*أين الدبابون .. ؟؟*
➖🟢➖
في أواخر العام 1997 دخلت القوات الإثيوبية للسودان و احتلت مدينتي الكرمك و قيسان مدعومة بحركة التمرد و كان ذلك الهجوم بالتزامن مع هجوم آخر للقوات اليوغندية التي دخلت مدينة ياي في الجنوب و وصلت حتى الميل أربعين و أيضا دخلت القوات الأرترية شرق السودان و هددت مناطق مرافيت و عقيق و غيرها و كل ذلك كان بغرض فتح جبهة عريضة تستنزف الجيش و الشعب ..
تصدى الجيش السوداني وقتها لكل تلك التحركات ببسالة نادرة و تخطيط رهيب و من خلفه الشعب السوداني ممثلا في المجاهدين و قوات الدفاع الشعبي و قد تدافع السودانيون بالآلاف المؤلفة للجهاد لدرجة أن جامعة أمدرمان الإسلامية وحدها أعلنت في ذلك الوقت عن حشد مائة ألف مجاهد لدعم الجيش و القتال معه..
قد يبدو العدد مبالغا مقارنة بعدد طلاب الجامعة و لكن الجامعة الإسلامية وقتها كانت إحدى قلاع الجهاد في البلاد فقد كان المجاهدين يتقاطرون نحوها من كل صوب من طلابها و غير طلابها لدرجة أن أصبحت الجامعة نفسها ترند و انشودة في شفاه المجاهدين : *(( دوِّن دوِّن .. إسلامية بس .. و ربك إهوِّن .. إسلامية بس ))* .. و بالفعل جهزت الجامعة ما يقرب من العشرة آلاف مجاهد في الإسبوع الأول للإستنفار و تبعتها جامعات الجزيرة و الخرطوم و السودان و النيلين و غيرها..
و تدفق عشرات الآلاف من المجاهدين نحو معسكرات التدريب لدرجة ان القيادة رأت وقتها أن تؤخر بدفع بعضهم لمناطق التماس حتى يخضعوا للمزيد من التدريب على مضادات الدبابات و مضادات الطيران فقد كان التمرد حينها قد بدأ يمتلك الدبابات لأول مرة بسبب دعم الدول المجاورة .. و من هنا جاء مصطلح *(( الدبابين ))* و هو مصطلح مجازي أطلقه الشهيد على عبد الفتاح على هذا الجزء من قوات الدفاع الشعبي التي تلقت تدريبات مكثفة على ايدي قوات الصاعقة بالقوات المسلحة لرفع الكفاءة القتالية للفرد و من أجل التصدي لدبابات الدول المعتدية فكانت ملحمة الميل أربعين التاريخية و غيرها من الملاحم ..
الآن و قد جد الجد و أصبح الوطن مهددا في وجوده فإن الطريق الوحيد للنصر هو توحيد الصف و وقوفنا جميعا خلف الجيش و لا أدري متى و ماذا تنتظر القيادة لتعلن التعبئة العامة و تجييش الشعب.. الطريق الأوحد هو تجييش للشعب و فتح المعسكرات في طول البلاد و عرضها و تحشيد و تسليح الجميع رجالا و نساء شيبا و شبابا من سن 18 إلى 88 ..
لا بد من إعادة سيناريو و سيرة الدبابين مرة أخرى..و للاعداد لمعركة طويلة و حاسمة أشبه بمعركة عين جالوت التاريخية الفاصلة التي قضت على التتر و المغول قضاءا مبرما فإن ذلك لا يأتي بالتمني و لا بالمسِيرات و الوقفات بل بحشد ما لا يقل عن مليون إلى 3 مليون مقاتل في المعسكرات و تدريبهم تدريبا مكثفا و قاسيا ً لأن الحرب ليست نزهة ..! الدعامة إمدادهم بالجنود و العتاد متصل و الدعامة قتلة محترفون نشأوا على القتل منذ طفولتهم و بعدها تلقوا تدريبات مكثفة على ايدي شركات متخصصة و خبراء اجانب ..
النصر حليفنا حتما و لكن ليس بالتمني بل بالتجييش و التحشيد و إعداد القوة حتى إن كانت أقل من قوة الإمار/=ات و إسرا=/_ئيل فنحن لسنا مأمورين بإعداد *(( كل القوة ))* بل *(( ما نستطيعه))* من القوة بحسب نص الآية الكريمة .. النصر حليفنا حتما متى ما صبرنا و خططنا و اعددنا القوة و صبرنا ( تاني ! ) .. و إن كان الدعامة عنيدين و هاجموا الفاشر و المدرعات مائتي مرة فنحن اكثر عنادا ً و سنهاجمهم نحن خمسمائة مرة حتى
نستعيد كل شبر من أرض الوطن ..
اي مسِيرة و وقفة احتجاجية لمناصرة الجيش أو الفاشر أو غيرها يجب ان تتحول إلى كتيبة تتجه للمعسكرات و التدريب و ليس للبيوت !! ..
و على القيادة أن تكون على قدر آمال هذا الشعب و تعلن حكومة الحرب و التعبئة العامة و لا مانع من السير في الخط الدبلوماسي و التفاوضي و لكن لا ثقة مطلقا ً في هدنة مع الدعامة و وعود من المجتمع الدولي فلا شيء يحرر الاوطان و يعيد كرامتها غير بنادق بنيها !!
بلادي بلادي اسلمي و انعمي..
سارويكِ حين الظمى من دمي ..
ملَكنا الخشوع ..و عِفنا الخنوع.. و سِرنا جموع ..
هتافاتنا النصر للمسلم ِ ..
*د. محمد الشيخابي..* نوفمبر 2025
______________
*للانضمام لـ(مهرة9)علي الواتساب:*
https://chat.whatsapp.com/FdVAn09OvDX31a6FxssigL












