( لوس أنجلوس تشتعل )

*( لوس أنجلوس تشتعل )*

➖◼️➖

قرارات غير محسوبة من رئيس تجاري وليس سياسي .. !

هل ترامب يمثل النهاية لأمريكا وهل سياسة الصفقات التجارية دون اى أعتبار لشئون سياسية أو لأمور انسانية سوف تأخذ أمريكا للجحيم ؟؟ .. ولماذا يُغذّي ترامب النار ولماذا يضع أمريكا على حافة الهاوية …. ؟؟؟؟ تحوّلت شوارع لوس أنجلوس إلى ساحة حرب ، ومظاهرات “فلسطين حرة” تتصادم مع أنصار اسرائيل القلة، وإضراب عمال الموانئ يُشلّ حركة الاستيراد ، وإطلاق نار جماعي في إيست هوليوود يخلّف 11 قتيلاً، وفي خلفية هذه الأحداث الكارثية يصرخ دونالد ترامب عبر “تروث سوشيال” : “اعتقلوا المتظاهرين الخائنين .. أعلنوا الأحكام العرفية “.

 

صواريخ سياسية ترامبية في أوكار الاضطراب ودعوة لـ”اعتقال فوري” لمتظاهريين مؤيديين لفلسطين اما المؤيدين للأحتلال فهم فى أمان فى جنتهم امريكا ، حتى أنه كعادنه الصبيانية تجرأ بوصف مواطنيين بـ”إرهابيي حماس” دون أدلة وتجاهل بعجرفة غير مسبوقة لأى رئيس سابق لأمريكا تحذيرات منظمة العفو الدولية من تكريس عنصرية الدولة.

 

لم يكتف التاجر الطماع بذلك بل بدأت لغة التهديدات المعهودة لديه تنمو بإستمرار فقد اعتاد هذا الكائن الترامبي أعداد الأفخاخ لزائرى البيت الأبيض من الرؤساء والحكام دون استثناء ومعاملتهم كأنهم مشردين أو أطفال تابعين لماما أمريكا فما بالك لولاية تابعة له فماذا سيفعل بهم سوى تهديد بقطع التمويل الفيدرالي عن كاليفورنيا عقاباً على رفض حاكمها غافن نيوسوم استخدام الحرس الوطني لقمع المظاهرات ، اذن معاملته لرؤساء العالم بهذة الطريقة ليست للحصول على مكاسب وصفقات فقط بل هي كائنة فى طباعه المشردة والعجيب فى الأمر أن ترامب نفسه وهو يعامل اللاجئيين فى امريكا بهذا النهج فهو من عائلة كانت لاجئة فيا لضحك الزمان من اقداره.

 

لعل تصريحه بوقف الهجرة “من دول إرهابية” على حسب وصفه يعد استهدافٌ واضح للمسلمين والعرب، في تكرار لـ”حظر السفر” 2017 فأمريكا باتت تنزف من الداخل وهذا ما يؤكده استطلاع لغالوب (أكتوبر 2024) أن 68% من الشباب الأمريكي يشعرون أن البلاد “على حافة حرب أهلية”، وأن 52% من الجمهوريين يؤيدون استخدام الجيش للعنف ضد المتظاهرين، ففى رأيي المتواضع هذة بداية النهاية لدولة ظالمة سيطرت على العالم وأخذت مقدراته واشعلت نيران الفتنة ما بين الشعوب فسبحان الله العلى العظيم لكل ظالم نهاية.

 

تقرير الأمم المتحدة يحذّر من من “تسليح الخطاب السياسي الأمريكي للإرهاب العالمي” وتداعيات اقتصادية كارثية ، من جراء إغلاق ميناء لوس أنجلوس (المسؤول عن 40% من واردات أمريكا)، وخسائر يومية: 2.3 مليار دولار ، علاوة علي ارتفاع التضخم إلى 9.1% – الأعلى منذ 1982 على الرغم من انبطاح البعض من دول الخليج لترامب وامداده بالجزية المفروضة عليهم مما جعله يتجرأ عليهم ويصفهم فى العديد من المناسبات الصحفية باوصاف لاتشبه الا ترامب علي غرار وصف “البقرة الحلوب ” على احدى الدول الخليجية دون رد من هذة الدولة ولا حتى بيان شجب.

 

 

السؤال المصيري هل ترامب بداية النهاية لأمريكا ..؟ فى رأي النقدي نعم .. نعم لأنه يُمثل ذروة مسارٍ بدأ منذ عقود ، واختزال الديمقراطية في صراع هويات ، وتآكل الطبقة الوسطى، وانهيار ثقة المواطن بالمؤسسات ، ولعل التاريخ يؤكد ان سقوط “الإمبراطوريات لا تسقط بالغزوات بل بالانتحار الداخلي” وما يحدث في لوس أنجلوس ليس مجرد “أحداث شغب”، بل اختبارٌ وجودي لأمريكا إذا سمحت لعودة ترامب، ستتحول إلى دولة بوليسية تُحاكم الأطفال على تويتر وإذا انتفضت مؤسساتها الدستورية، قد تخرج أقوى من أزمتها. كما بعد الحرب الأهلية 1865.

 

__وهج اخير__

 

السيناريو الأسوأ ليس سقوط أمريكا بل صعود أمريكا التي أرادها ترامب ……..!!

 

*د . أنس الماحي*

  • Related Posts

    ( كٌنت هناك )

    *( كٌنت هناك )* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء : ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار … الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة .. قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا … جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب .. جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) … ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 ) أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته … باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟ أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله… دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة … وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة .. رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام .. دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة وغيرها من الجرائم … خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام .. لكن إن كان لدي من رسائل : ▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها … ▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق .. ▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء … ▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية حيّاكم الغمام …. ( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره ) وبس … *عائشة الماجدي* __________…

    Read more

    Continue reading
    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *