أعيادُ البطولات والتضحيات الشرطية

*أعيادُ البطولات والتضحيات الشرطية*

➖🟢➖

*مُهرة نيوز*

 

فى الأشهرِ الثلاثةِ الأولى لهذه الحرب اللعينة، والتى تمددت فيها المليشيا مسنودةً باستخبارات وأقمارِ دول البغي والارتزاق وأسلحتِهم المسمومة المدمرة، وتحديدًا فى اليوم السابع من سبتمبر للعام 2023م، إستحدثت الأممُ المتحدةُ عيدًا دوليًا للشرطة تزامن مع احتفالِ المنظمة الدولية للشرطة الجنائية التى أُنشأت فى السابع من سبتمبر للعام 1923م ليضحى هذا اليوم يومًا للاحتفال السنوي بتعزيزِ التعاون الدولى فى كل المجالات ذات الصلة بمنع ومكافحة الجريمة عبر الوطنية. حدث ذلك فى وقتٍ كانت فيه الشرطةُ السودانيةُ في شأنٍ وهمٍ آخرَ، لا يُتيحُ لها الاحتفالَ، فقد حاصرت المليشيا مقارَها وافرغت سجونَها وقتلت وأسرت وجرحت من رجالها الكثير فى العاصمةِ وكردفان ودارفور والجزيرة وسنار وأطرافِ النيل الأبيض، وصار الهمُ الأولُ والأخير للشرطة، هو تأمينَ الولايات التى لم تطأها اقدامُ المليشيا ومرتزقتها، والقتالَ مع وخلف القوات المسلحة، حتى جاء اليومُ الذى أخرجت فيه القواتُ المسلحةُ الباسلةُ المليشيا ومرتزقتَها واذنابَها عنوةً واقتدارًا من كل هذه الأعيان والاطيان، وولت الدبر (معردة) كما الجرزان الهاربة من الغيط المحروق إلى المكان الذى تتواجد فيه الآن تُلاحقها مدافعُ ومسيراتُ وطائراتُ القوات المسلحة ومسانديها ليلَ نهار. هذا النصر وهذا التحرير- الذي كان ضربًا من المستحيل لعاصمة الصمود- أتاح عودةً كاملةً للشرطة التى لم تبارح- اصلًا- العاصمةَ الوطنيةَ أم درمان، ليكتملَ عقدُها بالانتشار الكبير لقواتها فى كامل جغرافيا العاصمة، وتبدأ مع آليات الإعمار رحلةَ اعادةِ التأهيل والتشغيل والتأمين الشامل الذى اكتمل مع عودةِ المواطنين الذين احتفلت معهم الشرطة بأعيادها هذا العام، رافعةً جملةً من الشعارات التشاركية الهادفة لتأمين الوطن والمواطن، الأمر الذى جعل موسمَ الأعياد الشرطية السودانية والعربية هذا العام موسمًا تأريخيًا حلَّ فى أعقاب النصرِ الكبير الذى تحقق بفضله تطهيرُ العاصمة من دنس المليشيا ومكَّن الشرطةَ- بذكاء- من استخدامه كوسيلةٍ فعالة وسريعة للإعلام عن خططها التأمينية بمشاركة المواطنين والإعلان عن جاهزيتها لتقديم خدماتها الجنائية والهجرية والمرورية من خلال اداراتها وأقسامِها ومراكزِها الخدمية. و بذلت هيئةُ التوجيه والخدمات- لأجل ذلك الحضور المُثَمَّن- جهدًا استثنائيًا، استنفرت فيه كلَّ مؤسساتها الإعلامية والخدمية والتوجيهية، وأنتجت كمًا هائلًا من الأفلام الوثائقية والبرود كاسات الإعلانية والهاشتاقات المنعية مع الاستكتاب الصادق الأمين للأقلام الوطنية والشرطية. التحيةُ والاعزاز والتقدير لوزراء الداخلية، بدايةً بالزعيم الأزهرى وانتهاءً بالسيد الفريق بابكر سمرة مصطفى، الذى وفى بكل وعوده وعهوده التى قطعها على نفسه مع بداية تعيينه وزيرًا للداخلية..

التحيةُ والإعزاز والتقدير لمدير عام قوات الشرطة الفريق اول امير عبدالمنعم الذي خرج من الخرطوم تحت وابل المسيرات والمدافع وعاد إليها والحال يُراوح مكانَه ليُشاركَ فى معركةِ التحرير ويحظى بوسام أول المبتدئين لمرحلة إعادة التعمير والتأمين الشامل، والتحيةُ- عبره- لكل المدراء العامين للشرطة بلا استثناء وجميعهم كانوا ملء العين والسمع وأعطوا ولم يستبقوا شيئا. مع وقفة اجلالٍ للممتحن الأكبر الفريق أول خالد حسان محى الدين.

التحيةُ لنواب المدراء العامين المفتشين العامين انتهاءً بالسيد الفريق الطاهر البلولة، فقد كان لكلمته الأثيريةِ القوية التى أناب فيها عن المدير العام الغائب بسبب مشاركته فى اجتماعات قادة الشرطة العرب بتونس الخضراء وعمله الدؤوب في إعادة الإعمار، كان لتلك الكلمة، أبلغُ الأثرِ فى نفوس السودانيين، نازحين لاجئين، والذين توافدوا زرافاتٍ ووحدانا على العاصمةِ وكل المدن والأرياف المحررة .

التحيةُ والاعزاز والتقدير لهيئة الشئون المالية، التى رسمت البسمةَ فى الوجوه الباكية طِوال فترة الحرب، فلم تشكو ارملةٌ اويتيمة، ولم تتأخر استحقاقاتُ العاملين و المحاربين القدامى شهرًا واحدا رغم ظروف الحرب الضاغطة فقد واصل رئيسُها الفريق عبدالمنعم عبدالقيوم رجل العام 2025م باجماع كل القروبات الاثيرية الشرطية. ومن خلفه السيد اللواء كمال صالح مدير الإدارة العامة لفوائد ما بعد الخدمة. وقد كان الفريق عبدالمنعم أولَ الواصلين للعاصمة الإدارية بورتسودان، وعمل بالقليل المتاح حينها مع المرض والرهق والمعاناة وصنع من فسيخ الحرب شرباتًا انداح مكآفآتٍ للعاملين ومصانعَ للجواز واللوحات المرورية ولوجستيات لكل الأشغال الشرطية، وهو الآن في بواكير الواصلين للعاصمة بعد التحرير و قد شرع فورًا، فى تنفيذ كل مطلوبات مصفوفة العودة وإعادة الإعمار وتحقيق الامن الشامل.

التحية والاعزاز والتقدير لقوات الدفاع المدنى وقوات الجمارك والسجون والحياة البرية ورجالها الصناديد الأقوياء، الذين اعطوا ولم يستبقوا شيئا وكانوا مثالًا للتفانى والإباء والوفاء.

التحيةُ والاعزاز والتقدير لهيئتى إدارة وقيادة الشرطة السابقين والحاليين وبصماتهم جميعًا لاتخفى على العين فى الجوازات والسجل المدنى والإدارة والتدريب والشأن الأمني والجنائي.

التحيةُ والاعزاز والتقدير لمدراء الشرطة بالولايات ومدراء شرطة الخرطوم الذين اكتَوَا بنارِ الحرب، والمدير الحالى الفريق د. سراج الدين منصور خالد.

التحيةُ والإعزاز والتقدير لقوات الإحتياطى المركزى التى كان لها القدحُ المعلى فى إسناد الجيشِ فى كل العمليات الحربية- ومازالت كما العهد- فى خطوط النار الأمامية عضدًا وعزًا وافتخارا..

وكل عام والوطنُ والمواطنُ والقواتُ المسلحةُ والشرطةُ والأمن بألف خير.

*فريق شرطة د. هاشم على عبدالرحيم*

____________

*للانضمام لـ (مُهرة 13)*

https://chat.whatsapp.com/EBXKrjGQPSXB6gcvg8UoAT

  • Related Posts

    ( كٌنت هناك )

    *( كٌنت هناك )* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* قلت للزملاء الذين رافقوني في العودة للخرطوم ونحن مجتمعين أنا أٌريد ان أبدأ عودتي للخرطوم بتحية صرح يستحق منا جميعاً التحية والاحترام قال لي أحد الزملاء : ح نبتدئ بالجهة الفلانية قلت له لا بدايتنا ح تكون بوزارة الداخلية و سنكون مع الشرطة السودانية أولادنا الغٌبش مشهدا مشهدا ورواية رواية. الجهاز الذي ينبض بالرجال الأوفياء أصحاب البال الطويل والحنكة الذين كلما رشقتهم حجارتنا أو وصلتهم إساءتنا تحملوها بكل جلد وصبر وحكمة ونكران ذات وقالوا هذا برد وسلام علينا بمبدأ انتوا اغلطوا ونحن بنفتش ليكم الأعذار … الشرطة التي تحملت فوق طاقتها وفوق احتمالية أفرادها لكنها ظلت تقدم في كل الأمكنة .. قدمت في الحرب مئات الشهداء وعشرات الجرحى وجمعا من المفقودين وظلت أيضاً صامدة وصابرة ومحتسبة ولكم في الاحتياطي المركزي مثال رمزية تفوق الجبال شموخا … جلست إلى كبار ضٌباط الشرطة وفي مقدمتهم السيد / الفريق أول حقوقي / أمير عبدالمنعم المدير العام للشرطة هذا الرجل عسكري بوليس حقيقي رجل صارم وحاذق وحافظ لوحه تماماً تهابه حتي وإن كٌنت مٌلما بكل المعلومات فيحدثك حديث العارفين ببواطن الأمور ومرونة القيادة وإقتراح الحلول في وقت صعب .. جلست إلى الأفراد العسكرين لاحظت فيهم الصرامة والاهتمام بالتواصل مع المجتمع والقٌرب منه امتثالاً لشعار (الشرطة في خدمة الشعب) … ورأيت أن الشرطة ترجمت ذلك في التسهيل والتعاون بتبسيط الخدمات في مجالات عديدة أهمها الأمن وتحمل المسؤولية التامة في ظل تحديات كبيرة بأقل الإمكانيات وأعظم الرجال .. دخلت مباني النجدة والعمليات وجدت المهتمين بالأمر على أهبة الاستعداد للاستجابة الفورية للبلاغات عبر الرقم ( 999 ) أو دوريات النجدة المنتشرة في المحليات سألت المسؤول الأول و هو ضابط برتبة متقدمة (هل اتصل بكم مواطن لنجدته ولم تفعلوا )؟ أجابني بروح طيبة نحن قاعدين هنا عشان خدمة المواطن وما بننوم وكل من أراد الفزعة نحن في خدمته … باغته بسؤال خيالي يا سعادتك في مواطن اتصل ولم يحدث تعاون من جانبكم ؟ أجابني جيبي توقيت الاتصال وأعدك أن هذا لم ولن يحدث قط بإذن الله… دلفت منهم إلى الارتكازات وفي كبري النيل الأبيض وجدت الشرطة الأمنية حاضرة وواعية تماماً ومدركة لحساسية الوضع لاحظتهم واقفين في منتصف الكبري لمتابعة السيارات وما تحمله من أشياء في متابعة لصيقة للمواطنيين أعجبتني الهمة العالية والروح الوثابة … وفوق هذا وذاك وجدت الناطق الرسمي للشرطة .. رجل نشط كالنحلة متعاون مع الإعلام ويتعامل بمبدأ الشراكة الذكية بين الأجهزة الأمنية والإعلام .. دخلت رئاسة شرطة ولاية الخرطوم شاهدت الخرطوم العاصمة كلها من غرفة السيطرة والتحكم المواقع و الارتكازات مرور الدوريات و متابعة الشارع العام كله موجود في شاشة وأمامها يجلس كبار الضٌباط بالساعات الطِوال ويظهر عليهم التعب والإرهاق لفكرة التركيز الشديد في متابعة الشاشة حتي لا تضيع منهم لقطة او لمحة علها تكون مدخلا لجريمة أو حدا من حدوث بعض ظواهر النهب والسرقة وغيرها من الجرائم … خرجت من ديار الشرطة بغالبية أفرعها بأن الشرطة السودانية بخير وأنها حريصة على حماية المدنيين بعين ساهرة على الدوام .. لكن إن كان لدي من رسائل : ▪️أولاً : رفع مرتبات المنتسبين للشرطة السودانية حتى يستقر وضعهم المادي نسبياً فهم بشر ولديهم التزاماتهم الأسرية وغيرها … ▪️ثانياً للمواطن : أن يٌعطي الشرطة كامل الاحترام والتقدير اللازم وأن يضعها في مقام الشريك الصديق .. ▪️وثالثاً : لضباط وأفراد الشرطة السودانية أن يجعلوا المواطن هو بمثابة ابنهم البِكر خوفاً واحتواء … ▪️أما أنا فتحيتي خاصة لكل الشرطة السودانية حيّاكم الغمام …. ( قريباً أحدثكم عن رجل عظيم أسمه بابكر سمره ) وبس … *عائشة الماجدي* __________…

    Read more

    Continue reading
    عن أرباح العدوان

    *عن أرباح العدوان!* ➖🟢➖ *مُهرة نيوز* * الذين يدافعون عن العدوان الإماراتي، ويهاجمون منتقديه، لا يقدمون معلومات تلغي المعلوم يقيناً، أو تشكك فيه وتجعله محل تساؤل. المعلومة الوحيدة التي يقدمونها هي أنهم فريق دفاع سوداني، والتساؤل الوحيد الذي يثيرونه يتعلق بمقدار “أتعابهم”! * عندما يعددون الحيل الدفاعية فإنهم في الحقيقة يعددون مصالحهم، فكل حيلة تحدث الناس عن مصلحة ولا تحدثهم عن حجة، ليكون أكثرها ضعفاً هو أكثرها حديثاً عن المصلحة! * وليدل مجموع الحيل على مقدار تركيزهم على إرضاء المعتدي أكثر من الإقناع، وابتعادهم عن الوطن والمواطنين، والأذى الذي يقبلونه لهم إذا تعاكست المصالح! * يدل تمسكهم بالاستمرار في الدفاع عن العدوان ــ رغم أن ردود الفعل تثبت بشكل قاطع أنه يفضح ولا يقنع ــ على قناعتهم بأن ربحهم من العدوان أكبر من خسارتهم، وأن سمعتهم أقل أهميةً من مصلحتهم! * لو كانوا صادقين، مع أنفسهم ومع الناس، ومقتنعين بصحة منطق المصلحة من العدوان، وبوجود مصلحة عامة من الأصل، لحاولوا إقناع الناس بمشاركتهم في الدفاع عن العدوان عبر محاولة إقناعهم بأن مصلحة الوطن والمواطنين منه أكبر من الخسارة، تماماً كحالهم هم! *إبراهيم عثمان* __________ *لمتابعة قناة (مهرة) على الواتساب*👇🏽 https://whatsapp.com/channel/0029VauwC7C5fM5U9Kmh3Z1J

    Read more

    Continue reading

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *