثل هكذا مصير ، خاصةً وأننا نستشرف عهدا جديدا بتعيين رئيس الوزراء ونتطلع لحكومة تعي دورها في أحداث التحول الكبير في المفاهيم قبل أحداثه في مجال التنمية الاقتصادية فحسب، إذ يجب أن تكون كل القطاعات مشمولةً بنهوض وطني ومفاهيمي وتنظيمي وتخطيطي وثقافي متسق ومتقارب ووعي وإلمام تام بالاستراتيجية التي يُبني عليها هذا النهوض المترابط بل يجب أن تكون استراتيجيتنا معلقة في المكاتب ومحفوظة في الصدور وملهمة لكافة قطاعات العمل بالدولة مؤمنين ومبشرين بها واثقين من تحققها قادرين على معالجة انحرافاتها وعىٌ مجتمعي متكامل بها ومضامينها كل في مجاله.

▪️ومن أولى هذه الملاحظات وبكل أسف انه لا توجد أنظمة حماية وسلامة للمنشآت وللعاملين في القطاعات الخطيرة ، تقي مواردنا المادية والبشرية من الهدر والضياع متى حدث ما لا يحمد عقباه، فاجراءات تأمين هذه المنشآت مهمة أصيلة لمؤسسات الدفاع المدني عند إنشائها سوى كانت تتبع للقطاع العام أو مؤسساته أو القطاع الخاص .

▪️ثاني هذه الملاحظات أنه لا توجد نظم دفاع مدني بمواصفات تتسق مع حجم المخاطر المتوقعة من أي قطاع خطر، إذ كل اجراءاتنا تهتم فقط بتشييد المنشأة واحتفالات افتتاحها على يد مسؤول كبير في حفلٍ أولى بنفقاتهِ مشروعات خيرية تمس حاجة المجتمع المحيط في تعليم أبنائه أو استشفاءهم عند المرض أو اصحاح بيئتهم وغير ذلك من ضروب المسؤولية الاجتماعية .

▪️ثالث هذه الملاحظات عدم اهتمام مؤسساتنا بتضمين أدارت تُعنى بالسلامة والمخاطر في هياكلها وان وجدت فهي بلا مقومات ولا إمكانيات ولا كوادر مؤهلة لها القدرة على خلق بيئة آمنة لممارسة العمل التي تعنى بالسلامة والتي تبدأ من الوحدة الطبية للإسعاف الأولى وترتقي تدرجا لحماية متكاملة للمنشأة والعامل معا.

▪️رابع هذه الملاحظات فقر الوعي التوعوي والإعلامي للجمهور والمواطنين الذين يتعاملون مع المؤسسات الخطرة ، كيفية دخولها بتدابير محكمة والتعامل مع منتوجها بوعي ويقظة لتحقيق أعلى معدلات الاستفادة منها، وهنا نتوقف عند إدارات إعلامنا في هذه المؤسسات التي تكتفي فقط بالردود على النقد وإصدار بيانات المعايدة ونعي ضحايا قصور المنشأة على التمام وتتبع المسؤول الأول واخبار حركته اليومية.

▪️خامس هذه الملاحظات انعدام مبدأ التحقيق الشفاف في مثل هذه الأحداث، لمعرفة الأسباب التي أدت للخلل الكارثي بما يمكن من تلافيها بمزيد من الإجراءات الوقائية والتامينية وهذه واحدة من أسباب كارثية تقود إلى تزايد وتفاقم مثل هذه الكوارث خاصة إذا تعلقت بخطأ بشرى لصاحب نفوذٍ أو سلطة أو ذو شبكة علاقات رأسية راسخة.

▪️سادس هذه الملاحظات اننا لا نمتلك شجاعة الاعتراف بالخطأ، ولا نمتلك القدرة على تحمل المسؤولية أو حتى تقديم استقالتنا لنفسح المجال لآخرين أكثر علما ودراية ومهنية ويأتي ذلك لاعتبار أن الوظيفة مصدر رزق وكسب شخصي بتعيين الأقارب والأصدقاء وجني المصالح الذاتية وليس مهمة لا تقل عن حمل السلاح في معركة الكرامة.

▪️سابع هذه الملاحظات نعم انه القضاء والقدر، وزي ما بقولوا (المعدودة تمت)، ولكن أين نحن من (اعقلها وتوكل) .

وحتى لا يكون النقد هكذا منداحا دونما أفكار تنتج استقامة مستقبل وتجويد أداء فإننا نقول :

🔸️أولا : ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة من أعلى سلطة تنفيذية للدولة لحماية العاملين خاصة إجراءات السلامة كاللبس الواقي ونوعية التغذية المناسبة وغيرها..

🔸️ثانيا يا حبذا لو صدر تشريع سامي أو دليل يوضح كافة إجراءات منح التراخيص للمنشآت كافة المدنية والإنشائية والصناعية والزراعية وغيرها ويلحق بالقانون هذا أو الدليل آليات متابعة مستقلة للتأكد من تنفيذ هذه الإجراءات قبل منح الترخيص التشغيلي للمنشأة المعنية.

ويضاف إلى ذلك عقوبات مغلظة لكل من يخالف بما في ذلك إغلاق المنشأة حتى تستوفي متطلبات التشغيل ، وتصنف هذه العقوبات وفقا لدرجة المخاطر، على المنشأة حفاظا على سلامتها ووسائل إنتاجها والعامل بحمايته والجمهور المتعامل معها بتوعيته وكذلك البئية حتى تكون نظيفة وآمنه.

▪️لن ترتقي بلادنا وفي كل يوم تفقد كوادرا بشرية ماهرة، ومسؤول المؤسسة لا يرمش له جفن، وسعادته فقط يوجه بنعي تنتقي له العبارات المنمقة وجوال سكر وباقة زيت تودع في سرادق العزاء، ولا عزاء لرأس مال بشرى يهدر أو تضرر مواطن أو إهدار وقت.. ولا عزاء لوطن نهض أو سقط.

*أمير يحي*

  • Related Posts

    ( كٌنت هناك )

    *( كٌنت هناك )* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء : ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار … الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة .. قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا … جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب .. جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) … ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 ) أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته … باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟ أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله… دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة … وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة .. رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام .. دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة وغيرها من الجرائم … خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام .. لكن إن كان لدي من رسائل : ▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها … ▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق .. ▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء … ▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية حيّاكم الغمام …. ( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره ) وبس … *عائشة الماجدي* __________…

    Read more

    Continue reading
    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *